وزير الخارجية المصري يبدأ جولة في أفريقيا وأوروبا

وزير الخارجية المصري يبدأ جولة في أفريقيا وأوروبا
المصدر: إرم- (خاص) من محمود غريب

القاهرة- أكد وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أن زيارته التي تبدأ الثلاثاء للسنغال وتستمر يومين تستهدف تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تعطي أولويةً للعلاقات مع إفريقيا، بتوجيهٍ من رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور.

ولفت فهمي إلى أنه زار مؤخرا ضمن وفد وزاري مصري كلا من أوغندا وبوروندي، وتعثرت زيارة ساحل العاج بسبب تعارض ارتباطات الطرفين.

وصرح وزير الخارجية قبيل سفره صباح اليوم متوجها إلى داكار بأن زيارته للسنغال تعد أول خطوة إلى دول غرب إفريقيا، باعتبار أنّ التوجه الدبلوماسي المصري ينصب في أفريقيا كلها وليس إلى دول شرق إفريقيا ودول حوض النيل رغم أهميته، مؤكدا أن الدبلوماسية المصرية ستنطلق جنوبا خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف فهمي أنه يحمل رسالة صداقة وتعاون من الرئيس المؤقت عدلي منصور إلى الرئيس السنغالي، تؤكد التعاون المصري السنغالي سواء في الإطار الثنائي أو في إطار الاتحاد الإفريقي.

وكشف أنه في طريق عودته إلى القاهرة سيتوقف في مدريد، حيث يلتقى عددًا من المسؤولين الإسبان في إطار تعزيز العلاقات المصرية الإسبانية باعتبارها من دول جنوب المتوسط التي تحرص مصر على تعزيز العلاقات معها.

وأوضح وزير الخارجية أن مباحثاته في إسبانيا ستتناول إلى جانب العلاقات الثنائية الموقف في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الجانب الإسباني له موقف تاريخي من عملية السلام في الشرق الأوسط عندما استضافت إسبانيا مؤتمر مدريد للسلام، كما يسعى إلى القيام بدور فى الأزمة السورية إلى جانب الاهتمامات المصرية الإسبانية فيما يتعلق بالبحر المتوسط.

وردّا على سؤال حول ما جرى من الاتحاد الإفريقي من تعليق لعضوية مصر به، وهل سيتناول هذا الموضوع خلال زيارته للسنغال، قال فهمي إن مصر دولة إفريقية بصرف النظر عن موقف الاتحاد الإفريقي، مبيّنا أنّه سيتناول هذا الموضوع ضمن موضوعات أخرى مع نظيره السنغالي، مشيرا إلى أن لجنة السلم والأمن الإفريقى اتّخذت قرارا خاطئا بهذا التعليق، ومصر تنتظر منهم مراجعة هذا القرار، وعندما تتم المراجعة ستعاود مصر المشاركة في أنشطة الاتحاد الإفريقي باعتبارها دولة مؤسسة لهذا الاتحاد وغيابها عن أنشطته أمر غير طبيعي ويضر بالمصالح الأفريقية والمصرية.

وقال فهمي إن التحرُّك المصري الأفريقي رسالة واضحة وصريحة بالهوية المصرية الأفريقية بصرف النظر عن هذا القرار الخاطئ، مؤكدا طرح مصر لهذا الموضوع فى اتصالاتها، ولكنه ليس الموضوع الوحيد للدبلوماسية المصرية.

وشدد على أنه لمس خلال اتصالاته مع المسؤولين الأفارقة تفهُّما كاملا للأوضاع في مصر بعد ثورة الثلاثين من حزيران/ يونيو، وأن المبعوثين المصريين إلى دول إفريقيا عادوا جميعا بنتائج إيجابية، تؤكد تفهم دول إفريقيا لما جرى بمصر.

وأكد أن تنفيذ خارطة الطريق سيعطي الاتحاد الأفريقي المبرر والدافع لمراجعة قراره بشأن مصر.

وحول التعاون الثنائي المصري السنغالي، أكد فهمي ضرورة تنشيط اللجان المشتركة لتفعيل التعاون الثنائي والمشروعات، موضحا أنّ هذه الزيارة بالتحديد رسالة سياسية، وهي تحمل صوت الشعب المصري بعد ثورته، مشيرا إلى أن التوجه المصري ليس بعيدا عن إفريقيا، بل هو في بؤرة اهتمامه ويتضاعف لدول الجوار ذات الهوية العربية أو الجذور الإفريقية.

وقال إنه سيبحث مع المسؤولين في السنغال أولويات التعاون المشترك والمشروعات التي يمكن تنفيذها، مشيرا إلى أنه تشاور مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء حول مجالات التى يمكن التفاعل معهم فيها، وهناك تفكير بشكل خاص فيما يتعلق بالتعمير، لافتا إلى تطلعه لعقد اللجنة المصرية السنغالية في الفترة القادمة.

وحول مباحثاته في إسبانيا، أكد فهمي أنه سيركّز على الخطوات المستقبلية فيما يخص الشأن المصري، حيث تجاوزت الدبلوماسية المصرية شرح ما جرى، وأنها تشرح تطلعات الشعب المصري وأهدافه باعتبار هذا الأمر مثار اهتمام الآخرين؛ نظرا لقيمة مصر ووضعها حيث يعيش ربع العالم العربي بها.

ولفت وزير الخارجية إلى أن مصر تتفهم رغبة الآخرين في معرفة ما يدور بها، وأنها إذ تشرح الأوضاع بها فإنها لا تقوم بهذا الأمر دفاعا عن النفس، وإنما من قبيل الثقة والاطمئنان فيما يجرى من خطوات نحو المستقبل.

وقال إنه سيتحدث خلال اللقاءات مع المسؤولين الإسبان عن الدور المصري فى عملية السلام والقضية السورية ودورها في منع التسلح الشامل فى الشرق الأوسط، وما تتطلع إليه من المواقف الأوروبية من مطالبة الاتحاد الأوروبى بمراجعة قراراته حول تعليق بعض مجالات النشاط التى كانت قائمة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تخفيض درجة الحظر على السائحين الأوروبيين في السفر إلى مصر.

وأشار إلى التنسيق مع وزارة السياحة فى هذا الملف وإعطاء وزير السياحة هشام زعزوع الدعم السياسي لحركته عند طرح هذا الموضوع في الخارج، وترتيب وزارة الخارجية لأي لقاءات له مع وزراء الخارجية الأجانب لبحث هذا الأمر، بالإضافة إلى ما تقوم به وزارة الخارجية فى هذا الصدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث