مصر وروسيا تلوحان لواشنطن بورقة “القواعد العسكرية”

مصر وروسيا تلوحان لواشنطن بورقة “القواعد العسكرية”
المصدر: القاهرة- خاص محمد بركة

من الواضح أن درجة التوافق بين القاهرة وموسكو تجاوزت مرحلة تبادل رسائل الغزل عسكريا وسياسيا إلى التنسيق الكامل

في توجيه رسائل مشتركة إلى أكثر طرف يتابع بقلق بوادر التحالف الاستراتيجي

بين البلدين وهو بالطبع واشنطن .

ومن أهم الرسائل التي حرصت قيادة البلدين على توصيلها إلى الإدارة الأمريكية هو التلويح بورقة إقامة قواعد عسكرية للدب الروسي على ضفاف النيل .

وسائل إعلام روسية عديدة تؤكد أنه سيتم التفاوض بين الوفدين المصري والروسي أثناء زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين للقاهرة حول إقامة قاعدة عسكرية روسية أو أكثر في مصر.

ولم تترك الأنباء المتواترة الأمر دون تفاصيل؛ فذكرت أن موسكو حددت ميناءي السويس وبورسعيد لإقامة القواعد المحتملة نظرا لارتباطهما بالذكرى التاريخية التي يذكرها المصريون والروس جيدا وهي الإنذار السوفيتي لوقف العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

وفي خط مواز، خرجت تسريبات عديدة في الساحة المصرية تؤكد أن السلطات في القاهرة لا تمانع

من حيث المبدأ دراسة الأمر، ثم تطورت الأحداث إلى القول إن الروس تقدموا بالفعل بهذا الطلب ولكن

مصر رفضت، فيما قال المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية المصرية إن موسكو لم تتقدم أصلا بطلب من هذا النوع.

القيادة العسكرية والسياسية في روسيا هي أول من يعرف حساسية المصريين التقليدية

إزاء إقامة قواعد عسكرية أجنبية علي التراب الوطني ولم يحدث في زمن التحالف

الاستراتيجي بينهما في الستينات حين كانت مصر إحدى مناطق النفوذ التقليدي للإمبراطورية

السوفيتية.

الواضح أن نغمة الحديث المتصاعدة عن قواعد عسكرية ما هي

إلا رسالة مشتركة من الجانبين للبيت الأبيض؛ فالمصريون يريدون القول للأمريكان:

انظروا إلى أين وصل بكم دعمكم للإخوان ورهانكم على مرسي والتحالف مع الروس يمكن أن يصل

إلى آفاق لم تخطر ببالكم .

وعلى الجانب الآخر تقول الرسالة الروسية للخصم اللدود: لا نريد حربا باردة جديدة لكن

يمكننا الاستيلاء على مناطق نفوذكم التقليدية في الشرق الأوسط مثلما استوليتم على مناطق

نفوذنا التقليدية في أوروبا الشرقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث