المجلس العسكري المصري يتمسّك في تسمية وزير الدفاع

المجلس العسكري المصري يتمسّك في تسمية وزير الدفاع
المصدر: إرم- (خاص) من شوقي عصام

القاهرة- ما زالت المفاوضات وما بداخلها من صفقات قائمة حول الخلافات المشتعلة بين وزارة الدفاع المصرية وعدد من الأعضاء البارزين داخل لجنة الخمسين لتعديل الدستور, فيما يتعلق بأمرين؛ الأول هو ميزانية القوات المسلحة وطريقة عرضها في الموازنة العامة للدولة, والثاني حول حصول الجيش على امتيازات جديدة بأحقيته في اختيار وزير الدفاع دون تدخل رئيس الجمهورية في الاختيار.

ويعتبر تمسك ممثل الجيش داخل لجنة الخمسين بالأمرين, ضرورة تدخُل في صميم الأمن القومي, حيث يخشى قادة المجلس العسكري الحالي, ووزراؤهم قادة الجيوش والأسلحة والأفرع, من تكرار سيناريو الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي جاء بمخطط التخلص من الجنرالات الحاليين, لتصعيد قيادات جديدة تحمل الولاء لتنظيم جماعة الإخوان، حيث كان يعمل على الإطاحة بالقادة الكبار مع نهاية ولايته الأولى, وهو ما لم يتم ليقظة وتكاتف قادة الجيش خلف الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة.

فيما كشف مصدر داخل لجنة الخمسين لـ”إرم” , أن نقاط الخلاف بين اللجنة والجيش حول وضع القوات المسلحة, دخلت في مرحلة التوافق, وذلك بعد اجتماعات مكثفة في الفترة الماضية, وتوصلوا على أثر ذلك إلى أن يحتوي الدستور على مادة انتقالية تنص على أن يختار أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة, كلا من وزير الدفاع ورئيس الأركان عبر لجنة يترأسها رئيس الجمهورية, وأن يكون الاختيار فيها عبر التصويت, على أن يتعامل رئيس الجمهورية على أنه صاحب صوت واحد فقط, وستظل هذه المادة الانتقالية لمدة 8 سنوات, ويكون من حق مجلس الشعب تغييرها أو إلغائها , ثم عرْضها على التصويت الشعبي في استفتاء عام مع بداية عام 2022 إذا رأى البرلمان في ذلك ضرورة.

وفي هذا السياق, قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سامح سيف, إن تأمين الجيش من الداخل أمر ضروري, وهناك تخوفات من أن يأتي الشعب من جديد عبر الانتخابات الرئاسية, برئيس لا يعي أهمية الأمن القومي المصري, ويقوم بتدخلات في الهيكل القيادي للقوات المسلحة, بتكوين قيادة عسكرية رخوة ليكون هو المسيطر الفعلي على الجيش حتى لا يلاقي مصيرمرسي, ولذلك نجد تمسك القوات المسلحة بالمادة التي تتعلق بأحقية المجلس العسكري فقط في اختيار وزير الدفاع ورئيس الأركان دون تدخل رئيس الجمهورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث