تصاعد الحملات الإعلامية بين الجزائر والمغرب

تصاعد الحملات الإعلامية بين الجزائر والمغرب
المصدر: الجزائر- (خاص) من سهيل الخالدي

قوبلت الخطوة المغربية في إستدعاء سفير الرباط في الجزائر الأسبوع الماضي من طرف السلطة الجزائرية بكثير من الصمت، إلا انه تم تصعيد الخطوة بقيام أحد المتظاهرين المغاربة بإنزال وإحراق العلم الجزائري من على مبنى القنصلية مما أدى بالدبلوماسية الجزائرية إلى أن تقدم شكوى ضد السلطات المغربية .

وأزعجت هذه الواقعة وسائل الإعلام الجزائرية في هذا الوقت الذي يحتفل به الجزائريون بعيد ثورة أول نوفمبر 1954 التي إندلعت لإستعادة هذه الراية الوطنية وإستعادة إستقلال الجزائر بكلفة طالت كل بيت ودفع الجزائريون مليون ونصف مليون شهيد من اجل رفع هذه الراية.

وحفلت الصحف التي صدرت السبت كثيرا من العناوين والموضوعات الهجومية فقالت الخبر “هدوء الجزائر يصيب المخزن بالهستيريا . الرباط يخلق زوبعة دبلوماسية من فراغ ، سينتهي الأمر بالمغاربة إلى أعادة سفيرهم إلى منصبه ، ملف حقوق الإنسان في الصحراء يفسر الهوس المغربي” .

أما صحيفة الشروق فقد حملت عناوين مثل “مغربي يقتحم القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء ويدنس العلم الوطني ، ليس من صالح المغرب توتير العلاقة مع الجزائر .

هذا وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد إستدعت القائم بالأعمال المغربي وأبلغته إحتجاج الجزائر على إنزال وحرق العلم الجزائري في الدار البيضاء وحملت المغرب المسؤولية.

وقال عبد القادر بن صالح رئس مجلس الشيوخ الجزائري والرجل الثالث في الدولة في كلمة له أمام اعضاء حزب التجمع الوطني الديموقراطي بإن مشكلة المغرب ليست مع الجزائر بل هي مع جمهورية الصحراء والمجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة وعليه ان يتحلى بالشجاعة للإعتراف بها .

وتأتي هذه الواقعة رغم أن المغرب تطالب الجزائر بفتح الحدود بين الدولتين التي أغلقتها حين فرضت الرباط عام 1994 التأشيرة على المواطنين الجزائريين.

ويعاني البلدان منذ عام 1974 من مشاكل في العلاقات الثنائية بسبب موقف الجزائر المؤيد للجمهورية العربية الصحراوية التي أعلنتها حركة البوليزاريو إثر الإنسحاب الإسباني مما كان يعرف بالساقية الحمراء ووادي الذهب، لكن المغرب وموريتانيا إدعيا تبعية المنطقة لهما، ثم إنسحبت موريتانيا من الملف الذي لازال عالقا في الأمم المتحدة ويعتبر آخر الملفات الإستعمارية في العالم .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث