الاضطرابات الإقليمية تهدد الأمن الغذائي بالخليج

الاضطرابات الإقليمية تهدد الأمن الغذائي بالخليج

دبي- أظهر تقرير أعدته مؤسسة بحثية بريطانية أن الاضطرابات في مصر وتهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز يمثلان خطراً كبيراً على الأمن الغذائي في الخليج.

وذكرت الدراسة أن أكثر من 80 % من قمح الخليج يأتي عبر قناة السويس، فيما يأتي 80% من إمداداتها من الأرز عبر مضيق هرمز، وأشارت الدراسة إلى أن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الإمارات والبحرين وقطر والكويت.

وهددت إيران عام 2012 بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم أثناء تصاعد التوتر مع الغرب العام الماضي بشأن برنامج طهران النووي.

وأثار الاضطراب السياسي في مصر مخاوف بشأن أمان الملاحة التجارية في قناة السويس على مدى العامين الماضيين.

وتواجه مصر سلسلة هجمات شنها متشددون في منطقة شمال سيناء إلى الشرق من القناة منذ عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز / يوليو إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

وقال روب بيلي، الذي كتب التقرير “كل واردات دول الخليج من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا والبحر الأسود، يجب أن تمر عبر قناة السويس التي استهدفها متشددون في الآونة الأخيرة بهجوم بقذائف صاروخية على سفينة حاويات.”

وأضاف “إذا أغلقت قناة السويس فيجب تغيير مسار الواردات إلى طريق رأس الرجاء الصالح. لكن إذا أغلقت الصراعات الإقليمية قناة السويس وخليج هرمز معا فإن حكومات الخليج يمكن أن تواجه صعوبات حقيقية في استيراد ما يكفي من الغذاء لبلادها.”

ونتيجة اعتمادها على ممرين للإمدادات لإطعام سكانها الذين تزداد أعدادهم فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي لديها احتياطيات لكن الحديث عن أزمة إقليمية في المخزونات بدأ منذ سنوات دون إحراز تقدم حقيقي يذكر.

وقالت مؤسسة تشاتام هاوس إن حكومات مجلس التعاون تستطيع أن تحتاط لمواجهة توقف الإمدادات ببناء منشآت تخزين استراتيجية وتحسين الموانىء المطلة على ساحل البحر الأحمر في السعودية وسواحل المحيط الهندي بشبه الجزيرة العربية. وأضافت أنه يمكن نقل الغذاء حينئذ عبر السكك الحديدية.

وقال التقرير إن من المستحيل عملياً أن تحقق دول الخليج اكتفاءاً ذاتياً من الغذاء.

ودول مجلس التعاون الخليجي هي البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث