لجنة الخمسين تعيش حالة من التخبط السياسي

لجنة الخمسين تعيش حالة من التخبط السياسي
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

تعيش لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري حالة من التخبط، بعد تغيّر جدول أعمالها أكثر من 3 مرّات خلال يومين، فضلاً عن عجزها في تجميع الأطراف المعنية للوصول إلى صيغة نهائية ترضي الجميع، ومع مرور الوقت أصبحت اللجنة تعمل على زيادة حالة الإحباط في الشارع السياسي وسط هجوم على رئيس اللجنة “عمرو موسى” الذي يراه العديد من شباب الثورة عائقاً في إخراج اللجنة لخارطة الطريق والإنتهاء من الدستور.

حالة “التخبط السياسي” التي وصمت بها اللجنة، في ظل وجود سياسيين ليسوا أصحاب تأثير في الشارع بقدر امتلاكهم لمنصات إعلامية، جعلت عدد من الأحزاب الغير مؤثرة تتاجر بهذا الوضع بإثارة قضايا جدلية تتعلق ببعض المواد المفخخة مثل المادة الثانية المعنية بتطبيق الشريعة الإسلامية ووضع الجيش في الدستور.

حزب “النصر الصوفي” أشعل الموقف من جديد حول المادة الثانية التي كان حزب “النور” السلفي يعمل على إثارة الأزمات حولها، وما لبث السلفيين في التراجع عن موقفهم على خلفية نوع من الترضية الخفية، إلا أنّ الصوفيين قاموا بدفعها إلى ساحة الخلاف مرّة أخرى، إذ قال المهندس محمد صلاح زايد، رئيس حزب النصر الصوفي، أنّ من يريدون تغيير المادة الثانية من الدستور لهم أجندات خارجية مدفوعة الثمن هدفها تقسيم الوطن العربي وتفريق المسلمين، وإدخالهم في الفتنة الطائفية باسم الدين، مطالباً بالإبقاء على المادة الثانية الخاصة بالشريعة الإسلامية كما هي في دستور 1971، وأن يكون الأزهر الشريف المسئول عن شرح مفاهيم الإسلام وتعاليمه.

إثارة المواد الجدلية استمرّ أيضاً حول وضع الجيش في الدستور، فبالرغم من أنّ لجنة الخمسين أعلنت انتهاء أزمة هذه المواد إلا أن عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، جدّد الخلاف من جديد بالحديث عن وضع مادة إنتقالية في الدستور لمدة 3 دورات رئاسية لحماية القوات المسلحة من أي عبث قد يحدث من قبل النظام الجديد في مصر، كما أراد أن يفعل الرئيس المعزول، مؤكداً أنّ هدوء الأوضاع في مصر واستقرارها يتطلب وجود جيش قوي متماسك، مشيراً إلى أنّ فترة الـ 3 دورات رئاسية كافية لإحداث استقرار في وعودة الأمور لما كانت عليه في الدساتير السابقة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث