الثوار يعلنون حالة الطوارئ في العاصمة الليبية

زيدان يحذر من مذبحة لاحتمال تدفق المليشيات لطرابلس

الثوار يعلنون حالة الطوارئ في العاصمة الليبية

طرابلس – أعلنت غرفة عمليات ثوار ليبيا حالة الطوارئ في العاصمة الليبية طرابلس لمدة 48 ساعة حقناً للدماء، حسب بيان للغرفة.

وأوضح البيان أن الهدف من حالة الطوارئ هو “فرض الأمن والسيطرة على الأوضاع المتفجرة في منطقة غرغور في العاصمة طرابلس منذ يوم الجمعة”، في حين أعلن مجلس طرابلس المحلي مساء السبت إضرابا عاماً لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الأحد حداداً على ضحايا اشتباكات منطقة غرغور الذين شيعت جثامينهم.

وقال المجلس المحلي -وهو بمثابة مجلس بلدي- في بيان إنه أعلن عن إضراب عام في مختلف مناطق طرابلس الكبرى في كل القطاعات العامة والخاصة، ما عدا المرافق الصحية والمخابز والصيدليات ومحطات البنزين، “حداداً على أرواح أبناء ليبيا” الذين سقطوا في المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة الجمعة وخلفت أكثر من 40 قتيلاً.

وأضاف البيان “حرصاً على وحدة الوطن ولم الشمل ودرءاً للفتنة وعملاً بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف يناشدكم مجلس طرابلس المحلي التهدئة وضبط النفس، وعدم التعرض للأشخاص وإيذائهم وعدم التعرض للممتلكات الخاصة والعامة خصوصاً في شهر محرم الحرام”.

وشدد المجلس على أن “كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه”، ودعا إلى أن “نفسح المجال لأهالينا من مختلف مدن ليبيا الذين يبذلون مساعيهم الحميدة لرأب الصدع وإخماد نار الفتنة”.

وقبل ذلك أعلنت غرفة عمليات ثوار ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) حالة الطوارئ في العاصمة طرابلس ليومين حقنا للدماء، حسبما جاء في قرار الإعلان الذي صدر السبت.

جاء ذلك بينما حذر رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان من دخول أي قوات من خارج طرابلس إلى العاصمة، قائلا إن ذلك سيؤدي إلى مذبحة.

في هذه الأثناء، شيعت في طرابلس جنائز عدد من القتلى الذين سقطوا في اشتباكات أمس بمنطقة غرغور وسط العاصمة التي أسفرت عن مقتل 43 شخصا، والعدد مرشح للزيادة، وإصابة أكثر من 450 آخرين.

وصباح السبت اندلعت مواجهات مسلحة في الضاحية الشرقية لطرابلس، حيث حاول مسلحون منع عناصر من ثوار مصراتة من دخول المدينة لدعم كتيبة النسور المصراتية. وخلفت المواجهات قتيلا وثمانية جرحى.

ونددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشدة بأعمال العنف الدامية، ودعت في بيان إلى “الوقف الفوري” للمعارك.

من جهته شجب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأحداث المأساوية التي شهدتها العاصمة الليبية الجمعة. ودعا في الوقت نفسه كل الأطراف إلى ضبط النفس.

واعتبرت السفيرة الأمريكية في طرابلس ديبورا جونس أن هذه الأحداث تمثل “إساءة لأرواح شهداء الثورة الليبية”.

ويحتج سكان طرابلس بانتظام ضد وجود الكتائب المسلحة في المدينة. وهذه المجموعات كانت قدمت من مدن أخرى للمشاركة في السيطرة على طرابلس وللمشاركة بالإطاحة بنظام معمر القذافي في أغسطس/آب 2011، لكنها لم تغادر العاصمة بعد ذلك. ويتهم السكان الكتائب بالضلوع في التهريب بكل أنواعه وممارسة التعذيب والخطف والاحتجاز القسري.

وكان المؤتمر الوطني العام (أعلى سلطة في ليبيا) قرر الصيف الماضي إخلاء العاصمة من كل الكتائب المسلحة، لكن هذا القرار لم يطبق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث