بارزاني يتلقى دعوة رسمية لزيارة واشنطن

بارزاني يتلقى دعوة رسمية لزيارة واشنطن
المصدر: إرم- (خاص) من عديّ حاتم

بغداد- يبدو أنّه موسمُ الزّيارات إلى أمريكا بالنسبة للمسؤولين العراقيين، فأثناء زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى واشنطن، تلقّى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني دعوة رسمية لزيارة واشنطن لم يحدد موعها بعد.

وعلمت “إرم” أنّ موعد زيارة رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى الولايات المتحدة ستكون مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر المقبل، فيما تزامن وجود زعيم “القائمة العراقية” إياد علاوي في واشنطن مع زيارة المالكي.

وتدرك واشنطن أنها تتعامل مع دولة من دون رأس، لذلك فهي تحتاج إلى الاجتماع ولقاء الفرقاء العراقيين، ظاهرا وأمام الشعب الأميركي والرأي العام العالمي بعناوينهم الرسمية، لكن الحقيقة وخلف الغرف المغلقة تخاطب الإدارة الأمريكية ضيوفها العراقيين كزعماء طوائف وإثنيّات ليس إلا، فدعوة واشنطن الى بارزاني بعد المالكي وعلاوي والنجيفي تعكس هذه الحقيقة.

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، فلاح مصطفى، أعلن أمس تلقي بارزاني دعوة رسمية من نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن لزيارة واشنطن، مُبينا أنّ “بارزاني سيناقش مع الإدارة الأمريكية الملف الأمني في العراق”، ولم ينس المسؤول الكردي التذكير بأنّ “الكرد والولايات المتحدة هما حليفان”.

وكان نوّاب أمريكيون قد حثّوا الرئيس الأمريكي باراك أوباما على “إفهام المالكي بأن استمرار الدعم الأمريكي له يعتمد على مدى نجاحه في إشراك السنة والأكراد في الحكم”.

وعلى الرغم من أنّ السلطات في أقليم كردستان لم تكشف الكثير عن المحاور التي يناقشها بارزاني مع الإدارة الأمريكية، إلا أنّ هناك قلقا كرديّا متزايدا من احتمالية تزويد واشنطن لبغداد بطائرات قتالية من نوع (F16)، قد تقلب معادلة التوازن في العراق وتجعلها لصالح الحكومة المركزية التي لم تُخفِ امتعاضها من السياسات الانفصالية للإقليم ومن تمرده على قرارات الدولة الأُم.

ويحاول بارازاني الحصول على تطمينات من الرئيس الأمريكي ومن قادة الكونغرس، على استمرار الولايات المتحدة بدعمها للإقليم وعدم السماح لبغداد باجتياحه.

وكان رئيس إقليم كردستان أعرب علنا في الربيع الماضي عن خشيته من حصول بغداد على طائرات ومعدات عسكرية أمريكية متطورة، كاشفا عن أنّ “المالكي وقادة الجيش العراقي ينتظرون وصول الطائرات القتالية لاجتياح الإقليم”.

والخلافات بين بغداد وأربيل كبيرة وعميقة وتشمل ملفّات شائكة مثل النّزاع على محافظة كركوك وأجزاء من محافظات ديالى والموصل وصلاح الدين التي تسمى بالمناطق المتنازع عليها، وملف إدارة الثروات الطبيعية والنفط، وملف الدفاع الخارجي وحماية الحدود وإدارة المنافذ الخارجية، وغيرها من الملفات التي قد تؤدي مجرد أثارتها إلى حرب قومية بين العرب والأكراد.

ومن المفترض أن تكون زيارة بارزاني إلى أمريكا بعد زيارة رئيس البرلمان أسامة النّجيفي.

وأبلغ “إرم” مصدر في مكتب النجيفي أنّ “موعد زيارة النجيفي إلى واشنطن سيكون مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل”، مُبيّنا أنّ “النجيفي سيناقش الأوضاع الأمنية في العراق، والأوضاع الاقليمية”.

وكان “تحالف متحدون” الذي يتزعمه النجيفي دعا في بيان الجمعة، واشنطن إلى “الاستماع من جميع الأطراف في العراق وليس من طرف واحد”.

وانتقد البيان المالكي، معتبرا أنّ “ما نسمعه من تصريحات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي في واشنطن يثير الدهشة والاستغراب، خصوصا في ما يتعلق بتطبيق الدستور بحذافيره”.

وأكد أن “الجميع يعلم بأن الدستور لا يطبق اليوم في العراق، وإنما يؤخذ به عندما يتطابق مع مصالح ومتطلبات الحكومة وما لا يتوافق معها يضرب به عرض الحائط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث