هل تغير الغارات الإسرائيلية المزعومة قواعد اللعبة في سوريا؟

هل تغير الغارات الإسرائيلية المزعومة قواعد اللعبة في سوريا؟
المصدر: دمشق

سعت إسرائيل دوما إلى الحد من نقل الأسلحة إلى جماعة حزب الله، ويشتبه في أنها قامت أو تخطط لشن ضربات جوية على أهداف عسكرية سورية تشتبه بوجود أسلحة فيها لهذه الجماعة.

وأشارت تقارير إلى أن الإنفجار الكبير الذي وقع في قاعدة للصواريخ السورية قرب بلدة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط أثار تساؤلات فيما إذا كانت إسرائيل قد شنت غارة جوية ضد أنظمة أسلحة متطورة من المزمع إرسالها إلى جماعة حزب الله الشيعية في لبنان.

وكانت آخر غارة جوية إسرائيلية مزعومة على سوريا في أوائل شهر تموز/يوليو، عندما أطلقت طائرات إسرائيلية فوق البحر المتوسط صواريخ بعيدة المدى على قاعدة عسكرية شمال اللاذقية كان هدف الغارة هو شحنة صواريخ روسية متطورة من طراز ب-800 تعتقد إسرائيل أنها كانت متجهة لحزب الله في لبنان.

غير أن تقارير لاحقة أشارت أن هذه الشحنة لم تدمر في الضربة الجوية، مما أثار احتمالية قيام إسرائيل بمحاولة أخرى.

ويعتبر حزب الله المدعوم من إيران حليفا قويا لنظام الأسد وبما أن سوريا هي الممر الرئيسي لتوريد الأسلحة إليه، فقد نشر الحزب الآلاف من مقاتليه لدعم الجيش السوري في حربه ضد المعارضة.

وورد أن الإنفجار إستهدف موقعا للدفاع الجوي بالقرب من قرية صنوبر على بعد 16 كيلومترا إلى الجنوب من اللاذقية، ونشرت شبكة أخبار اللاذقية التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد في صفحتها على الفيسبوك، أن القاعدة قد ضربت بصاروخ أطلق من البحر وأنه تسبب بخسائر محدودة.

وتشير صور الأقمار الصناعية للمنشأة بتاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2011 إلى وجود ثلاثة منصات للصواريخ المضادة للطائرات على الأقل من طراز سام 3 وهي صواريخ سوفيتية قديمة دخلت الخدمة في الجيش السوري منذ أوائل الستينيات وحتى مع التحديثات التي تمت لها فهي لا ترقى الى بعض صواريخ الدفاع الجوي الأخرى في الترسانة السورية، مثل سام 17.

وهناك العديد من المواقع المضادة للطائرات المنتشرة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا مسلحة بالأنظمة السوفيتية القديمة ولكنه من غير الواضح لماذا إختارت إسرائيل موقع صنوبر للهجوم علي، مع العلم أن لا الحكومة السورية ولا السلطات الإسرائيلية علقت رسميا على هذا الهجوم.

وإستخدم حزب الله نسخة إيرانية لصاروخ صيني مضاد للسفن لتدمير سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال الحرب التي إستمرت شهرا مع إسرائيل في عام 2006.

ويقول محللون لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر إنه “إذا ثبتت مسؤولية إسرائيل عن ذلك الإنفجار، فإنه سيكون الخامس منذ يناير/كانون الثاني، حيث إستهدفت إسرائيل سابقا الصواريخ مضادة للطائرات سام 17 وصواريخ أرض- أرض إيرانية الصنع فاتح 110، وقواعد عسكرية تابعة للفرقة المدرعة الرابعة في الجيش السوري.

ورفضت إسرائيل مرارا إعلان مسؤوليتها عن الهجمات ولكنها حذرت من أنها سوف تتخذ إجراءات إذا “تغيرت قواعد اللعبة”، وتم تسليم أسلحة دفاع جوي لحزب الله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث