العمال الأفارقة يغادرون السعودية بعد مقتل اثنين

العمال الأفارقة يغادرون السعودية بعد مقتل اثنين

الرياض- تجمع آلاف الأشخاص، أغلبهم من العمال الأفارقة في الرياض الأحد، طالبين الرحيل إلى بلادهم بعد مقتل شخصين في أعمال شغب أعقبت حملة على الأجانب المخالفين لنظام الإقامة والعمل.

وذكرت الحكومة في بيان إن أحد القتيلين سعودي، والآخر مجهول الهوية. وقتل رجل إثيوبي في حملة تفتيش استهدفت العمالة الأجنبية المخالفة الأسبوع الماضي.

وندد وزير الخارجية الإثيوبي بسقوط قتلى قائلا لرويترز:”إن حكومته تعمل على إعادة مواطنيها إلى بلادهم”.وأضاف وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي توادروس أدهانوم:”هذا غير مقبول. ندعو الحكومة السعودية إلى التحقيق في هذه القضية بجدية. نحن سعداء أيضا باستعادة مواطنينا الذين يجب أن يعاملوا بكرامة أثناء وجودهم هناك”.

لافتا إن اديس أبابا قدمت شكوى رسمية إلى الرياض، وأن موظفي السفارة يعملون على مساعدة الإثيوبيين على العودة إلى ديارهم.

واشتبك مئات العمال الأجانب مع الشرطة السبت والأحد في حي منفوحة الفقير في جنوب الرياض حيث يعيش العديد من المغتربين ذوي الدخول الضعيفة.

وقالت السلطات السعودية إن 68 شخصا أصيبوا أيضا بينهم 20 يحملون الجنسية السعودية، كما اعتقل أكثر من 500 في حين أحرقت أكثر من 100سيارة.

وأضافت السلطات انها لن تتسامح بعد الآن مع مخالفات نظام الإقامة والعمل التي أدت إلى وجود سوق سوداء كبيرة للعمالة الأجنبية الرخيصة.

وبدأت حملات التفتيش الحكومية على الأعمال والأسواق والمنازل الأسبوع الماضي بعد مهلة استغرقت سبعة أشهر للأجانب لتصويب أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون دفع غرامات على تجاوز مدة الإقامة أو المخالفات الاخرى. وانتهت هذه المهلة في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي حي منفوحة قال شهود من رويترز أن صفا طويلا من الحافلات المكتظة بالركاب كان يتحرك ببطء مع وصول الأفارقة من شوارع مجاورة فرادى وفي مجموعات، وهم يحملون الحقائب. وكان رجل يسير مع طفلته بينما كانت أمهات تحملن صغارهن.

ووقفت مجموعات من الرجال يرتدون أزياء عربية على أسطح المباني لمشاهدة ما يجري. وبينما كان المشهد يتسم بالسلمية وقف العديد من رجال الشرطة قريبا كما كانت تتواجد عدة عربات إسعاف.

وقال رجل ذكر أنه يسعى لإعادته إلى إثيوبيا:” لا املك إقامة”. مضيفا أنه وصل إلى السعودية بطريقة غير قانونية قبل عام بعدما دفع للمهربين خمسة آلاف ريال سعودي (1333 دولار) لخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر مضيق باب المندب ثم برا عبر اليمن.ومضى يقول:”لا توجد أموال في الوطن. لا شيء هناك”.

وتأمل السلطات السعودية توفير وظائف في القطاع الخاص لمواطنيها بإعادة العمالة غير القانونية إلى بلادها. وغادر مئات الآلاف البلاد في الشهور القليلة الماضية، لكن عدة ملايين صححوا أوضاعهم وسيبقون في المملكة.

وقال العديد أنه لم يتسن لهم استغلال المهلة بسبب المشاكل البيروقراطية، أو بسبب خلافاتهم مع الكفلاء الاصليين.

وقالت وزارة العمل السعودية السبت أنها ستواصل السماح للعمالة الاجنبية بتصحيح أوضاعها بشرط دفع غرامة على المخالفات السابقة للقوانين، حيث يعيش أكثر من 9 ملايين وافد في السعودية من إجمالي 28 مليون نسمة.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية، دول الخليج ومن بينها السعودية بسبب معاملة العمال الأجانب، وبسبب نظام الكفيل الذي يتيح لأصحاب العمل فرض قيود مشددة على هؤلاء العمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث