ماكينة الدعاية الإخوانية تستهدف الحياة الخاصة للسيسي

ماكينة الدعاية الإخوانية تستهدف الحياة الخاصة للسيسي

ماكينة الدعاية الإخوانية تستهدف الحياة الخاصة للسيسي

القاهرة (خاص) من محمد بركة

لم يعد الاهتمام بالحياة الخاصة لأشهر رجل في مصر الآن الفريق أول عبد الفتاح السيسي-  وزير الدفاع والبطل الشعبي في معركة إطاحة الإخوان-  يندرج فقط تحت بند الفضول المشروع والمفهوم الذي يلاحق الزعماء ومشاهير السياسة والمجتمع في العالم أجمع.

 

ولكن تحول الأمر في الآونة الأخيرة إلى نوع من “التسييس” والمكايدة بين جماعة الإخوان المسلمين التي تخوض حربا شاملة ضد الدولة فتهدف إلى إطلاق الشائعات بين الحين والآخر بهدف تشويه صورة الرجل الذي يحظى بإجماع شعبي لم يعرفه المصريون منذ زمن عبد الناصر وبين وسائل إعلام ومواقع للتواصل الاجتماعي تجد لزاما عليها التعرض للحياة الشخصية للفريق  بهدف الرد على مزاعم الجماعة وإجلاء الصورة الحقيقية .

 

من أبرز ما أطلقته الجماعة مؤخرا – عبر صحف وقنوات تلفزة ومواقع الكترونية تابعة لها أو متحالفة معها – في هذا السياق شائعة تقول أن السيسي رسب في الشهادة الثانوية مرتين. ولم تصمد تلك الشائعة أمام التاريخ الموثق للرجل المعروف بالتزامه وتفوقه كما أنه ولد في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1954 وتخرج في الكلية الحربية 1977 أي أنه أكمل سنوات دراسته دون رسوب.

 

كما قالوا إن السيدة سوزان مبارك – حرم الرئيس الأسبق – هي التي قامت بتزويجه واختيار العروس له في محاولة لتوريطه في نظام ثار عليه الشعب، ولم يكن صعبا على وسائل الإعلام المستقلة تفنيد تلك المقولة حيث أن الرجل تزوج منذ نحو ثلاثين عاما، أي لم يكن هناك شيء اسمه “نفوذ السيدة الأولى” الذي عرفته مصر في العشر سنوات الأواخر من حكم مبارك.

 

والحق أن الرجل الذي ترأس جهاز المخابرات الحربية واشتهر ببراعته في تقديم “تقدير موقف استراتيجي” في مختلف الأزمات كان هدفا لماكينة الشائعات الإخوانية مبكرا، وتحديدا منذ قرار الرئيس المعزول محمد مرسي بترقيته من رتبة لواء إلى فريق أول وتعيينه وزيرا للدفاع، وقتها عمد صناع “الحرب النفسية” التي قادها الإخوان ضد المعارضة إلى الترويج لفكرة أن السيسي هو ابن أخ لواحد من القيادات الإخوانية التاريخية وهو عباس السيسي.

 

كما أشاعوا أن السيدة  زوجته – على خلاف الحقيقة – ترتدي النقاب، وكان الهدف أن يموت الأمل في نفوس المصريين الذين كانوا  يتطلعون آنذاك إلى المؤسسة العسكرية لتخلصهم من حكم تعتبره الأغلبية استبداديا، إذ كيف يحدث ذلك والقائد العام لتلك المؤسسة “خلية إخوانية نائمة” حسبما تلمح إليه دعاية الإخوان.

 

وفي المقابل، أصبحت الحياة الخاصة لـ”الجنرال الهادئ” – حسب تعبير صحيفة نيوزويك الأمريكية – هدفا مغريا للعديد من وسائل الإعلام – المحلية والعالمية- التي اقتربت بحذر من عائلة قائد عسكري يزهد الأضواء و يعشق الخصوصية، وبات الرأي العام المصري يعرف أنه رفض مرتين أن تخلع السيدة زوجته الحجاب كشرط لتعيينه ملحقا عسكريا بالولايات المتحدة حتى رضخ الجميع لإرادته في المرة الثالثة.

 

كما رفض التوسط لابنيه مصطفي ومحمود – لدى التحاقهما بالكلية الحربية بل أن أحد أبناء عمومته فشل في اختبارات الالتحاق بهذه الكلية حين كان عمه هو اللواء عبد الفتاح السيسي قائد المنطقة الشمالية، لا لشيء سوى أن الرجل يكره المحسوبية والمجاملات. 

 

    

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث