تعدد المؤتمرات يكرس انشقاق الجاليات الفلسطينية

تعدد المؤتمرات يكرس انشقاق الجاليات الفلسطينية
المصدر: إرم- (خاص)

تبدو الأمور وكأن الجاليات الفلسطينية في أوروبا تتجه نحو التشظي بعد أن عانت الانقسام.

كل ذلك يتم بفضل امتداد الخلافات والتنافسات الفصائلية والمحورية إلى داخل جسد الجاليات الفلسطينية في مختلف الدول الأوروبية.

هذه الأيام، تزداد حرارة الخلافات في ضوء تحديد موعدين لعقد مؤتمرين عامين لاتحادين يتنافسان على الاسم، وكذلك على تمثيل الجاليات الفلسطينية، بعد أن سبق عقد مؤتمر ثالث في دورتموند بألمانيا أواخر أيلول/سبتمبر من العام الماضي.

بداية مصطلح “جالية فلسطينية” في أي بلد اوروبي يعني مؤسسة “مجتمع مدني” تضم في عضويتها عددا من أفراد جالية ما؛ أي أن الجمعية لا تمثل جميع أبناء الجالية المعنية.

بدأ التفكير بتأسيس اتحاد للجاليات والاتحادات الشعبية الفلسطينية في أوروبا منذ العام 2005 حيث عقد في جنيف مؤتمر تحضيري اختتم أعماله في تاريخ السابع من كانون أول/ديسمبر 2005 شارك فيه عدد كبير من الجاليات والفعاليات الفلسطينية ولجان العودة في الشتات الأوروبي.

وشارك في المؤتمر ممثلون عن الجاليات الفلسطينية في العالم، وحضره أمين سر حركة «فتح» ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني تيسير قبعة.

ثم انعقد المؤتمر التأسيسي الأول للاتحاد في فيينا بين 29 ـ 31 أيار/مايو 2009، أيضا بحضور القدومي وقبعة إضافة إلى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد.

مؤتمر فيينا

تيسير خالد، شارك في مؤتمر فيينا بعلم وتوجيهات محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، وقد كاد المؤتمر أن يتفجر في جلسته الأخيرة بسبب رفض أطراف السلطة، ومن بينهم محمد دحلان، رفض عضوية الدكتور أحمد محيسن في الأمانة العامة للاتحاد، رغم توافق الجميع على قائمة متكاملة تضم محيسن.

لم يكن هنالك سبب معروف لرفض عضوية محيسن، غير أن رائحة اشتمت تفيد أن السبب الحقيقي يعود إلى اصطفافه إلى جانب القدومي ضد عباس ودحلان.

واتفق على تأجيل إعلان الهيئة الإدارية للاتحاد، وأمينها العام إلى اجتماع مصغر لاحق يعقد في برشلونا.. حيث تم استبعاد محيسن من الأمانة العامة.. حفاظا على وحدة الاتحاد، وتم انتخاب الدكتور راضي الشعيبي، أول رئيس للأمانة العامة للاتحاد، بوصفه الناشط الأول الذي دعا إلى تشكيله.

منذ مؤتمر فيينا، بدأ دحلان بالدعوة إلى عقد مؤتمر آخر لاتحاد جاليات آخر في بودابست، برضا ومباركة عباس حيث كانا حليفين في حينه.

غير أنه وقبل أن يتم عقد مؤتمر بودابست، أعلن عدد من حضور مؤتمر فيينا، وخاصة رئيس وأعضاء هيئة رئاسة مؤتمر فيينا، أنهم هم من يمثل الشرعية.

وأجروا انتخابات إثر عقد مؤتمر لهم في مدينة يوتيبوري في السويد، بعد قرابة العام على عقد مؤتمر فيينا، فاز بنتيجتها الفتحاوي جمال نافع برئاسة الاتحاد الجديد، ليتوزع الفتحايون بحسب مراكز القوى وتعدد تياراتهم على الاتحادات الثلاثة.

غزوات المؤتمرات

بعد ذلك بدأت حرب من طراز مختلف بين هذه المكونات، تميزت أولا بالتنافس على التمثيل الرسمي للسلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمرات المتقابلة المتنافسة، ثم بدأت حرب “الغزوات المؤتمرية”.

الاتحاد الذي يرأسه الدكتور راضي الشعيبي يعقد مؤتمره العام الثاني في دورتموند بألمانيا، حيث مقر قيادة الإتحاد المنافس، وذلك في أواخر أيلول/سبتمبر 2012.

قبل ذلك وفيما بين 9-11 آذار/مارس 2012 نجح دحلان في عقد مؤتمر الاتحاد الثالث بالاسم ذاته تقريبا في بودابست، بالتعاون مع خالد نزال وهو سفير فلسطيني سابق موال لدحلان.

إلى جانب هذه الاتحادات الثلاثة، هنالك أيضا مؤتمر سنوي يعقده الإسلاميون في دول أوروبية مختلفة كل عام ويتوافدون للمشاركة فيه من مختلف انحاء القارة دون أن يعترض عليه أي من الاتحادات الثلاثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث