كيري: المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية تواجه صعوبات

كيري: المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية تواجه صعوبات
القدس – قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية تواجه صعوبات لكنه مازال يعتقد أن بالامكان التوصل لاتفاق.
ورسم مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون صورة قاتمة للمحادثات التي استؤنفت تحت رعاية كيري في يوليو تموز بعد توقف استمر لفترة طويلة قائلين إنها لا تحقق أي تقدم.

وقال كيري بعد وصوله إلى إسرائيل قبل محادثات الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس “جئت هنا دون أي أوهام بشأن الصعوبات لكنني جئت مصمماً على العمل”.

وأضاف كيري قائلاً في حفل تأبين في ذكرى وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين الذي إغتاله في عام 2005 إسرائيلي يمنيي معارض لجهوده لإقامة سلام مع الفلسطينيين.

ولم تتكشف تفاصيل تذكر عن جلسات التفاوض التي عقدت بين الجانبين في أوقات لم يعلن عنها وفي أماكن سرية إلتزاما بتعهدات بعدم تسريب أي معلومات.

لكن الجانبين عبرا عن مشاعر احباط من عدم تحقيق تقدم في قضايا جوهرية مثل مثل حدود دولة فلسطينية وترتيبات الأمن ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر المقرب من نتنياهو لراديو الجيش الإسرائيلي “الفلسطينيون لا يجرون المحادثات بنوايا صادقة”. وأضاف قائلاً “الفلسطينيون متشبثون بمواقفهم ولا يظهرون أي مرونة بشأن مواقفهم الأولية”.

وقال عباس في كلمة أذيعت الاثنين “بعد كل جولات المفاوضات لا يوجد شيء على الأرض”.

وعلى هامش محادثات السلام أفرجت إسرائيل عن نصف عدد السجناء الفلسطينيين الذين تعهدت باطلاق سراحهم وعددهم 104 بموجب اتفاق توسط فيه كيري بعد توقف دام ثلاث سنوات في المحادثات بسبب البناء في المستوطنات الإسرائيلية.

وتقول إسرائيل إن الاستمرار في بناء وحدات سكنية في المستوطنات في مناطق تزمع الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام هو جزء من تلك التفاهمات التي أدت الى اطلاق سراح سجناء فلسطينيين ادينوا بقتل اسرائيليين وقضوا فترات طويلة في السجن.

وبالتوازي مع الافراج عن 26 رجلاً الأسبوع الماضي مضت إسرائيل قدما في خططها لبناء 3500 مسكن للمستوطنين في الضفة الغربية في اجراء ينظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة من نتنياهو لإسترضاء المتشددين داخل حكومته.

وندد نبيل أبو ردينة -وهو متحدث باسم عباس- بحملة الاستيطان لكنه قال إن الفلسطينيين مازالوا ملتزمين بالمفاوضات.

وأضاف قائلاً “المفاوضات مستمرة ونحن ملتزمون بها… مطلوب موقف أمريكي واضح وحازم من الاستفزازات الإسرائيلية”.

ومضى قائلاً “إسرائيل تواصل وضع العراقيل أمام المفاوضات وعشية كل زيارة يقوم بها كيري للمنطقة تقوم بمزيد من الاستفزازات وتعلن عن المزيد من العطاءات الاستيطانية”.

واتهم نتنياهو الفلسطينيين بالتراجع عما قال إنه ربط متفق عليه بين الافراج عن سجناء وبين البناء في المستوطنات.

وقال في مقابلة مع قناة التلفزيون آي 24 الإسرائيلية “إذا لم يكن بمقدورهم… الالتزام بالاتفاقات التي لدينا بأن نطلق سراح سجناء على أن نواصل البناء فكيف يمكن أن أرى أنهم سيلتزمون فعلياً بالقضايا الاكبر؟”.

وعبر عباس الذي كان يتحدث أمام المجلس الاستشاري لحركة فتح يوم الاحد عن معارضته لأي ربط من هذا النوع. وقال “ربما يكون هناك بعض التوترات في القريب والسبب فيها أن إسرائيل تقول نحن أخرجنا الأسرى وغير قادرين على تحمل هذا ولذلك نزيد الاستيطان يعني أنهم هم من ربط الاستيطان بالأسرى.. هذه المعادلة قد تفجر الوضع والمفاوضات ما زالت دون نتائج”.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي أقامتها إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير مشروعة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية الاثنين إن كيري الذي منح الجانبين مهلة تسعة اشهر للتوصل إلى اتفاق يعتزم أن يقدم في يناير كانون الثاني خطة سلام إذا لم يتحقق تقدم كبير.

وفي مؤتمر صحفي في الرياض الاثنين قال كيري إنه لا توجد مثل هذه الخطة “في هذه المرحلة من الزمن”. لكنه تحدث عن مقترحات أمريكية محتملة للتقريب بين الأطراف إذا لم يتحقق تقدم ملموس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث