المعارضة السورية تتراجع وتوافق على المشاركة في جنيف2

المطالبة بهيئة انتقالية كاملة الصلاحيات لا مكان فيها للأسد

المعارضة السورية تتراجع وتوافق على المشاركة في جنيف2
المصدر: اسطنبول

أعلنت المعارضة السورية في الخارج موافقتها على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية سلميا، غير أن الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض جددت شروطا للمشاركة تشمل نقل السلطة إلى حكم انتقالي كامل الصلاحيات.

وحسب البيان الختامي للاجتماع الذي عقد في مدينة اسطنبول التركية، فإن الهيئة أعلنت “الاستعداد للمشاركة (في مؤتمر جنيف 2) على أساس نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.”

وطالب البيان بأن تشمل هذه الصلاحيات الجوانب “الرئاسية والعسكرية والأمنية”.

واشترط الائتلاف أيضا ألا يكون للرئيس السوري “بشار الأسد وأعوانه الملطخة أياديهم بالدماء أي دور في المرحلة الانتقالية”.

كما أصر على ضرورة توفير ممرات إنسانية آمنة للوصول إلى المدنيين المحاصرين وإطلاق المعتقلين وخاصة النساء والأطفال.

ولا تختلف هذه الشروط عن تلك التي أعلنها الائتلاف سابقا.

ومن المتوقع أن يجدد الرئيس السوري رفضه لهذه الشروط.

وكانت دمشق قد أكدت رفضها لأي شروط مسبقة للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا حثيثا لانعقاده في أقرب وقت، سعيا لحل الأزمة السورية بالوسائل السلمية.

ولم يشر بيان المعارضة إلى مسألة مشاركة إيران المحتملة في المؤتمر.

وكانت هذه المشاركة، المثيرة للجدل، أحد أسباب إخفاق الاخضر الإبراهيمي، الوسيط الدولي العربي، في إقناع الأطراف المعنية الأسبوع الماضي بالتوافق بشأن موعد انعقاد المؤتمر.

وقال البيان انه تم تعيين لجنة لمواصلة المحادثات مع قوى الثورة داخل سوريا وخارجها لشرح موقفها بشأن “جنيف 2”.

ووصل الائتلاف الوطني السوري الى هذا القرار بالاجماع بعد مناقشات استمرت يومين.

وقال اديب الشيشكلي عضو الائتلاف “كل ما يسعنا عمله هو أن نأمل بان تنتهي محادثات (جنيف) برحيل بشار الأسد”.

ويهدف مؤتمر السلام المقترح “جنيف 2” إلى البناء على اتفاق يونيو/حزيران 2012 بين القوى العالمية في جنيف، الذي يدعو لتشكيل إدارة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة ولكن لم يحدد إذا كان للأسد دور في المستقبل.

وكان متحدث باسم الائتلاف قد أعلن الأحد أن الائتلاف لن يشارك في مؤتمر جنيف من دون موافقة فصائل المعارضة المسلحة في الداخل.

واعتبر البيان الختامي لاجتماع اسطنبول أن نجاح أي مؤتمر دولي يهدف إلى تحقيق انتقال سياسي، يستدعي التزام النظام بالمبادئ والقرارات الدولية ذات العلاقة، وعلى الاخص بيان “مجموعة أصدقاء الشعب السوري”، الصادر في لندن الشهر الماضي.

وكان بيان المجموعة قد تضمن “وثيقة لندن” التي جاء فيها أنه “لا يجب أن يكون للرئيس السوري ومساعديه المقربين الذين تلطخت أيديهم بالدماء أي دور في سوريا”.

وقال رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف، خالد الصالح، في مؤتمر صحفي بإسطنبول، إن “الائتلاف يسعى الى الزام النظام السوري بهذه الوثيقة وتطبيقها”.

من ناحية أخرى، فوض عدد من الأحزاب السورية عضو رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، ونائب رئيس مجلس الوزراء السوري المقال قدري جميل لتمثيلهم في اللقاءات التي يجريها تحضيرا لمؤتمر جنيف 2.

وقالت تلك القوى والاحزاب السورية، في بيان رسمي، إن التفويض “يأتي منسجما مع وثائق الائتلاف، على قاعدة وقف العنف، ووقف التدخل الخارجي، وإطلاق العملية السياسية الكفيلة بحقن دماء السوريين وإحداث التغيير السلمي الديمقراطي المطلوب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث