جعجع لـ”إرم”: “حزب الله” يبحث عن مزارع شبعا جديدة في البحر

جعجع لـ"إرم": "حزب الله" يبحث عن مزارع شبعا جديدة في البحر

جعجع لـ”إرم”: “حزب الله” يبحث عن مزارع شبعا جديدة في البحر

 

بيروت ـ (خاص) من مارلين خليفة

أن ترغم “القوات اللبنانية” أعتى خصومها السياسيين على دفع أموال لها بأحكام قضائية مبرمة بتهمة الإفتراء، ليس بالأمر السهل وخصوصا أن من بين هؤلاء الخصوم من يقترب إلى مرتبة الأعداء ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الوزير السابق وئام وهاب ورئيس حزب “المرابطون” العميد مصطفى حمدان، إلى وجوه سياسية وإعلامية عدّة تنتمي الى الفريق السياسي لـ 8 آذار.

 

 فهل بات لـ”حزب القوات اللبنانية” مصدر تمويل جديد؟ يضحك رئيس الهيئة التنفيذية “للقوات” الدكتور سمير جعجع ملء قلبه ويقول ردّا على سؤال “إرم”:” هذه الأموال رمزيّة ولا تفي أجور المحامين، فلدى بعض الإعلام والسياسيين فجور وكذب كبيران لذا اضطررنا للأسف إلى اللجوء للقضاء”.

 

في مقرّه الحصين في بلدة معراب (قضاء كسروان) يعيش جعجع وكأنه في قلعة أمنية، بعد محاولة الإغتيال الفاشلة التي تعرّض اليها منذ قرابة العامين على شرفة منزله. وسط زحمة الإستحقاقات اللبنانية يبرز استحقاق رئاسة الجمهورية بحيث تبدأ المهلة الدستورية له في 25 مارس/آذار 2014، وقد وضع جعجع في سبتمبر/ أيلول الفائت “دفتر شروط” للرئيس العتيد، فهل هو مرشح؟ يأتي الجواب قاطعا:” “في الوقت الراهن لست مرشحا لرئاسة الجمهورية”.

 

لا يستخدم “الحكيم” كما يناديه محبّوه، القفازات الدبلوماسية ليعلن بصراحة أنه ضدّ ترشح خصمه السياسي في الوسط المسيحي رئيس “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون للرئاسة “لألف سبب وسبب”. نسأله:” بين الفراغ الدستوري والعماد ميشال عون أيهما تختار؟” يجيب بسرعة قياسية أيضا:” لا هذا ولا ذاك”.

 

بعد مرور أكثر من 6 أشهر على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، يعلن جعجع عن أن الأخير لا يزال يحظى بالثقة ولكنه يحملّه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مسؤولية الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.

 

يرفض جعجع كليا شروطا يضعها “حزب الله” ومنها تضمين البيان الوزاري للحكومة الجديدة ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، ويرفض منح الثلث المعطل للطرفين السياسيين المتناحرين في البلد أي 8 و14 آذار، لكنّه يدعو الى المداورة في الحقائب الوزارية، ما يعني أن حقيبة الغاز والنفط التي يتشبث بها “التيار الوطني الحرّ” يجب أن تكون  ضمن المداورة المطلوبة.

 

وللدكتور جعجع مقاربته لإدارة الملفّ النفطي وما رافقه أخيرا من جدل سياسي محتدم بين وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ( صهر الجنرال ميشال عون) وبين وزير الصحة علي حسن الخليل (المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري) بالنسبة الى تلزيم البلوكات النفطية العشرة في البحر.

 

 

يسأل الدكتور جعجع:” بعد تشكيل هيئة ناظمة لإدارة ملف النفط لم يصرّ “التيار الوطني الحرّ” على تولي هذه الحقيبة؟ ألا يدعو ذلك الى الإستغراب ويطرح عشرات لا بل مئات علامات الإستفهام؟ وكأن “التيار الوطني الحرّ” يريد الإستفادة من التلزيمات التي تطرح في مجال النفط. أنا شخصيا لا أمتلك إلا هذا التفسير”.

 

يستطرد:” إذا توجهنا الى الجانب الآخر المتعلّق بتلزيم “البلوكات” فأنا بصراحة أقرب الى وجهة “التيار الوطني الحرّ” ، فبعد أن اطلعت على الكثير من دراسات الخبراء في هذا المجال، وجدت أنه ما من دولة تلزّم “بلوكات” النفط الخاصة بها دفعة واحدة قبل أن تعرف ما الذي تضمه هذه “البلوكات” وإلا تلزّم بسعر قليل جدّا، وبالتالي يجب أن يتم تلزيم “بلوك” واحد أو اثنين بالأكثر لمعرفة ما يحوي، وعلى ضوئه تلزّم “البلوكات” المتبقية وبالتالي إن تلزيم “البلوكات” كلّها سيؤدي الى خسائر كبرى للبنان وهو ليس علميا ولا منطقيا”.

 

يحذّر جعجع من طرح “حزب الله” في هذا الخصوص معتبرا أن له خلفية استراتيجية وسياسية:” إستراتيجيا، يفتّش “حزب الله” عن خطّ تماس ثان مع إسرائيل للأسباب الإقليمية المعروفة، لم تعد قضية مزارع شبعا كافية إذ باتت مستهلكة، لذا يريد “حزب الله” اليوم “مزارع شبعا بحرية”، وبما أنه يوجد “البلوك” رقم 8 وهو متنازع عليه  بين لبنان وإسرائيل وقبل أن يحصل تحكيم حوله يتيح للبنان أخذ حقه، يصرّ “حزب الله” على تلزيم “البلوكات” النفطية برمّتها ومن ضمنها “البلوك” رقم 8 حتى تحصل مشكلة مع إسرائيل ويصبح لديه خطّ تماس جديد، هذه هي برأيي الخلفية”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث