مقعد السعودية الشاغر في مجلس الأمن يثير جدلاً

مقعد السعودية الشاغر في مجلس الأمن يثير جدلاً

مقعد السعودية الشاغر في مجلس الأمن يثير جدلاً

نيويورك- جاء رفض السعودية شغل مقعد في مجلس الأمن الدولي ليضع المنظمة الدولية في موقف لم تتعرض له من قبل، لكن الكويت الدولة الخليجية العربية تلوح في الأفق كمرشح مبكر لشغل المقعد.

 

ولا تزال هناك 10 أسابيع حتى الموعد المقرر لبدء السعودية عضوية لمدة عامين في مجلس الأمن الدولي في الأول من يناير / كانون الثاني، لذا يبدو أن دبلوماسيي الأمم المتحدة لا يتعجلون إيجاد بديل لشغل المقعد الشاغر كما يأمل بعضهم أن تعدل الرياض عن موقفها.

 

وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال جرانت الثلاثاء “ننتظر لنرى ماذا سيحدث.”

 

وحثت المجموعة العربية في الأمم المتحدة السعودية السبت على إعادة النظر في قرارها رفض المقعد غير الدائم في المجلس احتجاجاً على فشل المنظمة الدولية في إنهاء الحرب في سوريا والتحرك إزاء قضايا الشرق الأوسط الاخرى.

 

وأربك قرار السعودية الجمعة الدبلوماسيين والمسؤولين الذين يبحثون الإخطار الرسمي اللازم لبدء عملية اتخاذ قرار بشأن المرشح البديل للرياض.

 

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو “لا يوجد إجراء متفق عليه لأن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا… أعتقد أن الأمر سيتم خلال بضعة اسابيع. سيستغرق وقتا.”

 

وتهيمن الدول الخمس دائمة العضوية وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة على مجلس الأمن الدولي وتملك حق نقض قرارته (الفيتو).

 

ولضمان تنوع المجلس تتكون المقاعد العشرة التي يتم اختيار شاغليها بالانتخاب من ثلاث دول من إفريقيا وإثنتين من منطقة أسيا والمحيط الهادي ودولة من شرق أوروبا وإثنتين من مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وإثنتين من غرب أوروبا وغيرها. ويجرى إختيار خمس دول سنوياً لشغل المقعد لمدة سنتين.

 

وتقع الدول العربية في منطقتي أسيا والمحيط الهادي وإفريقيا وثمة اتفاق غير رسمي على أن تشغل دولة عربية واحدة على الأقل دائما مقعداً في المجلس.

 

والسعودية هي المرشح العربي من مجموعة أسيا والمحيط الهادي. وتقدمت الكويت لتكون المرشح العربي المقبل لهذه المجموعة وتنافس على شغل المقعد في الفترة 2018-2019 مما دفع بعض الدبلوماسيين إلى التكهن بأن الكويت قد تكون بديلا محتملا للرياض.

 

وقال السفير الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين “ستكون (الكويت) مرشحة جيدة لكن القرار لها.”

 

ووصف دبلوماسي آخر كبير في الأمم المتحدة ينتمي لإحدى دول أسيا والمحيط الهادي السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور العتيبي بأنه “حريص للغاية” على الأمر. ولم يرد العتيبي على الفور على طلب بالتعليق.

 

وقال دبلوماسيان من منطقة أسيا والمحيط الهادي إن من المحتمل ألا تشغل المقعد دولة عربية بدلا من السعودية نظراً للملابسات غير العادية.

 

وقال أحد الدبلوماسيين طالبا عدم ذكر إسمه “هناك تكهنات كثيرة حول ما قد يحدث.أبدت دول آسيوية أخرى أيضاً رغبة.”

 

ويقول دبلوماسيون إن إختيار الدول العربية بديلاً للسعودية يجب أن يحصل على دعم من مجموعة أسيا والمحيط الهادي ثم موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة وعددهم 193 عضواً على غرار الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن.

 

واختارت مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في عام 2006 بنما مرشحة بديلة بعد فشل جواتيمالا وفنزويلا المتنافستين في الحصول على ثلثي أصوات الجمعية العامة في جولات متكررة من التصويت للفوز بالمقعد. وانسحبت الدولتان لإنهاء الجمود وترك الباب مفتوحاً أمام مرشحة توافقية.

 

والكويت مثل السعودية دولة عربية مسلمة تعارض الحكومة السورية لكنها ليست نشطة إزاء القضية السورية مثل الرياض. ولا تقدم الكويت التمويل او السلاح لجماعات المعارضة السورية لكن مواطنين كويتين يفعلون ذلك.

 

وأحجم السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي عن التعليق على قرار بلاده الثلاثاء لكنه قال أمام مجلس الأمن خلال مناقشة حول الشرق الأوسط إن المجلس أخفق فيما يتعلق بسوريا.

 

وأضاف أن التحرك المحدود للمجلس سمح للرئيس السوري بشار الأسد بالمضي قدماً في هدوء إدراكاً منه أن المجلس لن يتمكن من التصدي لذلك وحماية مواطني سوريا.

 

وقال المعلمي إنه إذا لم يتخذ المجلس الإجراءات الضرورية فإن هذا يهدد بأن يتحول الوضع في سوريا إلى قضية يجتمع المجلس لمناقشتها شهراً بعد شهر وعاماً بعد عام بينما يستمر نزيف الدم.

 

وهددت السعودية بالإبتعاد عن الولايات المتحدة بسبب ما تعتبره إخفاقا من جانب واشنطن في التحرك ضد الأسد وبسبب السياسات الأمريكية إزاء إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث