7 قتلى في اشتباكات بين الشرطة التونسية ومتشددين

7 قتلى في اشتباكات بين الشرطة التونسية ومتشددين

7 قتلى في اشتباكات بين الشرطة التونسية ومتشددين

تونس – قتل سبعة من أفراد الشرطة التونسية في اشتباكات مسلحة مع متشددين في مدينة سيدي بوزيد جنوبي العاصمة الأربعاء مع قيام الحكومة بحملة على المقاتلين الإسلاميين الذين يستغلون الفوضى السائدة في ليبيا المجاورة للحصول على السلاح والتدريب على القتال.

وشهد الأربعاء بعضا من أسوأ أحداث العنف منذ الانتفاضة التونسية عام 2011 وألقى هذا بظلاله على بدء مفاوضات بين الحكومة التي يهيمن عليها الإسلاميون وبين المعارضة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، ولم تعلن السلطات هوية المسلحين الذين شاركوا في القتال في سيدي بوزيد لكنها حلت منذ شهرين جماعة أنصار الشريعة التي اتهمها مسؤولون بقتل اثنين من زعماء المعارضة هذا العام.

وذكرت وزارة الداخلية أن معركة بالأسلحة النارية دارت بعد أن داهمت الشرطة منزلا كان يختبيء به مسلحون مشتبه بهم في سيدي بوزيد الواقعة على بعد 260 كيلومترا جنوبي العاصمة. وعثرت الشرطة على أسلحة ومتفجرات وعلى سيارة كان يجري تلغيمها، وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية للتلفزيون الرسمي إن قوات الشرطة كانت تنفذ حملة حين فتح “الإرهابيون” النار عليها. وأضاف أن ستة من أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم وأصيب أربعة وأن أحد المسلحين قتل.

وقالت وزارة الداخلية إن شرطيا اخر قتل في اشتباك منفصل مع مسلحين في مدينة منزل بورقيبة إلى الشمال من مدينة تونس، وعنف الإسلاميين أقل شيوعا في تونس مما كان عليه في بعض دول شمال أفريقيا الأخرى حيث تشكل جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة وجودا أقوى. لكن المسلحين المتشددين زاد نفوذهم منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

وقتلت قوات الأمن في مطلع الأسبوع عشرة مسلحين متهمين بمهاجمة دوريات للشرطة في منطقة نائية بالقرب من الحدود مع الجزائر وقتل ضابطان، وأنصار الشريعة مجرد جماعة من الجماعات الإسلامية المتشددة في شمال أفريقيا. وزعيمها مقاتل سابق للقاعدة في أفغانستان وهو متهم بتحريض أتباعه على مهاجمة مجمع السفارة الأميركية في العاصمة تونس قبل عام.

وقال رئيس الوزراء علي العريض الأسبوع الماضي إن المتشددين استغلوا الفوضى في ليبيا للحصول على التدريب والأسلحة عبر الحدود التي يسهل اختراقها. وتكافح ليبيا لاحتواء الميليشيات المتناحرة والمقاتلين الإسلاميين الذين يسيطرون على أجزاء من البلاد، وأثار اغتيال اثنين من رموز المعارضة برصاص مسلحين يشتبه في أنهم من جماعة أنصار الشريعة غضب المعارضة العلمانية التي اتهمت حزب النهضة الحاكم -وهو حزب إسلامي معتدل- بالعجز عن التصدي للمتطرفين.

ووافقت حركة النهضة تحت ضغط الاحتجاجات الحاشدة وفي ذهنها اطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي في مصر على تنحي الحكومة وكان مقررا أن تبدأ الأربعاء المحادثات مع المعارضة بشأن الانتقال السياسي لكنها تأجلت حتى الجمعة، وأكد رئيس الوزراء علي العريض الأربعاء أن النهضة مستعدة لاستقالة الحكومة لكنه أصر على اكمال الدستور الجديد للبلاد وتشكيل لجنة انتخابية وتحديد موعد واضح للانتخابات قبل تسليم السلطة.

وفيما يبدو أن هذه التصريحات وهجمات المتشددين أزعجت زعماء المعارضة الذين يريدون من الحكومة أن تكون أكثر وضوحا في قرار الاستقالة، وقال حسين العباسي زعيم الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقوم بدور الوساطة بين الجانبين إن المحادثات ستبدأ الجمعة وأنهم يتطلعون إلى توضيح من رئيس الوزراء، وأضاف أن الهجمات الإرهابية أدت إلى توتر الأجواء.

وتهدف محادثات الاسابيع الثلاثة إلى اختيار أعضاء الحكومة الانتقالية والاتفاق على لجنة انتخابية جديدة ووضع جدول زمني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن نشطاء المعارضة يشكون في نوايا النهضة. واحتشد الآلاف من مؤيدي المعارضة في شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة الأربعاء لمطالبة لحكومة بالوفاء بتعهدها بالتنحي.

وقالت سلوى فزة وهي مدرسة كانت تحمل علما تونسيا كبيرا وهي تشارك في مسيرة في العاصمة تونس “لا ثقة في أن هذه الحكومة ستذهب.” وأضافت “لم يصدقوا يوما في وعودهم”.

وحصلت النهضة على 40 في المئة من الأصوات في أول انتخابات في تونس بعد الانتفاضة لتشكيل مجلس تأسيسي لكتابة دستور جديد وشكلت حكومة ائتلافية مؤقتة مع حزبين علمانيين، وتراجعت شعبيتها أثناء فترتها في السلطة لكنها ما تزال أفضل الجماعات في تونس تنظيما. وتواجه العديد من الجماعات اليسارية والعلمانية وأيضا نداء تونس وهو حزب يضم شخصيات من النظام السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث