“إرم” تنشر تفاصيل اجتماع موسع لقيادات إسلامية عربية في عمّان

“إرم” تنشر تفاصيل اجتماع موسع لقيادات إسلامية عربية في عمّان
المصدر: إرم- (خاص) من حمزة العكايلة

عمّان- استضافت العاصمة الأردنية عمّان الأحد مؤتمر “حركات الإسلام السياسي- تحديات وآفاق” بمشاركة عدد كبير من القيادات الإسلامية العربية.

وعُقد المؤتمر في دورته الثانية بتنظيم من مركز دراسات الشرق الأوسط، ويديره جواد الحمد أحد المقربين من الحركة الإسلامية في الأردن، ويقدم المشاركون أبحاثاً كلّفهم بها المركز، تتناول واقع حركات الإسلام السياسي في بلدانهم، وكان مفاجئاً للحضور اعتذار رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي عن الحضور، وذلك في مشهد مكرر لاعتذاره عن حضور المؤتمر السابق العام 2011.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين واقع حركات الإسلام السياسي، والتحديات التي تواجه حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي، ورؤى حركات الإسلام السياسي- الفرص وآفاق المستقبل، وفرص حركات الإسلام السياسي في التعامل مع المشاريع الفاعلة في المنطقة العربية، وفرص حركات الإسلام السياسي ما بعد الثورات العربية.

رؤساء وزراء أردنيين يشاركون بالمؤتمر

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر: رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات ورئيس مجلس الأعيان الأردني السابق طاهر المصري، الأمين العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمود حسين، رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح في اليمن محمد عبد الله اليدومي، رئيس حزب العدالة والبناء الليبي محمد صوان، ورئيس حركة مجتمع السلم في الجزائر ونائب رئيس المجلس الوطني الشعبي سابقاً عبد الرزاق المقري، ورئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني السوداني قطبي المهدي، ورئيس كتلة الوسط الإسلامي في البرلمان العراقي سليم الجبوري، ورئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في المغرب نور الدين قربال، ورئيس معهد الخليج للدراسات التعاقدية والاستراتيجية ووزير المواصلات الكويتي الأسبق اسماعيل الشطي، والمستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة يوسف رزقة، الكاتب المصري فهمي هويدي، والأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون التركية خالد أبو الحسن، المفكر التونسي أحمد الأبيض، القيادي في الحركة الإسلامية في ليبيا ونيس المبروك، عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية أبو زيد المقرئ الأدريسي، المنسق العام لنقابة الدعاة في مصر جمال عبد الستار.

ومن بين القيادات الإسلامية الأردنية المشاركة في المؤتمر: رئيس مجلس شورى الأخوان في الأردن عبد اللطيف عربيات، ورئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن علي أبو السكر، وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، ونائب مراقب عام الإخوان زكي بني ارشيد، وعضو مجلس شورى الإخوان ديما طهبوب.

وأبدى المشاركون في كلماتهم تفاؤلهم بتحقيق شعوب الربيع العربي لآمالها وتطعلاتها، وأشاروا إلى وجود ثورات مضادة لثورات الربيع العربي تسعى لتصفية التيارات الإسلامية في المنطقة وشيطنتها، فيما رأوا أن تجارب حركات الإسلام السياسي لم تنضج بعد.

استعراض للتجربة اليمنية.

وفي اليوم الأول للمؤتمر قال محمد اليدومي رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح في كلمته الافتتاحية إن الواقع اليمني الذي عانى من إقصاء لكافة الأطراف التي كانت تعمل على الساحة جاء بسبب تسلط الحزب الواحد، وإن النظام اليمني كان يتبع سياسة الحيلولة دون توحد المعارضة والتقائها وتوحيد مواقفها، مؤكداً أن الوقت الذي اجتمعت فيه المعارضة كان الأنسب لقيام الثورة في وجه نظام الظلم.

وأشار اليدومي إلى عدم إمكانية العمل بانفراد وانعزال عن التيارات الأخرى، حيث أن العمل وبناء تنمية مستدامة يحتاج إلى توحيد جهود كافة الأحزاب والتيارات التي تعمل على الساحة ضمن نقاط التقاء يعمل بها الجميع دون إقصاء للآخر، وأن على الحركات الإسلامية مسؤولية كبرى واستثنائية تلقى على عاتقها في حفظ البلاد وبناء المجتمعات والارتقاء بها نحو الأفضل.

التجربة الليبية تتحدث عن صعويات تواجه إقامة الدولة

وفي كلمة الافتتاح الثانية قال محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي إن معاناة ليبيا قد امتدت لأكثر من أربعة عقود مارس فيها نظام القذافي سياسة التجهيل والاستبداد للخروج بمجتمع متخلف برغم القوة الاقتصادية التي تملكها ليبيا.

وأكد أن ثورة 17 شباط/ فبراير كانت تمثل الحلم والفرحة الكبرى التي عاشها الليبيون بتخلصهم من النظام الفاسد الذي دمر المجتمع وعمل على تفريقه، وأن عملية إقامة الدولة الليبية تواجه العديد من المشاكل التي تشكل العقبة في طريق الدولة الديمقراطية التي يحلم بها الليبيون.

وأوضح أن تركة النظام السابق من الفساد والمشاكل كانت العقبة الأكبر في طريق بناء الدولة، وأن الضعف الاقتصادي والعسكري والاجتماعي هو النتاج الذي كان النظام السابق يسعى للوصول إليه ليحافظ على نفسه لأطول فترة ممكنة.

وذكر أن التوجه الشعبي يجتمع حالياً على إقامة دولة القانون والمؤسسات وتوحيد الصفوف مما يشكل انفراجاً جزئياً للأزمة، وأن الدولة الإسلامية تعاني من الضعف واقصاء الشريعة، وأن حركات الإسلام السياسي تهدف إلى إعادة تطبيق الشريعة في مختلف مناحي الحياة مما يشكل التحدي الأبرز للحركات التي لاقت إلتفافاً شعبياً واسعاً وكسباً واسعاً للنخب العربية والإسلامية.

المصري: محاولات خبيثة لتأجيج الصراع بين السنة والشيعة.

وعبر رئيس مجلس الأعيان الأردني السابق طاهر المصري عن قناعاته بأن الإسلام هو الإسلام بكل تعابيره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن ما يندرج ما دون ذلك يعد تفاصيل، مشيراً إلى أن الحديث عن إسلام سياسي وإسلام غير سياسي لا يستقيم أبداً، وأن أساس المشكلة عند التيارات الإسلامية التي تهدف إلى إقامة الدولة الاسلامية هو اختلاف الرؤى والمفاهيم التي تقوم عليها الحركات، متسائلاً عن أحقيتنا كمسلمين بالاختلاف على دين الله المنزل من السماء.

وأكد المصري الحاجة لحوار راشد بين النخب والجماعات في الحديث عن إقامة دولة إسلامية، وأنه لم يعد خافياً على أحد بتلك المحاولات الخبيثة التي تعمل على تأجيج الصراع العلني والخفي بين المسلمين السنة والشيعة.

واعتبر المصري أن الصراع القائم هو صراع حضارات وثقافات وأن سلاحه الخفي هو الدين، مشيراً إلى فلسفة الحكم في إسرائيل القائمة على طمس الهوية العربية والإسلامية والوصول إلى مرحلة الدولة اليهودية.

ودعا المصري في ختام كلمته الحركات الإسلامية الراشدة إلى مراجعة المنهج والنهج معا، في ظل إلصاق تهمة العنف والإرهاب للحركات الإسلامية عن جهل أو عن دهاء.

منصور: الجهات الاستخباراتية والأمنية الإقليمية والعالمية تتحدث عن الإسلام السياسي.

وقال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي في الأردن حمزة منصور: إن لكل مرحلة عنوان، وإن عنوان هذه المرحلة هو صعود حركات الإسلام السياسي، حيث يتصدر الحديث عنها نشرات الأخبار وعناوين الصحف واهتمامات كافة الجهات الاعلامية والاستخباراتية والأمنية على المستوى الإقليمي والعالمي.

وأكد منصور أن الربيع العربي قد شكل مبشراً بعصر الشعوب وإنتهاء الأنظمة الدكتاتورية، وكسر حاجز الخوف مما صنع رصيداً جديداً للقوى الحزبية والمجتمعية في نضالها من أجل تحقيق الحرية والكرامة للإنسانية.

وأشار منصور إلى تجمع كافة القوى العالمية التي تجمعت لإفشال المشروع الإسلامي في عدة دول قد أثر على حساب الشعب، وأن أن تجمع الأحزاب التي لم تلقَ حظاً في العملية الديمقراطية مع المؤسسات العسكرية وأنظمة عربية والذي يحاول بكافة الطرق إفشال الإسلاميين في مصر يدعو للتساؤل عن إجابات شافية لما يحدث.

الحمد: دعم حركات الإسلام السياسي وتشجيعها على تحقيق طموحاتها

ويهدف المؤتمر بحسب مدير المركز جواد الحمد إلى عقد مؤتمر لقيادات حركات الإسلام السياسي وخبرائها والنخب السياسية الحاكمة من توفير فرصة الحوار الموسع والعام بين حركات الإسلام السياسي وقياداتها ونخبها الحاكمة والباحثين والخبراء العرب والنخب السياسية الحاكمة من غير حركات الإسلام السياسي، والبحث الجاد عن مشروع عربي إسلامي نهضوي شامل يجسر العلاقة بين هذه الحركات والحكومات العربية من جهة، وبينها وبين القوى السياسية الأخرى من جهة أخرى.

كذلك يهدف إلى دعم التوجه السياسي المستنير في صفوف حركات الإسلام السياسي وتشجيعه على تحقيق طموحاته وتطوير ذاته ليكون قادرا على بناء الدولة العربية الحديثة ومشروع الأمة وتحقيق أهدافها، وخدمة البحث العلمي في مجال حركات الإسلام السياسي في عمق المسائل المطروحة وبعيدا عن العموميات، سواء فيما يتعلق بالمهتمين بالتعامل مع حركات الإسلام السياسي، أو فيما يتعلق بقيادات حركات الإسلام السياسي ونخبها الحاكمة للإستفادة منها في تقويم المسيرة وتسديدها بما يحقق بناء الدولة وأهداف الأمة العامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث