نصر الله يحذر دول الخليج: البديل عن التفاهم مع إيران هو الحرب

نصر الله يحذر دول الخليج: البديل عن التفاهم مع إيران هو الحرب

بيروت- خرج الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله شخصياً على انصاره الأربعاء للمشاركة في تجمع لاحياء ذكرى يوم عاشوراء أقامه الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليحذر من أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة إذا لم تفلح التسويات السياسية.

وحذر نصر الله في خطابه أمام المئات من أنصاره الذين احتشدوا في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعض الدول العربية من التحالف مع إسرائيل لاسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد قائلاً “من طبخ السم سيأكله في يوم من الأيام أيضاً.”

وأضاف في ظهور نادر، وهو الذي اعتاد أن يخاطب مناصريه عبر الشاشة، أن “الاوضاع في كل المنطقة قد تخرج عن السيطرة.. قد تصل إلى مرحلة لا تستطيع قوى عالمية ولا قوى اقليمية أن تتحكم فيها.”

وقال إن “مشروع إسرائيل الدائم في المنطقة أن تكون منطقة ممزقة مجزأة مقسمة.. كيانات هزيلة وضعيفة على أساس طائفي او مذهبي أو عرقي وتبقى إسرائيل هي القوة الإقليمية الأقوى الاعظم التي تفرض شروطها على كل المنطقة.”

ومضى يقول “من خلال هذا الواقع الذي تتطلع إليه إسرائيل في المنطقة فهي تثبت وجودها بشكل نهائي في فلسطين المحتلة. هي تطبع وجودها مع بعض المحيط العربي وتتحول إلى حليف لبعض الدول العربية وبعض حركات المعارضة في بعض البلدان العربية ومن ثم في إطار تسوية أو بدون تسوية تفرض شروطها ونفوذها على كل حكومات وشعوب المنطقة.”

وقال إن “إسرائيل دائماً هي التي تدفع الأوضاع إلى الحرب… هي لا تبحث لا عن سلام ولا عن هدوء ولا عن طمأنينة في كل هذه المنطقة. هي دائماً كانت تدفع الامور إلى الحرب وما زالت تدفعها إلى الحرب.”

وأضاف يقول “من المؤسف جداً أن بعض الدول العربية كانت وما زالت وهي اليوم تقف إلى جانب إسرائيل في هذه الخيارات القاتلة، فهي كإسرائيل ترفض الحل السياسي في سوريا الذي يوقف سفك الدماء وتدمير البلد، وهي أيضاً بعض الدول العربية التي لا نقول أول حرف من اسمها (في اشارة إلى السعودية) تعارض بشدة أي تفاهم بين إيران ودول العالم.”

وسأل “ما هو البديل عن التفاهم. يا شعوب الدول العربية في الخليج أيها الشعب السعودي شعب المملكة العربية السعودية وشعب الكويت وشعب قطر وشعب البحرين وشعب الإمارات وشعب عُمان ما هو البديل عن التفاهم بين إيران ودول العالم؟ البديل هو الحرب في المنطقة وهذه الحرب في المنطقة إلى أين ستؤدي؟”

وقال “الإسرائيليون يعرفون جيداً.. وكل ما يمكن أن يتواطأ يعرف جيداً أنهم يستطيعون أن يبدأوا حرباً في مكان ما ولكنهم يعجزون عن حصرها في مكان ما.”

وأعرب عن أسفه أن يصبح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو “ناطقاً رسمياً باسم بعض الدول العربية ويعبر عن قلقها وعن هواجسها.”

وقال “يجب أن يعرف كل الذين يدفعون المنطقة إلى الحرب أنهم سيفشلون وانهم سيعجزون عن تحقيق أي من أهدافهم كما فشلوا وخسروا وهزموا منذ سنة 1982.”

وسأل نصر الله عن التأخير منذ ثمانية أشهر في تشكيل حكومة جديدة في لبنان برئاسة تمام سلام، بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي متهما المملكة العربية السعودية بأنها طلبت من حلفائها في لبنان عدم تشكيل حكومة تضم حزب الله.

وأوضح أن المملكة دعت حلفاءها في البلاد إلى التريث في تشكيل حكومة “على أساس أن سوريا ستخلص”.

وقال “عندما قوي احتمال العدوان الأمريكي كان الجو في البلد ذاهبا نحو تشكيل حكومة قالوا لهم توقفوا توقفوا الأمريكان سيأتون على سوريا وسيتغير الوضع لا تشكلوا حكومة.”

وقال “هناك من يمنع تشكيل حكومة في لبنان لأنه كان ينتظر الأوضاع في سوريا…إذا كان أحد ما في مكان ما في لبنان أو المنطقة أو العالم ينتظر لتشكيل حكومة لبنانية حقيقية أن ينتصر في سوريا انا اقول له لن تنتصر في سوريا.”

وقد ساند حزب الله الأسد في الصراع المستمر منذ اكثر من عامين ونصف العام في سوريا وارسل قوات عبر الحدود للقتال إلى جانب قوات النظام السوري.

وتدعم السلطات التركية والسعودية والقطرية السنية المعارضة السورية في حين تقف إيران الشيعية بقوة وراء الأسد. وهزت هجمات صاروخية وقنابل معاقل حزب الله في البقاع الشرقي وصولاً إلى العاصمة، فيما تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى انفجار بسيارة ملغومة قتل 20 شخصاً في آب / أغسطس الماضي.

ويشهد معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت اجراءات أمنية مشددة وخصوصاً في ذكرى يوم عاشوراء. ودعا نصر الله إلى أوسع مشاركة في مسيرة عاشوراء الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث