آمال وخيبات المالكي في واشنطن: الأسلحة والعلاقة مع إيران

آمال وخيبات المالكي في واشنطن: الأسلحة والعلاقة مع إيران
المصدر: واشنطن

حمل لقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مطالبا بتزويده بمعدات للمساعدة في مكافحة التمرد المتزايد في العراق إلى جانب الكثير من الآمال.

فقد طلب المالكي مروحيات بلاك هوك وطائرات إف 16 وطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة، إلا انه من الواضح أن المشرعين الأمريكيين يشعرون بالقلق إزاء تزويد العراق بهذه المعدات.

ويتفق معظم المسؤولين الأميركيين على أن تنظيم القاعدة يكتسب الزخم في العراق وأن العنف في تصاعد مستمر، بمتوسط من تفجيرات السيارات المفخخة 68 في الشهر وأكثر من 7 آلاف مدني قتلوا في عام 2013.

وقد ورد في رسالة موقعة من الديمقراطيين والجمهوريين البارزين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ وكذلك السناتور جون ماكين أن “سوء الإدارة السياسية للسيد المالكي وكذلك إنتهاج سياسة طائفية وإستبدادية في كثير من الأحيان ساهمت في الزيادة الأخيرة للعنف”.

وقالت الرسالة “هذه السياسة قادت العديد من العراقيين السنة إلى أحضان تنظيم القاعدة في العراق وساعدت على ظهور العنف وزادت من تطرف الشيعة وقادت العديد من الجماعات المتشددة الشيعية لإعادة التعبئة”.

وأصدرت تحذيرا “كانت هذه هي نفس الظروف التي دفعت العراق نحو حرب أهلية خلال العقد الماضي، ونخشى أن هذا المصير قد يصيب العراق مرة أخرى.”

ويقول يعقوب ستوكس، وهو باحث في شؤون العراق في مركز الأمن الأمريكي الجديد (CNAS) في واشنطن.”هناك تصور في واشنطن حول المالكي، أنه بقدر ما هو المشكلة بقدر ما هو الحل”، بحسب كريستيان ساينس مونيتر.

أما المسؤولين الأمريكيين فلديهم مشكلة أخرى مع المالكي لأنه سمح لإيران بتوريد الأسلحة لنظام الرئيس السوري بشار وعدم منعها من التحليق فوق المجال الجوي العراقي.

ويضيف ستوكس “إن القيام بأي عمل قد يساعد إيران لا يعتبر إستراتيجية جيدة لكسب الأصدقاء في أمريكا”.

وقال المالكي أنه ربما إذا كان لديه طائرات الأباتشي والطائرات المقاتلة التي طلبها، فان إيران ستكون أقل قدرة على إستخدام المجال الجوي العراقي لإمداداتها إلى سوريا.

وتعليقا على تصريح المالكي يقول ستوكس: “من الصعب تصديق أن المالكي سيقوم بإسقاط طائرات إيرانية على المجال الجوي العراقي، وخاصة أن له قاعدة تأييد كبيرة في الحكومة الشيعية الإيرانية، حتى أن المالكي لم يقدم شكوى لايران لإنتهاكها مجاله الجوي”.

وقد طلب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من أوباما عشية لقاءه المالكي زيادة الدعم لمكافحة الإرهاب في العراق، وقالوا إن ذلك ينبغي أن يشمل الخدمات الإستخبارية وإن على المالكي تقديم أدلة على أن المساعدة الأمنية الأميركية ومبيعات الأسلحة هي جزء من إستراتيجية شاملة في العراق لمعالجة المصادر السياسية لأعمال العنف الحالية والسعي لتحقيق سلام دائم في البلاد.

وأضافوا أنه ينبغي أن يكون واضحا للمالكي حول مدى النفوذ الإيراني في الحكومة العراقية يعتبر مشكلة خطيرة في علاقاتنا الثنائية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث