السعودية ترفع الغطاء عن المتشددين في سوريا

السعودية ترفع الغطاء عن المتشددين في سوريا
المصدر: الرياض-إرم

حسمت السعودية خياراتها إزاء المعارضة السورية، بإصدار فتوى، تعيد النظر في مشروعية قتال السعوديين إلى جانب المعارضة السورية، حيث أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية على ضرورة تجنب الإنخراط في القتال خارج المملكة في إشارة إلى السعوديين الذين يخوضون الحرب الأهلية في سوريا: “كل هذا خطأ وليس فرض عين”.

وأضاف في تصريحات نقلتها جريدة الحياة اللندنية: “إذا ذهبت هناك وأنت تعلم الغاية وليس لك علم بمن تقاتل معه فهذه فتن متناحرة ينبغي فيها عدم الخروج ولا أنصح بالخروج وينبغي الدعاء لهم أما الخروج الذي يعرضك للقتل وأنت جاهل بالأرض وجاهل بمن تذهب إليه وليس عندك خبرة ولا علم فستكون وبالا عليهم وهم يريدون منكم الدعاء أما الخروج فلا أنصح به.”

وحذر المفتي الذي يعينه العاهل السعودي بعض الدعاة من تشجيع الشبان في خطبهم على القتال في سوريا،

ونقل عن المفتي قوله: “يجب على المسلم أن يتقي الله ولا يغرر بشباب المسلمين ويستغل ضعفهم وقلة بصيرتهم ليزج بهم في الهاوية.”

ورغم أن كثيرا من السعوديين الذين انضموا إلى المعارضة السورية في قتالها لنظام بشار الاسد كان دافعهم ذاتي، إلا ان التأييد الذي حظيت به المعارضة السورية من الحكومة السعودية وخاصة من الدوائر الامنية السعودية شجعت العديد من السعوديين على الانضمام لصفوف المقاتلين في مناطق سورية مختلفة.

وتتباين تقديرات المحللين لإهداف الفتوى السعودية الجديدة، حيث يرى البعض أنها محاولة من الحكومة السعودية للنأي بنفسها عن الجهاديين الذين يجدون اليوم، إنتقادا عنيفا من الدوائر الغربية بسبب بعض العمليات الدموية التي تناقلتها شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويرى البعض الآخر أن الفتوى السعودية هي محاولة لإحتواء الخلافات التي بدأت تدب بين القوى المعتدلة في المعارضة السورية والقوى الاسلامية المتشددة. ويقول هؤلاء بأن السعودية لا تريد أن يتفاقم هذا الخلاف بحيث يصبح الصراع في سوريا بين قوى المعارضة نفسها لا بين هذه القوى وقوات النظام.

وتقول مصادر خليجية بأن الفتوى السعودية الجديدة بالرغم من صدورها عن مرجعية دينية كبيرة، إلا انها قد لا تؤثر كثيرا في حماس بعض السعوديين للذهاب للقتال في سوريا وقالت هذه المصادر إن كثيرا من هؤلاء على خلاف مع النظام السعودي نفسة، وأن بعضهم تحرك إلى سوريا بدافع عقائدي بحت وليس بناء على تعليمات من المفتي.

وتقول المصادر السعودية إن آلاف السعوديين سعوا إلى التوجه لسوريا للقتال مع المعارضة.فور اندلاع الاضطرابات لكن لا يعرف إلى الآن أعداد من بقي منهم هناك بعد عدة سنوات من المواجهات مع النظام السوري.

ويشكل الاردن معبرا للسعوديين الراغبين في القتال في سوريا إلا ان تشدد السلطات الاردنية في التعامل مع الاسلاميين المتشددين، انتقلت عمليات العبور إلى تركيا ولبنان ولم يعرف عدد من نجح منهم في الوصول إلى سوريا. وتشير بعض المصادر إلى ان بعض المقاتلين السعوديين ربما انتقلوا إلى سوريا عبر العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث