مطالبات رسمية وعشائرية بعدم تنفيذ الإعدام بوزير دفاع صدام

مطالبات رسمية وعشائرية بعدم تنفيذ الإعدام بوزير دفاع صدام

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

تصاعدت المطالبات بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم وجميع قادة الجيش العراقي السابق، وسط رفض الأكراد لهذه المطالبات، معتبرين أنها “تدافع عن مجرمين مارسوا كل أساليب القتل والاضطهاد ضد العراقيين”.

وعلى الرغم من أنّ المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت أحكاماً بإعدام سلطان هاشم، ورئيس أركان الجيش الأسبق حسين رشيد التكريتي عام 2007 بعد إدانتهم بتنفيذ عمليات الأنفال في إقليم كردستان العراق عام 1988، إلا أنّ هذا الحكم لم ينفذ بعد رفض الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي التوقيع عليه، كما أنّ الحكم جوبه برفض واسع من قبل السُنة وبعض السياسيين وزعماء العشائر الشيعة، الذين يعتقدون أنه “من الخطأ محاكمة ضابط عسكري على تنفيذه أوامر القيادة السياسية”.

وأثارت موجة الرفض مؤخراً الكاتب العراقي المعروف والنائب حسن العلوي عندما أعلن الأسبوع الماضي أنّ رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض القيادات الشيعية التي تنتمي إلى الإسلام السياسي وبالاتفاق مع الأكراد يعتزمون تنفيذ حكم الإعدام بـ “سلطان هاشم وحسين التكريتي لأغراض الدعاية الانتخابية”.

ودعت كتل “العراقية” التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، و”العراقية الحرة”، و”متحدون” التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى عدم تنفيذ الإعدام بالقادة العسكريين وإصدار عفو عام عنهم.

رئيس كتلة “العراقية الحرة” قتيبة الجبوري رأى أنّ “التطبيق العملي لثقافة التسامح يجب أن يبدأ من خلال إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم ورئيس الاركان حسين رشيد والقادة العسكريين في الجيش السابق وإطلاق سراحهم من خلال إصدار عفو خاص عنهم”، لافتاً إلى أنّ “العديد من الضباط في الجيش الحالي سبق لهم أن عملوا تحت أمرة سلطان هاشم وحسين رشيد ويكنون لهما كل الاحترام والتقدير فالرتبة العسكرية لها احترامها وهيبتها بعيداً عن السياسة”.

أما النائب عن “القائمة العراقية” حامد المطلك فدعا، الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان ) ورجال الدين إلى التدخل ضد التوجهات لإعدام سلطان هاشم وبعض الضباط، معتبراً أنّ “هؤلاء الضباط كانوا مجبرين على تنفيذ أوامر عسكرية”.

وأكد المطلك أنه “وبصفتي ضابط سابق لذا أود أن أوضح بأن الجيش يتحلى بأعلى درجات الالتزام والانضباط، وأن الجندي مجبر على تنفيذ الأوامر سواء كان مقتنع بتنفيذها أو غير مقتنع بها”، محذراً من أنّ “البعض يحاول أن يحاسب القادة العسكريين لأغراض سياسية أو انتخابية”، داعياً إلى “تكريم العسكريين لدفاعهم عن حدود العراق وكرامته، بدلاً من إعدامهم”.

كما طالب شيوخ عشائر الموصل وممثلو ساحات الاعتصام في محافظات الأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين بإطلاق سراح ضباط الجيش العراقي السابق، معتبرين أنّ “محاولة إعدامهم هي من أجل تدمير البقية الباقية من المؤسسة العسكرية العراقية العريقة”.

لكن نائب رئيس مجلس النواب الكردي، عارف طيفور، عبّر في بيان عن استغرابه من “هذه التصريحات التي تنشر عـلناً لمساندة هؤلاء المجرمين الذين كانوا أدوات قاتلة مارسوا كل أساليب القتل والاضطهاد ضد العراقيين وعاثوا في الأرض فساداً”.

ودعا من “يطالب بإيقاف الأحكام الصادرة بحق مجرمي البعث أن يتذكر الجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب في كردستان وأبناء الوسط والجنوب، مطالباً بمراعاة مشاعر عوائل الضحايا المؤنفلين” ، معتبراً أنّ “تحقيق العدالة فيه أنصاف لذوي الشهداء وضحايا المقابر الجماعية ومجزرة حـلبجة وعمليات الأنفال سيئة الصيت وعوائل شهداء الإنتفاضة الشعبانية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث