“مرسي في القفص”… مشهدٌ يترقبه الرأي العام

"مرسي في القفص"... مشهدٌ يترقبه الرأي العام

“مرسي في القفص”… مشهدٌ يترقبه الرأي العام

القاهرة – (خاص) من محمد بركة

مع بدء العد التنازلي لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر القادم، تتواصل تهديدات الجماعة بالحشد في هذا اليوم بينما تتضارب الأنباء حول مكان عقد المحاكمة وما إذا كان “مرسي” سيحضر جلستها الأولى أم لا.

 

وبينما لم يقاوم الرئيس الأسبق حسني مبارك فكرة محاكمته واعترف بشرعية جلساتها التي تعاد حاليا دون اهتمام يذكر من الرأي العام، يستعد مرسي لهذا اليوم المشهود ولسان حاله يقول: أنا الرئيس.. أنا الشرعية.

 

ويمثل مشهد أول رئيس إخواني يصل إلى سدة الحكم في مصر وهو واقف في قفص الاتهام بالملابس البيضاء ذروة المواجهة بين الدولة المصرية والجماعة المحظورة التي لا تعترف بالمحاكمة ولا تزال تؤكد أن محمد مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد الذي تم اختطافه علي  إثر ما تسميه “انقلابا عسكريا”.

 

مقر عقد المحاكمة

وبينما كانت وزارة الداخلية قد أعلنت مؤخرا عن أنها سوف تخصص قاعة منفصلة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس للمحاكمة، وهو نفس المكان الذي يشهد محاكمة مبارك، عادت لتصرح على لسان متحدثها الرسمي بأن معهد أمناء الشرطة التابع لسجن طرة هو الاختيار الأخير الذي استقرت عليه الوزارة.

 

ولعل تردد الداخلية في الاستقرار النهائي علي مكان المحاكمة يعود إلى رغبتها في قطع الطريق على محاولات الإخوان لإرباك المشهد في هذا اليوم خصوصا أن قضاة المحكمة أبدوا تخوفهم من احتشاد أنصار الجماعة أمام الأكاديمية وعلى الطريق السريع الدائري المؤدي إليها بما يمكنهم من اعتراض سيارات الترحيلات التي تقل المتهمين .

 

الإخوان وشرعية المحاكمة

وحتى الآن لم يصدر عن الجماعة ذات الخبرة في المعارك القضائية مع نظام مبارك أي إشارة إلى هيئة الدفاع عن مرسي من حيث تشكليها وخطتها في الدفاع، حيث تتبنى جماعة الإخوان فكرة إستراتيجية خلاصتها أن كل الإجراءات السياسية التالية لـ”الانقلاب العسكري” في 3 تموز/يوليو هي باطلة وبالتالي فهي لا تريد أن تضفي على المحاكمة شرعية.

 

أسامه مرسي – نجل الرئيس المعزول والمقيد بجدول نقابة المحامين – أكد على هذا المعنى مشيرا إلى أنه هو وإخوته ووالدته لا يعترفون بالمحاكمة ولم تتغير نظرتهم إلى أبيهم حيث سيظل رمزا كبيرا في أعينهم وكل ما يتعرض له هو نوع من الابتلاء على حد تعبيره.

 

عودة المستشار أحمد يوسف

الطريف أن المستشار احمد صبري يوسف، رئيس الدائرة 23 بمحكمة جنايات القاهرة، والذي سينظر محاكمة مرسي و14 من قيادات الإخوان فيما يعرف إعلاميا بقضية “قتل وتعذيب متظاهري  قصر الاتحادية” هو نفسه صاحب الحكم الشهير ببراءة “وصيف” مرسي في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية الفريق أحمد شفيق والذي كان متهما في قضية الاستيلاء على المال العام في قطاع الطيران المدني.

 

 يذكر أن النيابة العامة نسبت إلى مرسي ومساعديه تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء والقبض على المتظاهرين السلميين وتعذيبهم واحتجازهم دون وجه حق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث