النائب قاسم هاشم لـ “إرم”: فرض حكومة أمر واقع مغامرة بمصير لبنان

النائب قاسم هاشم لـ “إرم”: فرض حكومة أمر واقع مغامرة بمصير لبنان

بيروت ـ (خاص) من هناء الرحيم

اكد النائب قاسم هاشم عضو كتلة “التنمية والتحرير” النيابية أن فرض حكومة أمر واقع في لبنان هو مغامرة ومقامرة بمصير البلد، لافتا في تصريح خاص لـ “ارم” إلى أن لبنان لا يحتمل هذه المغامرة في ظل هذه الظروف الاستثنائية بينما المصلحة تقتضي التفتيش عن مساحة للتوافق والتلاقي بين الفرقاء ليس للتباعد وزيادة مساحة الفرقة .

وعلق هاشم على نتائج زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى السعودية وموقف الرئيس سعد الحريري الرافض لتشكيل حكومة في ظل عدم انسحاب حزب الله من سوريا قائلا: ليس هناك نية لتسهيل التشكيل الحكومي بالعنوان العريض، وإذا ما ثبت ذلك فهذا يؤكد أن هناك فريق ومن وراءه لا يريدون تشكيل حكومة في هذا الوقت بانتظار تطورات ما، ورهان على متغيرات في الأزمة السورية. واعتبر أن الفريق الآخر إذا ما راهن على ذلك فهو واهم، لافتا إلى أن ذلك يؤثر سلبا على مسار عمل المؤسسات في لبنان.

وحول مصير المبادرة الحوارية لرئيس المجلس النيابي نبيه بري وعما إذا تم نعيها، أكد هاشم أن المبادرة لا زالت في مسارها والأمور في يد فخامة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن الظروف والتطورات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة قد تكون أجلت المبادرة ولكنها بالضرورة خارطة طريق للوصول إلى الحوار البناء لمناقشة كل القضايا الخلافية بدءا من موضوع الحكومة وصولا إلى الوضع الاقتصادي، حيث من المفترض أن يطلق رئيس الجمهورية الدعوة للحوار وقد تكون مناسبة الاستقلال فرصة لاعادة تفعيل هذه المبادرة.

وعن اللقاء الذي تم مؤخرا بين التيار العوني والرئيس بري وعما إذا ساهم في حل الاختلاف بين الطرفين في موضوع النفط وتلزيم البلوكات، أوضح هاشم أن هناك تباينا في وجهات النظر في موضوع النفط في بعض جوانبه، وقد تناقش الرئيس بري مع التيار خلال اللقاء في هذا الموضوع . وأشار إلى أنه في ملف النفط كان لكتلة التنمية والتحرير موقفها منذ البداية أن ما يتم التوافق عليه في مجلس الوزراء استنادا إلى أصحاب الخبرة هو الأساس، لافتا إلى أن مجلس الوزراء هو من يبت في نهاية المطاف في موضوع النفط وعدد البلوكات التي يجب تلزيمها وليس أي فريق سياسي .

وأضاف: نحن أيدنا منذ البداية ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة موضوع النفط ووجهة نظرنا سنقولها في مجلس الوزارء كفريق سياسي وكتلة نيابية ونحن في النهاية نخضع لادارة المؤسسة مهما كان قرارها واستنادا إلى أنه لا بد أن يكون هناك قرار ينطلق من المصلحة الوطنية العامة.

وعن تعطيل جلسات مجلس النواب، رأى هاشم أن هناك نهج تعطيلي من قبل فريق 14 آذار بشكل عام وتيار المستقبل بشكل خاص لكافة المؤسسات في الدولة، لافتا إلى أنه عندما يعمل فريق على تعطيل وشل كل المؤسسات بانتظار تغيرات ما تحصل في سوريا تحمل معها آمالا لهذا الفريق ليبني عليها موقفه السياسي، وبالتالي ليس هناك مبررات قانونية ودستورية في التعطيل إلا إرادة سياسية في هذا المضمار إلا أن إرادة التعطيل هي الواضحة وبشكل فاضح .

وبخصوص زيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية ، قال عضو كتلة التنمية والتحرير إنه “لم تتضح بعد معالم هذه الزيارة ولن تكون هناك نتائج سريعة وما تم تسريبه من معلومات أنه لم يتم الغوص في موضوع الحكومة بشكل مفصل وعادة هكذا زيارات لا تظهر نتائجها بشكل سريع .

ورأى هاشم أن الاغتيال الذي حصل في طرابلس هو مؤشر خطير ونسف للخطة الأمنية ولاعادة جو التوتير على مساحة الوطن بدءا من طرابلس .

وعن الاستحقاق الرئاسي شدد هاشم على ضرورة أن يكون هناك انتخابات رئاسية، لافتا إلى أن موضوع تشكيل الحكومة والانتخابات الرئاسية مرهون بالتطورات الاقليمية حيث تعيش المنطقة فوق رمال متحركة والسؤال اليوم هل هناك من يتوخى مصلحة وطنية أم أن مصالح سياسية ضيقة تحكم المسار والمصير سواء في الاستحقاق الرئاسي أو غيره .

وعن تصعيد الخطاب السياسي لحزب الله وتخوفه من صفقات خارجية تتم على حسابه، اعتبر هاشم أنه مهما جرى من صفقات إن لم يكن هناك تفاهم داخلي فإن الصفقات الخارجية عنوانا وشكلا ومضمونا لن تكون مؤثرة على المستوى الداخلي وقد تكون مفاعيلها سلبيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث