مصر “تائهة” حول تحديد النظام الانتخابي الجديد

مصر “تائهة” حول تحديد النظام الانتخابي الجديد
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

مازال تحديد النظام الانتخابي في مصر عبر لجنة “الخمسين” لتعديل الدستور، والذي سيعقد على أساسه الاستحقاق النيابي المقبل، محل خلاف وجدل وتخبط، فيما يتعلق على الاستقرار الشكلي، إذا كان فردياً فقط، أم مختلطاً، أم سيجري على قوائم صغيرة وعامة، وذلك في الوقت الذي يتبقى للجنة الخمسين مدة لا تزيد على 15 يوماً لتكون متقدمه بمسودة الدستور المعدل بعد التصويت عليه علنا، إلى رئيس الجمهورية المؤقت “عدلي منصور”، ليدعو بدوره المواطنين إلى الاستفتاء في مدة لا تزيد على أسبوعين.

وفي السياق نفسه، قال السياسي “عاطف مخاليف”في تصريحات لـ إرم ، إن الاتجاه الأقرب بعد إلغاء مجلس الشورى، زيادة مقاعد مجلس النواب ما بين 610 إلى 620 عضواً، حيث ستظل الدوائر القديمة التي يصل عددها إلى 222 دائرة بمجموع 444 مقعداً، فضلاً عن 130 مقعداً كقوائم للأحزاب في كل محافظة، حسب تعداد ومساحة كل محافظة، فيما سيقوم رئيس الجمهورية بتعيين ما يصل إلى 30 عضواً بعد أن كان عدد المعينين 10 أعضاء، في محاولة لإرضاء المرأة والأقباط والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، في حالة عدم تحقيقهم للتمثيل المرجو إليه في الانتخابات.

وتابع مخاليف، لا يوجد في هذا النظام المقترح داخل اللجنة، ما يدعو للحديث عن عدم المساواة، نظراً للتخوف من الطعن في دستورية البرلمان، لافتاً إلى أن هذا الإجراء سيجعل المقاعد الفردية تصل إلى 75 % من مجموع مقاعد مجلس الشعب، في حين أن السبب الذي استندت إليه دعوى حل البرلمان السابق في عهد الإخوان المسلمين، هو أن التمثيل الفردي لم يتجاوز الثلث، في حين أن حجم الفردي في الخريطة الانتخابية يصل إلى 3 أضعاف الأحزاب، وذلك حسب المنتسبين أو الأعضاء بالأحزاب السياسية التي خاضت بضعفي الفردي في الانتخابات السابقة، أما الآن فسيكون التمثيل الفردي هو الأكبر، وسيتم وضع مادة دستورية لتحصين ذلك.

وفيما يتعلق بالطريقة المثلى لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فقال: إن قيادات الدولة ملتزمة بتنفيذ خارطة الطريق التي لن يتم الحياد عنها أبدا، إذ سيتم الانتهاء من الدستور ثم الاستفتاء عليه، ثم الانتخابات البرلمانية بعد إقرار الدستور بـ 60 يوماً، ويلي ذلك الانتخابات الرئاسية، وإذا تحدثنا من ناحية الطريقة الأفضل بعيداً عن التدخل في خارطة الطريق، فإن الأفضل بالطبع أن تكون الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، لأسباب عدة، منها الاستقرار الداخلي أمام العالم الخارجي بالوصول إلى رئيس منتخب، بجانب أن وجود الرئيس يمنع المغالبة بين التيارات السياسية، لافتاً إلى أن عدم وجود الرئيس المنتخب سيجعلنا معرضين لخطط إخوانية مع السلفيين لتشكيل أكثرية، تشكل على أثرها الحكومة بالتحالف مع بعض النواب الذين سيصلون إلى البرلمان بالنظام الفردي، ووقتها من الممكن أن يصطدم الرئيس الجديد بحكومة ترغب في مواجهته وليس التعاون معه ومع أجهزة الدولة، من خلال تقلدها لمناصب تنفيذية تعارض فيها أعماله الدستورية.

وتابع، أما مجيء الرئيس المنتخب قبل البرلمان، فسيقطع الطريق على أي شللية تكون لصالح تيار سياسي معين، لافتاً إلى أن الحكومة ستشكل من الأكثرية وليس الأغلبية، وهناك فارق كبير بين الإثنين، لأن الأغلبية كانت تشكل بحصول أكبر تيار على عدد المقاعد البرلمانية، حتى لو كان حاصلاً على 10 %، أما الأكثرية فالمطلوب تشكيل ما هو أكثر من 50 % عبر تحالف برلماني.

وفي هذا السياق، قال “أحمد خيري” عضو لجنة “الخمسين” لتعديل الدستور لـ”إرم” ، إن الاتجاهات غير محددة حتى الآن فيما يتعلق بالاستقرار على النظام الانتخابي، كاشفاً عن اقتراح تشكيل قوائم صغيرة تكون بمثابة “الفردي” لا تقوم على الفوز بالترتيب داخل القائمة، بل على الفوز حسب الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح داخل القائمة، فضلا عن القوائم الرئيسية التي يدخل عليها المرأة والشباب والأقباط، نافيا وجود شبهة عدم دستورية تعيد الأذهان إلى برلمان 2011، بسبب أن أي نظام انتخابي سينص عليه الدستور، وهذا النظام يحقق المساواة الذي طعن على أساسه البرلمان الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث