مصر تنفتح على التيارات المختلفة في سياستها الخارجية

مصر تنفتح على التيارات المختلفة في سياستها الخارجية

القاهرة ـ (خاص) من محمود غريب

إيذانًا بفتح صفحة جديدة في السياسة الخارجية المصرية، على غير المعتاد، شرعت وزارة الخارجية المصرية في الاستماع ومشاركة القوى السياسية في رسم الموقف الخارجي لمصر.

نبيل فهمي وزير الخارجية المصري، أكد أن الوزارة والحكومة المصرية لن تشرع في رسم سياسة خارجية لمصر، دون أن تكون مدعومة بالزخم الشعبي، وبمباركة قواه السياسية، في إشارة إلى التحول في السياسة الخارجية تجاه القوى الكبرى، سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا أو غيرها من دول النفوذ.

فهمي شدد أيضًا على أن ما يحكم علاقة مصر بدول النفوذ هو الندية والمصالح المشتركة لوصول مكانة مصر إلى مقعد مرموق في السياسة الدولية.

وضمن مشاركة وزير الخارجية للقوى السياسية والشعبية في ترسيم حدود السياسة الخارجية، وإطلاعها على حقيقة ما تنوي مصر الانتقال إليه في علاقتها بالدول الخارجية، عقد نبيل فهمي السبت أولى لقاءاته بالقوى السياسية والشخصيات العامة والمفكرين، وعلى رأسهم وفد من حركة تمرد، والدكتور ناجح إبراهيم المفكر السياسي.

إزاء ما سبق، أكد محمود بدر مؤسس حركة تمرد ترحيبه باللقاء الذي تم مع وزير الخارجية وبحضور وفد من الحركة، وأشار إلى أن الحركة استمعت إلى ردود إيجابية من الوزير حول تحرير القرار الخارجي المصري من أي تبعية وتعميق استقلالية هذا القرار وإحداث التغيير الخارجي الملموس الذي يتمناه المصريون.

من جانبه، قال محمد نبوي إن تمرد طالبت وزير الخارجية بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع بعض الدول فيما يتعلق بموضوع شروط وتكلفة إصدار تأشيرات الدخول، حيث إنه من غير المقبول أن ينتظر المواطن المصري لمدة ١٤ يوما للحصول على تأشيرة بعض الدول الأوروبية في الوقت الذي يحصل فيه مواطنو تلك الدول على تأشيرة بمنتهى السهولة أو في المطار.

وشدد علي أن مرحلة الأيدي المرتعشة في التعامل مع بعض الدول الغربية والعظمى في العالم، انتهت بعد ثورة ٣٠ يونيو وفي ضوء ما أصبحت تتميز به السياسة الخارجية المصرية بعد الثورة من استقلالية ونشاط كبير.

وقال نبوي إن تمرد ناقشت مع وزير الخارجية تدخل دولة قطر في الشأن المصري حيث أعربوا عن رفضهم لذلك، وأضاف نبوي أن تمرد طلبت من الوزير فهمي توجيه رسالة لقطر بأن صبر الشعب المصري سينفذ وأن مصر ستقوم بإجراءات تصعيدية مثلما قامت به مع تركيا، وهو ما أبدى الوزير فهمي تفهمه الكامل له.

وشدد علي أن تمرد طلبت أيضاً من الوزير العمل علي استمرار الجهود الخاصة بالتواصل مع عدد من دول العالم للإفراج عن عدد من المصريين المحتجزين وذلك في الدول التي فتحت صفحة جديدة مع مصر عقب ثورة ٣٠ يونيو.

وأضاف أن مصر لن ترضخ لأي ابتزاز سياسي من أمريكا بخصوص المعونة، ونقلوا للوزير فهمي أن الشعب المصري لن يقبل بالتلويح بهذه المعونة كورقة ضغط على مصر كل فترة فمن الممكن أن نطالب بإلغاء اتفاقية السلام والاستغناء عن هذه المعونة.

على صعيد آخر التقى وزير الخارجية المصري، الدكتور ناجح إبراهيم المفكر الإسلامي والقيادي السابق بالجماعة الإسلامية، والذي أكد أن مصر الآن في طريقها للانفتاح ليس على أمريكا والقوى الغربية الكبرى فحسب، وإنما الانفتاح علي روسيا والصين والهند وعدد من الدول الإسلامية الإفريقية وهو ما يعد تطويرًا لمسه الجميع في السياسة الخارجية المصرية عقب ثورة ٣٠ يونيو.

وصرح “إبراهيم” عقب استقبال وزير الخارجية، بأن هذا الانفتاح يجعل السياسة الخارجية المصرية مستقلة وقرارها ينبع من السيادة الوطنية الخالصة.

وأوضح أن لقاءه مع الوزير فهمي يأتي في إطار استطلاع رأي عددا من المفكرين والباحثين والدارسين للسياسية الخارجية المصرية.

وقال إن الوزير فهمي أحدث توازنًا وتطويرًا وتجديدًا في السياسة الخارجية المصرية عقب ثورة ٣٠يونيو خاصة أنها أصيبت بالركود خلال الـ٣٠ عاما الماضية، مشيرا إلي أن هذا التطوير والتجديد جعل ثلاثة وزراء دوليين يحضرون لمصر في أسبوع واحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث