صحفيو “الرأي” الأردنية يواصلون احتجاجهم

صحفيو “الرأي” الأردنية يواصلون احتجاجهم
المصدر: عمّان- (خاص) من شاكر الجوهري

واصل عدد من الصحفيين العاملين في صحيفة “الرأي” الأردنية شبه الرسمية احتجاجهم، الإثنين، بسبب ما آلت إليه الأوضاع المالية لصحيفتهم من تراجع يقترب من حدود التدهور يهددها بالإغلاق.

وتجمع الصحفيون في خيمة للاعتصام أقاموها داخل الساحة الأمامية لمبنى الصحيفة، وهم يحملون يافطات وشعارات منها “يسقط مجلس الإدارة” وهتافات تحمّل الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء المسؤولية عن تدهور أحوال الصحيفة على مدى أعوام سابقة.

ثم أقام الصحفيون سلسلة بشرية على رصيف الشارع العام قبل أن يسيروا حول مبنى الصحيفة، مثيرين انتباه واهتمام المارة.

بعض المحتجين أوضح أن المشاركين في الاحتجاجات قرروا التوقف ساعة عن العمل في الفترة المسائية، كما سبق أن فعلوا، الأحد، رغم أن تواجدهم في الاعتصام ومشاركتهم في السلسلة البشرية الذي استغرق عدة ساعات، كان أيضا على حساب ساعات عملهم.

وأوضح المعتصمون أنهم يحملون الحكومات المتعاقبة المسؤولية عن توظيف أعداد كبيرة من المتقاعدين بوظيفة كاتب مقال رغم أنهم يحصلون على رواتب تقاعدية من مؤسسة الضمان الإجتماعي.

وبين أحد المحتجين أن مجموع ما يقاضاه المتقاعدون من موازنة الصحيفة يبلغ نصف مليون دينار سنويا، وأن ما مكافأة بعض المقالات يبلغ في بعض الأحيان الـ 500 دينار(حوالي 700 دولار).

ويضيفون أن نسبة كبيرة من هؤلاء يتقاضون رواتبهم دون أن يزوروا مبنى الصحيفة، حيث تحول رواتبهم لحساباتهم البنكية، دون أن يؤدوا أي عمل، متسببين بتعريض الصحيفة للإفلاس والإغلاق.

ويطالب المحتجون بوقف هذا التبذير لأموال المؤسسة، على سبيل “التنفيعات”، التي تتم تنفيذا لأوامر الحكومات صاحبة القرار الأول والأخير في صحيفتهم، من خلال ممثلي مؤسسة الضمان الإجتماعي في مجلس إدارة الشركة.

وكشفت تقارير أن هنالك عددا كبيرا من القضايا مقامة أمام المحاكم، من قبل جهات تمت مهاجمتها عبر صفحات الرأي وصحيفة “الجوردان تايمز” الصادرة عن الشركة الشركة، بطلب من جهات رسمية. ويزيد حجم المطالبات بالتعويض التي تنظر فيها المحاكم على 11 مليون ونصف المليون دينار في حين أن رأسمال الشركة يقتصر فقط على عشرة ملايين دينار.

ويمتلك “صندوق استثمار أموال الضمان الإجتماعي” 55% من أسهم شركة المؤسسة الصحفية الأردنية التي تصدر الصحيفة.

وما تعاني منه صحيفة “الرأي” تعاني منه كذلك صحيفة “الدستور” حيث يوجد أعداد كبيرة من المدرجين على كشوف الرواتب بأوامر جهات حكومية ورسمية متعددة لا يزورون مقر الصحيفة ولا يقدمون أي عمل وتحول رواتبهم إلى حساباتهم البنكية.

وتكشف مصادر مطلعة أن قرارا اتخذ فعلا من قبل مجلس إدارة صحيفة “الدستور” وهو معين من قبل الحكومة، بوقف الصحيفة عن الصدور اعتبارا من مطلع العام المقبل.

ويطالب المحتجون الملك بدعم “الرأي” الصحيفة التي تقوم بمهمات “صحيفة الحكومة” دون أن تتكلف الحكومة فلسا واحدا من نفقاتها.

يجدر بالذكر أن صحيفة “الدستور” هي الصحيفة اليومية الأقدم في الأردن وتحتل الترتيب الثالث من حيث وقد صدر عددها الأول في القدس بتاريخ 28 آذار/مارس 1967 ثم انتقل مكان صدورها إلى العاصمة عمّان، بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية.

أما “الرأي” فتحتل الترتيب الثاني من حيث الأقدمية، فيما تحتل الترتيب الأول توزيعا، فقد صدر عددها الأول بتاريخ 2/6/1971.

وفي حال احتجاب الصحيفتين (الرأي والدستور) تتبقى صحيفة “الغد”، التي صدر عددها الأول سنة 2004 وتحتل الترتيب الثاني.

ويرى مراقبون في عمّان، أن إغلاق الصحيفتين المتوقع بعد أن سبقتهما إلى ذلك صحيفة “العرب اليوم” التي صدرت بدءا من سنة 1996، يقرب من نهاية الصحافة الورقية في الأردن لصالح الصحافة الإلكترونية، التي أصبحت صحافة اليوم، متخلية عن صفتها السابقة باعتبارها صحافة المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث