الإمارات تبدأ محاكمة مصريين وإماراتيين لعلاقتهم بالإخوان

الإمارات تبدأ محاكمة مصريين وإماراتيين لعلاقتهم بالإخوان

دبي- مثل 30 إماراتياً ومصرياً أمام محكمة في أبو ظبي الثلاثاء بتهمة إنشاء فرع غير قانوني لجماعة الإخوان المسلمين في الإمارات.

وترتاب الإمارات وهي حليف للولايات المتحدة ومصدر كبير للنفط في جماعة الإخوان المسلمين التي ساعدت على دفع محمد مرسي لرئاسة مصر العام الماضي. ورحبت الإمارات بخلع الجيش لمرسي بعد إحتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال نشطاء إن عشرين مصرياً بينهم ستة يحاكمون غيابياً وعشرة إماراتيين اتهموا بإقامة فرع -بصورة مخالفة للقانون- لجماعة الإخوان المسلمين في الإمارات وسرقة وبث أسرار عسكرية للدولة وجمع تبرعات بشكل غير قانوني.

وقال فرد من أسرة أحد المعتقلين حضر المحاكمة لرويترز إن المدعى عليهم نفوا كل التهم مضيفاً أن بعض المصريين قالوا إنهم تعرضوا للايذاء الجسدي في السجن وأن اعترافاتهم تم الحصول عليها بالاكراه.

وقال ذلك الشخص مشترطاً عدم الكشف عن هويته “قال مصري إنهم تعرضوا لجميع أنواع التعذيب.”

ونفت الإمارات التعذيب. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المحكمة أمرت بإجراء فحوص طبية لبعض المدعى عليهم.

وقال نشطاء إن الإماراتيين العشرة الذين مثلوا امام المحكمة الثلاثاء من بين 61 إسلامياً أدانتهم محكمة إماراتية في تموز / يوليو بالتآمر للإطاحة بالحكومة.

والعديد من الإسلاميين المسجونين أعضاء في جماعة الإصلاح التي تقول الإمارات أن لها صلة مع الإخوان بمصر. وتنفي الاصلاح أية إتصالات تنظيمية بالجماعة.

واثارت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك مخاوف عن محاكمة اليوم وشككت في قدرة النظام القضائي الإماراتي على الحفاظ على الحقوق الرئيسية لحرية التعبير والتجمع السلمي.

وبفضل نظام الرفاه الذي ترعاه الدولة من المهد إلى اللحد، فإن الإمارات تجنبت بصورة كبيرة الإضطرابات التي اطاحت بحكام عرب مكثوا أمداً في السلطة في دول بالمنطقة.

لكنها أبدت تسامحاً اقل تجاه المعارضة. وأعتقل العشرات منذ 2011 ومثل معظمهم للمحاكمة وأدينوا بالتخطيط للاطاحة بالحكومة.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إبان إعتقالهم إن بعض المصريين الذين يحاكمون الآن أعضاء فيها مضيفة أنه تم اعتقالهم عن طريق الخطأ.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وأبوظبي بعد الاطاحة بحسني مبارك في 2011. وكان مبارك لفترة طويلة حليفاً لدول الخليج العربي.

وأدى صعود الإخوان في مصر منذ عام 2011 إلى اضطراب معظم دول الخليج العربي وبينها الإمارات التي قلقت من انها قد تشجع إسلاميين في الداخل.

وبعد أيام من إطاحة الجيش المصري بمرسي في تموز/ يوليو قدمت الإمارات ثلاثة مليارات دولار دعماً للاقتصاد المصري.

ويحاكم مرسي في القاهرة بالإضافة إلى 14 إسلامياً آخرين بتهم التحريض على العنف. ومثل أمام المحكمة الإثنين لأول مرة منذ الإطاحة به في الثالث من تموز / يوليو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث