رجال أمن “مبارك” يعودون إلى الخدمة لمواجهة الإخوان

رجال أمن “مبارك” يعودون إلى الخدمة لمواجهة الإخوان

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

كلف وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، رئيس جهاز الأمن الوطني “أمن الدولة سابقاً” بإنشاء فرع داخل الجهاز مهمته الرقابة والتفتيش على جميع القيادات والضباط بالوزارة، للوقوف على أي نوع من أنواع الفساد المالي والإداري، وضبط أي شخص داخل الوزارة يعمل لتحقيق مصالح شخصية، وقد جاء هذا التكليف الرسمي في إطار خطة الوزارة بتصحيح الفلسفة الشرطية، ومنع أي نوع من أنواع الفساد الذي كان سارياً قبل ثورة 25 يناير.

وفي السياق نفسه، قام الوزير باعتماد قرار عودة أكثر من 90 ضابطاً من قيادات الجهاز، الذين تمّ تسريحهم في أعقاب حل أمن الدولة وإعادة إنشاء الجهاز تحت مسمى “الأمن الوطني”، إذ تمت إعادة الضباط الذين لم يتورّطوا في أي نوع من أنواع الفساد، بعد أن تم نقلهم بواسطة ضغوط من جماعة الإخوان على سلطة المجلس العسكري خلال المرحلة الانتقالية إلى أعمال إدارية في الوزارة، أو النقل إلى إدارة مثل شرطة التموين ومباحث السياحة وشرطة الجمارك، وكان معظم هؤلاء الضباط الذين تم تسريحهم، مسؤولين عن ملف النشاط الديني وتيار الإسلام السياسي داخل الوزارة.

وقد جاء القرار، كمحاولة للاستفادة من خبرات هؤلاء الضباط في التعامل مع الجهاديين الذين يتم ضبطهم في سيناء، لاستجوابهم وتكوين المعلومات المساعدة لإسقاط خلايا جديدة في إطار الحرب على الإرهاب، فضلاً عن الاستفادة من المعلومات التي بحوزتهم حول تنظيم “الإخوان المسلمين” لمواجهة فلول الجماعة.

وقال مصدر أمني في تصريحات خاصة لـ”إرم”: “إنّ هؤلاء الضباط تم اعتقالهم بواسطة جهاز المخابرات العسكرية، الذي كان يترأسه حينئذ الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وقت حرق مقرّات أمن الدولة على يد جماعة الإخوان في عام 2011 بعد سقوط نظام مبارك، حيث كان الاعتقال في إطار حمايتهم من أي اعتداء محتمل من جانب قيادات الجماعة، نظراً للعداء القائم معهم، وقام رجال المخابرات العسكرية في هذه الأثناء بتفريغ كل المعلومات، التي كانت بحوزة هؤلاء الضباط، لحفظها بعد أن حرقت جميع المستندات داخل مقرات أمن الدولة، لكونها معلومات تتعلق بالأمن القومي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث