من سوريا إلى بلغاريا.. طريق طويل من المعاناة واللجوء

من سوريا إلى بلغاريا.. طريق طويل من المعاناة واللجوء

يبدو أن الحكومة البلغارية أخذت على حين غرة في أغسطس/آب الماضي عندما عبر أكثر من ألف من طالبي اللجوء الحدود من تركيا في غضون أسابيع قليلة، متجاوزين المعدل السنوي عن العام السابق.

وفي سبتمبر/أيلول، كان هناك زيادة بنحو ألفين، وبحلول منتصف أكتوبر/تشرين أول الجاري، عبر نحو 1500 لاجئ الحدود.

وهناك الآن ما يقرب من سبعة آلاف لاجئ في رعاية وكالة الدولة لشؤون اللاجئين، وهو رقم أكثر من مرتين من قدرة الوكالة الاستيعابية.

ويقول مسؤولون إن الحكومة تحاول جهدها لتوفير السكن وإيجاد الموارد لرعاية القادمين الجدد، ومعظمهم من السوريين الفارين من الحرب. وإذا استمر طالبي اللجوء بالدخول الى بلغاريا في المعدلات الحالية، فإن أكثر من 11 ألفا سيصلون بحلول نهاية عام 2013.

ويطالب مسؤولون وعدد من وسائل الإعلام البلغارية، بمساعدات من الاتحاد الأوروبي لتفادي ما يسمونه أزمة لجوء، بينما اتخذت الحكومة قرارا هذا الاسبوع لبناء سياج أمني على طول 20 ميلا في وجه أكثر الفئات ضعفا القادمة من الحدود البلغارية مع تركيا، تماما كما فعلت اليونان على حدودها الجنوبية .

والسياج اليوناني يفسر جزئياً لماذا يتجه هذا العدد الكبير من اللاجئين إلى بلغاريا، إحدى دول الاتحاد الأوروبي التي يبلغ عدد سكانها نحو 7.5 ملايين نسمة.

وفي مركز لشرطة الحدود في بلدة إلهوفو، هناك أكثر من 500 من الأجانب المحتجزين. وعلى الرغم من أنه من المفترض أن يحتجز الشخص لمدة 24 ساعة فقط قبل أن يتم نقله، فإن تقارير تقول إن العديد من الناس محتجزين هناك لمدة تصل إلى 14 يوما .

ويقول ديميتر إيفانوف، المنسق الإقليمي لشرطة الحدود في إلهوفو، إحدى أكثر البلدات ازدحاما من حيث المعابر غير النظامية، إن “وكالة الدولة لشؤون اللاجئين ليس لديها قدرة كافية، وبالتالي فإن من يحتجز هنا يبقى لفترة طويلة”.

وفي ضوء الاكتظاظ في المراكز الأخرى، بما في ذلك أربعة افتتحت حديثا، يتكدس أكثر من 300 رجل في مناطق منفصلة إلى أقسام، في كل منها حوالي 100 شخص، معظمهم من السوريون، ثم الأفغان، والأفارقة، ينامون معا داخل صالة للألعاب الرياضية في مجمع الشرطة .

ويتم إيواء النساء والأطفال في مبنى آخر. وخلال النهار، فهم أحرار في التحرك في جميع أنحاء المجمع من أجل التسوق من الباعة المتجولين، إذا كان لديهم المال، أو غسل الملابس أو زيارة عيادة طبية .وتقول الشرطة انها ملزمة بتوفير وجبات الطعام فقط في الـ24 ساعة الأولى من الاحتجاز.

ويقول لاجئ سوري يبلغ من العمر 17 سنة “ليس لدينا المال شراء الطعام، ونحن نتضور جوعا.. هربنا إلى هنا من الحرب والإبادة الجماعية.. والإسلاميين المتطرفين”، بحسب شبكة غلوبال بوست.

وينص القانون الأوروبي والدولي على أن تلبي الدول الاحتياجات الأساسية لطالبي اللجوء خلال الوقت الذي يتم بحث مطالبهم والاستماع إليهم، لكن السلطات البلغارية تقول إن الوضع الحالي يفوق قدرتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث