حرب كلامية بين المالكي والصدر قد تطيح بكليهما

حرب كلامية بين المالكي والصدر قد تطيح بكليهما

بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

بين الدعاية الانتخابية المبكرة ومحاولة حرق أوراق الخصوم، هاجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبشكل غير مسبوق، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، محملا إياه مسؤولية اندلاع الفتنة الطائفية السابقة.

وجاء هجوم المالكي، ردا على هجوم الصدر عليه الذي عد زيارته إلى واشنطن “فاشلة “، داعيا إياه إلى “حل مشاكله مع شركاء الداخل قبل الذهاب لطلب المساعدة من الخارج”.

ووصف المالكي في بيان، تصريحات الصدر بأنها “لغة لا تحمل سوى الشتائم والإساءات التي لم تفاجئ أحدا في داخل العراق وخارجه، وتتجاوز على أبسط اللياقات الأدبية في التخاطب مع الآخرين”.

واعتبر أن “جهود مقتدى الصدر القديمة- الجديدة لم تعد خافية في التواطؤ مع بعض الدول ضد إرادة الشعب العراقي”.

ودعا المالكي الصدر الى “الامتناع عن سياسة التواطؤ، وأن يتشاور مع العقلاء ليرشدوه إلى الطريق الصحيح قبل أن يوجه الاتهامات للآخرين”.

وكانت مليشيات الصدر التي تدعى “جيش المهدي” تسيطر على المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية واجزاء واسعة من العاصمة بغداد منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003 وحتى إطلاق “عملية صولة الفرسان” العراقية الأمريكية المشتركة التي حررت تلك المدن من قبضة المليشيات، وأنهت الصراع الطائفي بين السنة والشيعة.

ويتهم الصدر وجناحه المسلح “جيش المهدي ” بارتكاب عمليات قتل واسعة في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى.

بدوره، طالب الصدر أنصاره بـ “نصرته” على من “يسعى الى أفشاله وعزله”، فيما عدت “كتلة الاحرار” التي تمثل التيار الصدري في البرلمان أن “هجوم المالكي يعكس فشله”، متوعدة بعدم تجديد ولايته.

وخاطب النائب عن “كتلة الاحرار ” حسين الشريفي، المالكي بالقول “إننا نريد تذكيرك انه لولا وجود السيد مقتدى الصدر لما وصلت الى رئاسة الحكم التي لن تصل اليها مرة ثالثة بعد انتهاء عمر الحكومة”، معتبرا ان “فترة الثمان سنوات التي مرت على العراق هي الاسوأ في تاريخه على جميع الأصعدة فالارهاب يلعب في البلد كيفما يشاء كما ان الفساد استشرى في مؤسسات الدولة وسط صمت مقيت من قبل المالكي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث