صراع الهوية في الشرق الأوسط يذهب لأبعد من سنة وشيعة

صراع الهوية في الشرق الأوسط يذهب لأبعد من سنة وشيعة

وصلت مجموعة من الأميركيين من أصل سوري إلى مؤتمر أكاديمي في جامعة ليهاي في الأسبوع الماضي حاملين الأعلام السورية وصور بشار الأسد، وحولوا المؤتمر إلى ساحة لتبادل الاتهامات مع المعارضة أحيانا وللتشابك بالأيدي أحيانا أخرى إلى أن حسمت الشرطة الأمريكية الموقف.

قد يجلب هذا المشهد الانتباه لأنه حدث في إحدى الجامعات الأمريكية، ولكن بالتأكيد سيمر بدون ملاحظة في الشرق الأوسط الذي يعاني من الصراعات السياسية والطائفية المزمنة.

ويعتبر العداء الشديد المتبادل، والروايات المتضاربة والاستنكار الشعبي، سمات واضحة في جميع أنحاء المنطقة، وفقا لما كتبه المحلل والكاتب البارز مارك لينش في مجلة “فورن بوليسي”.

ويبدو أن التركيز على الصراع الطائفي باعتباره السمة المميزة لمنطقة الشرق الأوسط في غير محله لأن التوترات السنية الشيعية هي اتجاه واحد فقط من الاتجاهات التي عمقت في السنوات الأخيرة سياسات الهوية بشكل مخيف.

ويقول لينش: “إن تفسير الصراع بين السنة والشيعة على أنه الجوهر لكل الصراعات في المنطقة يعتبر الملاذ الأول للسياسيين في الشرق الأوسط في كل مرة يندلع فيها صراع عرقي أو عنف طائفي في دولهم”.

فولَّدَت الثورات العربية شعورا بالخوف وعدم الثقة ليس فقط داخل سوريا، ولكن عبر المنطقة بأسرها، وكذلك فعلت المشاهد الأخيرة من مجازر حقيقية جدا، وتشريد، واعتداء كما حدث في العراق.

وعززت وسائل الإعلام التي تدعم السرد الطائفي من تكثيف صراعات الهوية مع كل برنامج تقدمه أو كل فيديو يوتيوب تنشره، فدعت تلك الفظائع المسلمين السنة في كل من مصر وتونس للتعاطف المادي والمعنوي مع نظرائهم السوريين والعراقيين على الرغم من أنهم ليس لديهم الاتصال المباشر مع الشيعة.

ويقول لينش: “الواقع المؤلم هو أن الطائفية كانت مفيدة جدا لعدد كبير من العناصر الفاعلة القوية، وأنها فرضت في وقت مضطرب وعنيف وأصبح من الصعب التخلص منها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث