الجامعة العربية تدعم محادثات السلام السورية

الجامعة العربية تدعم محادثات السلام السورية

القاهرة – أيدت الدول العربية رسميا محادثات السلام المقترحة لإنهاء الحرب الأهلية السورية والتي أجلتها خلافات القوى الكبرى وانقسامات بين المعارضة.

ودعا وزراء الخارجية العرب في بيان ختامي عقب اجتماعهم، الأحد، المعارضة إلى الإسراع بتشكيل وفد تحت قيادة الائتلاف الوطني السوري لحضور محادثات “جنيف2”.

ويشير موقف الجامعة العربية إلى أن قطر والسعودية نحيتا خلافاتهما في الشأن السوري جانبا لحث زعيم المعارضة أحمد الجربا على الذهاب إلى جنيف.

لكن على الرغم من الثقل الدبلوماسي الإقليمي وراء المحادثات فمن غير الواضح متى ستعقد وما يمكن أن تحققه، وللمعارضة السياسية التي يوجد أغلب قيادتها في الخارج تأثير محدود على جماعات مقاتلي المعارضة في سوريا ومنها كتائب مرتبطة بالقاعدة.

وتستهدف محادثات جنيف جمع الأطراف المتحاربة على طاولة التفاوض لكن كثيرا من الخلافات لا تزال قائمة بما في ذلك ما إذا كانت إيران، أكبر داعم اقليمي للأسد، ستحضر المؤتمر.

وأبلغ الجربا المدعوم من السعودية، وزراء الخارجية العرب إن ائتلاف المعارضة لن يحضر إذا حضرت إيران.

كما قال إنه يتعين وجود جدول زمني واضح لرحيل الأسد ودعا إلى إرسال المزيد من الأسلحة للمعارضة التي تقاتل الرئيس السوري.

ونتيجة لتزايد نفوذ المقاتلين الإسلاميين المتشددين والانقسامات بين قوات المعارضة أحجمت القوى الغربية عن التدخل مباشرة في صراع أودى بحياة اكثر من 100 الف شخص وشرد الملايين.

والقوى العالمية منقسمة بشأن مشاركة إيران في المحادثات. أما طهران فتقول إنها مستعدة للحضور فيما يقول المبعوث الدولي للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي إن الامم المتحدة تفضل حضور ايران.

وتعارض السعودية أي دور لطهران وتبدي غضبا تجاه ما تراه التزاما أمريكيا ضعيفا تجاه الإطاحة بالأسد خاصة في الشهرين الماضيين منذ تخلى أوباما عن تهديد بشن ضربات عسكرية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية متحدثا قبل زيارة وزير الخارجية جون كيري للرياض إن الوزير سيوضح للسعوديين ان إيران لن يكون مرحبا بحضورها المحادثات السورية ما لم تقر اتفاقا سابقا يدعو الأسد إلى ترك السلطة.

والتقى كيري بنظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، الاثنين، كما التقى بالعاهل السعودي الملك عبدالله.

وكانت وزارة الخارجية السورية اكدت، الأحد، على أن “الشعب السوري وحده هو صاحب الحق في اختيار قيادته ومستقبله السياسي دون أي تدخل خارجي”.

واتهمت كيري بمحاولة عرقلة المحادثات وقالت في بيان: “على كيري أن يدرك أن نجاح مؤتمر جنيف يتوقف على إرادة السوريين دون غيرهم بالتوافق فيما بينهم للعمل على وقف العنف والإرهاب وتحقيق التسوية السياسية التي تقود إلى اوسع مشاركة في رسم مستقبل سوريا”.

غير أن الجامعة العربية قالت إن ضغط القوى الكبرى وحده هو الذي يمكن أن يضمن نتيجة إيجابية في جنيف.

وجاء في البيان أن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري يكرر “التأكيد على الموقف العربي الداعم للائتلاف الوطني السوري والتشديد على الموقف العربي المطالب بضرورة توافر الضمانات الدولية اللازمة لرعاية وإنجاح مسار الحل السلمي التفاوضي لمؤتمر جنيف2.”

وقال عضو المعارضة السورية برهان غليون، الإثنين، إن “البيان الختامي هو دعم من جانب الجامعة العربية للمعارضة السورية وللشعب في السوري في مواجهة نظام الاسد ومن أجل أن يكون مؤتمر جنيف 2 قادرا على أن ينتج عملية سياسية تنتهي بزوال النظام الحالي وظهور نظام قادم”.

وقال الإبراهيمي إنه لا يزال يأمل في عقد المؤتمر في الأسابيع القليلة المقبلة رغم العقبات مضيفا أنه ينبغي ألا تكون هناك شروط مسبقة لحضور الاجتماع.

فيما تقول جماعات المعارضة المسلحة إنها ستعتبر أية عملية لا تفضي إلى نهاية حكم الاسد وتحميله وانصاره المسؤولية، خيانة لحملتها.

وجاء في بيان وقعته عدة جماعات إسلامية قوية منذ أسبوع أن حضور محادثات جنيف على أي أساس غير ذلك سيمثل خيانة تستلزم المحاكمة في “محاكمها”.

وتراجعت قوة جماعات المعارضة في ميدان القتال في ظل تحقيق قوات الأسد مكاسب بطيئة وتدريجية مع تعزيزها السيطرة على المناطق الواقعة قرب دمشق وعلى مدينة حمص في وسط سوريا.

واستعادت الأسبوع الماضي أيضا بلدة السفيرة الواقعة جنوب شرقي حلب في انتكاسة أخرى للمعارضة، دفعت إلى استقالة الزعيم المحلي للمقاتلين عبد الجبار العكيدي من المجلس العسكري الأعلى المدعوم من الغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث