أنقرة وبغداد تتعهدان بتوطيد العلاقات التجارية والأمنية

أنقرة وبغداد تتعهدان بتوطيد العلاقات التجارية والأمنية
المصدر: بغداد

تعهد المسؤولون من كل من تركيا والعراق بالتوصل إلى حل لإنهاء التوترات السياسية بين البلدين، والتعاون فيما بينهما في القضايا التي تتعلق بالتجارة ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى الوضع في سوريا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بأنه يلمس وجود رغبة شديدة بين البلدين لتطوير العلاقات القائمة بينهما.

وأضاف داود أوغلو متحدثا إلى المؤتمر الذي شهدته العاصمة العراقية بغداد “تعتبر تركيا والعراق هما أكثر البلدان تضررا من الأزمة في سوريا.”

وكان داود أوغلو قد بدأ الأحد لقاءاته بكبار المسؤولين العراقيين في بغداد في زيارة تستغرق يومين وصفت بأنها ستكون بمثابة “بداية جديدة” للعلاقات بين الجارتين اللتين كانتا تتنازعان مؤخرا على بعض القضايا، بما في ذلك الصراع الدائر في سوريا وعلاقات الإدارة التركية بإقليم كردستان العراق.

وقال داود أوغلو إن بلاده عرضت مساعدتها في مواجهة العنف المسلح في العراق، والذي تزايدت حدته خلال العام الحالي، وخاصة في شهر أكتوبر/كانون الأول الذي يعتبر أكثر الشهور عنفا منذ عام 2008.

فيما صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن “مرحلة التوتر بين البلدين قد انتهت، وأنهما سيبدآن معا صفحة جديدة من العلاقات”.

وقال “إن أهم الأهداف التي نسعى من أجلها يتمثل في عودة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين الى طبيعتها، فهناك رغبة لدى الحكومتين للمضي قدما بتلك العلاقات.”

وأضاف زيباري أنه ونظيره التركي ناقشا سبل تقوية العلاقات التجارية بين البلدين، من خلال اتفاقيات للتجارة الثنائية بين البلدين تبلغ قيمتها 12 مليار دولار أمريكي في العام، والتي وصفها بأنها تجعل من تركيا أكبر شريك تجاري للعراق.

إلا أن زيباري أقر بوجود خلافات بين الطرفين حول سوريا، حيث تدعم تركيا جماعات المعارضة وتطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة، بينما يصر العراق على اتخاذ موقف الحياد على الرغم مما يقوله بعض النقاد بأنه منحاز للنظام السوري.

وقال زيباري “توجد أمامنا مساحة يمكننا من خلالها أن نتعاون، حتى وإن لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. علينا أن نعمل معا لوقف هذه الفوضى العارمة التي تعصف بسوريا، حتى لا نجد تلك الأزمة قد انتقلت في يوم ما إلى بلادنا.”

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت خلافات بشأن طريقة التعامل مع الوضع في سوريا. كما شابها نوع من التوتر مع بدايات عام 2012، وذلك بعد لجوء نائب الرئيس العراقي السني السابق طارق الهاشمي إلى تركيا في أعقاب اتهامات وجهتها إليه الحكومة بقيادته عددا مما عرف بـ “فرق الموت”، ورفضت تركيا تسليمه على الرغم من أنه كان قد أدين غيابيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث