ملك الأردن يُلمّح إلى استمرار البرلمان لأربع سنوات

ملك الأردن يُلمّح إلى استمرار البرلمان لأربع سنوات
المصدر: إرم- (خاص) من حمزة العكايلة

عمّان- قال الملك عبد الله الثاني لدى افتتاحه أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة الأردني الأحد إن على مجلسي ّالنواب والأعيان العمل على تطوير قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر على أساسها وفي موعدها.

وأضاف الملك في خطاب العرش أنه وعلى مستوى الحكم المحلي، فإنه من الضروري تطوير قانون البلديات واستكمال مشروع اللامركزية، وإقرار التشريعات اللازمة قبل الانتخابات البلدية القادمة، والعمل على مأسسة العمـل الحزبي وتطوير أداء وآليات العمل النيابي، وبخاصة عمل الكتل النيابية، تعميقا لنهج الحكومات البرلمانية.

وأكد الملك أن الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل، ويرتكز على خارطة طريق واضحة، عبر إنجاز محطات إصلاحية محددة، أبرز ما أنجز منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والأحزاب، وترسيخ ممارسات الـمواطنة الفاعلة.

وتحدث الملك عبد الله عن العملية الإصلاحية في بلاده، مشيراً أنها استندت إلى تعديلات دستورية جوهرية، ورسخت الفصل والتوازن بين السلطات، كما أوجدت مؤسسات ديمقراطية أساسية لاستكمال التحول الديمقراطي والانتخابات النيابية الأخيرة، وإطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية على أساس المشاورات النيابية، والسعي للوصول بها إلى حالة متقدمة عبر الدورات البرلمانية القادمة، بحيث تشكل الأغلبية النيابية المستندة إلى أحزاب برامجية الحكومات، ويوازيها أقلية نيابية مستندة إلى أحزاب برامجية أيضا، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب.

ويوازي هذا التقدم في أسس العمل الحزبي والنيابي والحكومي تطور تدريـجي في دور الملكية ومسؤولياتها الدستورية، وعلى رأسها ضمان التعددية والديمقراطية، وحماية التوازن بين السلطات والدفاع عن الأمن الوطني.

وحول الحريات العامة وحق الإنسان في التعبير، قال الملك: “إننا نؤمن بتعزيزها قولا وعملا، على أن يرافق ذلك الشعور بالمسؤولية والموضوعية واحترام الرأي الآخر، وهنا نؤكد مسؤولية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، وأهمية التزامها بالمهنية والحيادية، بعيدا عن ترويج الإشاعات والتشهير، والعمل من أجل أولويات الـمواطن وقضاياه، بما يثري التعددية الفكرية”.

وجدد الملك عبد الله موقف بلاده من الأزمة السورية، مؤكداً أن الأردن التزم، منذ بداية الأزمة في سوريا، بموقفـه القومي والإنساني، وتأييده للحل السياسي الشامل الذي يطلق عملية انتقالية تمثل جميع السوريين، ويكفل وحدة سوريا شعبا وأرضا، ويحمي أمن المنطقة.

ونوّه إلى أن الأردن يحتضن “اليوم حوالي 600 ألف لاجئ سوري، ما يشكل استنزافا لمواردنا المحدودة أصلا، وضغطا هائلا على بنيتنا التحتية، وإذا لم يسارع المجتمع الدولي لمساعدتنا في تحمل أعباء الأزمة السورية، فإنني أكرر وأؤكد بأن الأردن قادر على اتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح شعبنا وبلدنا”.

وحول القضية الفلسطينية، أكد الملك أنها “تتصدر أولويات سياستنا الخارجية، ونحن نرى أن عملية السلام وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو مصلحة وطنية أردنية عليا، وعليه، فالأردن ملتزم بدعم أشقائنا الفلسطينيين في المفاوضات الحالية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وذلك وفق جدول زمني واضح، وبالاستناد إلى الشرعية الدولية والـمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية، وأن الأردن بواجبه الديني والتاريخي في الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتغيير هوية القدس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث