أمريكا تحاول تهدئة غضب السعودية بشأن سوريا وإيران

أمريكا تحاول تهدئة غضب السعودية بشأن سوريا وإيران

أمريكا تحاول تهدئة غضب السعودية بشأن سوريا وإيران

باريس- سعى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الإثنين لتهدئة التوتر المتزايد مع السعودية التي رفضت مقعداً في مجلس الأمن الدولي غضباً من عجز المجلس عن القيام بتحرك في الأزمة السورية.

 

ولاقى موقفها إشادة من دول الخليج العربية ومصر.

 

وأقام وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مأدبة غداء لكيري في مقر اقامته الخاص في باريس الإثنين. وقال مسؤولون أمريكيون ان واشنطن والرياض تتفقان في هدف منع إيران من التسلح النووي وكذلك هدفي إنهاء الحرب الأهلية في سوريا واستقرار الأوضاع في مصر لكنهم اقروا بأنهما تختلفان حول سبل تحقيق هذه الأهداف.

 

 

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين بعد الغداء إن كيري ذكر السعوديين بمزايا الإنضمام لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً والذي يستطيع إجازة العمل العسكري وفرض عقوبات وإرسال بعثات لحفظ السلام.

 

وأضاف المسؤول الأمريكي “نقل الوزير كيري انه في حين يرجع القرار للمملكة العربية السعودية فإن الولايات المتحدة تقدر الدور القيادي للسعودية في المنطقة والمجتمع الدولي.”

 

وقال المسؤول “الحصول على مقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتيح للدول الأعضاء الفرصة للمشاركة بشكل مباشر” في إدارة الامور.

 

وشلت يدا مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء في الصراع المستمر في سوريا منذ 31 شهراً حيث عرقلت روسيا والصين وهما عضوان دائمان بالمجلس اكثر من مرة اتخاذ اجراءات لإدانة الرئيس السوري بشار الأسد.

 

 

ويمتد غضب الرياض من روسيا والصين الآن إلى الولايات المتحدة لا بسبب سوريا فحسب ولكن بسبب تقبل واشنطن لسقوط الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في عام 2011 ومسعاها الجديد للتوصل إلى إتفاق نووي مع إيران.

 

ولم يحدث من قبل أن اختيرت دولة لشغل مقعد في المجلس ولم تقبله. وكان من المفترض أن تشغل السعودية المقعد لمدة عامين بدءاً من أول كانون الثاني/ يناير. وطالبت السعودية بإجراء إصلاحات لم تحددها في المجلس.

 

وزاد غضب السعودية بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا رداً على هجوم بالغاز السام في دمشق في آب / أغسطس. وجاء تراجع الولايات المتحدة في اعقاب موافقة دمشق على التخلي عن ترسانة أسلحتها الكيماوية.

 

وتشعر السعودية أيضا بالقلق إزاء الدلائل على وجود مصالحة مبدئية بين واشنطن وطهران وهو امر تخشى الرياض ان يؤدي إلى “صفقة كبرى” بشأن البرنامج النووي الإيراني تجعلها في وضع سيء.

 

 

ولم تتضمن بيانات التأييد من الدول الخليجية للسعودية انتقاداً صريحاً للسياسة الأمريكية لكنها كررت شكاوى المملكة من إخفاق مجلس الأمن في إنهاء الحرب في سوريا وحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

وقال خالد الجار الله وكيل وزارة الخارجية الكويتية إن الكويت تشاطر الرياض آلامها مشيراً إلى ما وصفه بالمجازر الدموية في سوريا ومعاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف أن قرار السعودية عدم قبول مقعد مجلس الأمن بعث برسالة إلى العالم.

 

وأشادت مصر أيضا بقرار السعودية وقال وزير الخارجية نبيل فهمي في تصريح في الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على موقع فيسبوك “هذا الموقف السعودي الشجاع يحظى بكل الاحترام والتقدير من قبل مصر.”

 

 

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن السعودية لها كل الحق في الاعتراض على إدارة مجلس الأمن الدولي الذي أضاف أنه يجب أن يعيد النظر في حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية.

 

 

وتعبيراً عن تأييدها للقرار السعودي قالت الإمارات إنها تؤيد وجهة النظر التي ترى أن آراء الدول العربية تهمش.

 

وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن قرار السعودية يمنح الأمين العام للأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية مسؤولية تاريخية لمراجعة دور الأمم المتحدة وسلطاتها وميثاقها.

 

وأشادت البحرين بموقف السعودية “الواضح والشجاع” بينما قالت قطر إن قرار السعودية قد يخرج العالم من حالة الرضا عن الوضع.

 

وكتب وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في حسابه بموقع تويتر “أخي سمو الأمير سعود الفيصل عندما تغضب تربك العالم فشكرا لك فهذه هي المملكة العربية السعودية.”

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث