سلام لـ”إرم”: سأكشف “معاناة التأليف” قبل عيد الاستقلال

سلام لـ"إرم": سأكشف "معاناة التأليف" قبل عيد الإستقلال

سلام لـ”إرم”: سأكشف “معاناة التأليف” قبل عيد الاستقلال

بيروت (خاص) من مارلين خليفة

 

وعد الرئيس المكلّف بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة تمّام سلام بأنّه سيتكلّم بعد عطلة عيد الأضحى “بوضوح”. وكشف سلام لـ”إرم” بأنه يزمع الحديث قريباً عن “المعاناة في مسار التأليف”. مضيفا: “كنت أتجنب مقاربة الموضوع حرصاً على إعطاء أفضل الفرص لعمليّة التأليف، لكنّ الأمر استفحل وتكثفت الصعوبات، ولا بدّ من إطلاع الناس على ما يعوق هذه العملية لغاية اليوم بعد مضي أكثر من ستة أشهر على التكليف، من حقّ الناس أن يعرفوا ما الذي يجري، وسوف أكشف عن مزيد من التفاصيل في القريب العاجل”.

 

يشعر سلام بالطمأنينة ليقينه بأن الجمهور اللبناني يسانده، لكنه لا يأمن جانب من يطلق عليهم تسمية: “القوى السياسية”. يقول لـ”إرم”: يدرك الناس بحسّهم الفارق بين القوى السياسية التي لا ترغب بالتوصّل إلى اتفاق وبين الرئيس المكلّف الذي يبذل الجهود لتأليف الحكومة، لذا فإن الناس تسمعني كلمات مثل: “أصمد والله يقويك” و”نحن معك” و يطلبون منّي عدم الخضوع لشروط هذه القوى ومحاولات تعجيزها، وأنا مستمرّ، لأن لا بدائل في هذه الظروف، والناس غير مستعدّة للخضوع لإنتكاسة، آخذ هذه الأمور كلّها بالإعتبار وهي تضعني في موقع أكثر حراجة ومسؤولية”.

 

ويلفت: “المعاناة هي عامة في لبنان جرّاء ممارسات ومواقف القوى السياسية في قضايا مختلفة وحوادث تشهدها البلد وأبرزها التراجع في الجانبين الأمني والإقتصادي”.

 

ويشرح سلام:” ما يخيفني إقتصاديّا أن الموسم السياحي السنوي الذي يعتاش منه البلد ويوفر استمرارية المؤسسات مرّ بشكل ضعيف جداً لأن السياح الذين يأتون بمعظمهم من دول دول الخليج لم يأتوا هذه السنة فضرب هذا القطاع الأهمّ. أما القطاع العمراني الذي يعتمد على الكثير من الإستثمارات فيشهد جموداً وتراجعاً بالإضافة إلى البطالة، وأحد المؤشرات هو تكاتف القوى العمالية والإنتاجية وتنظيمها إضراباً من أجل المطالبة بتأليف الحكومة في سابقة في تاريخ البلدان التي تشهد عادة إضرابات وتظاهرات شعبية لإسقاط حكومة، وهذا يعطي انطباعاً عن مدى خطورة الوضع الإقتصادي. بالنسبة إلى الوضع الأمني، فإن الحوادث الحاصلة في البلد من تفجيرات وبؤر أمنيّة هنا وهناك ومن تصرّفات شاذّة ومن تدخّل لـ”حزب الله” في سوريّا وخصوصاً معركة القصير وارتداداتها السلبية علينا كلّها أمور لا تساعد”.

 

يعترف سلام الذي حظي بثقة 124 نائباً في البرلمان بوجود مجموعة تطورات سياسية دخلت على طبيعة التأليف وعلى طبيعة الرئيس المكلّف. ولم لا يتم تشكيل حكومة أمر واقع؟

 

يقول: “وتيرة التأليف تبدّلت، فكانت بداية على أساس حاجة البلد إلى حكومة إنتخابات، ولم يمض شهر حتى تبيّن أنه لن تكون إنتخابات، وجرى التمديد للمجلس الحالي واضطررنا إلى أن نشلّ عملنا لمدة شهر ونصف الشهر للبحث في القانون، ثم جاء التمديد والطعن بقانون التمديد وقرار المجلس الدستوري، وبعدها بدأت حوادث أمنيّة تضغط على البلد من “القصير” إلى ظاهرة الشيخ أحمد الأسير وبؤر إحتكاكات وتفجيرات أمنية، كلّ ذلك لا يساعد، وبدأت الحكومة بطبيعة وصارت بطبيعة أخرى. أما حكومة الأمر الواقع فالقوى السياسية تهدّد بأنّها غير ممكنة وبأنها ستتصدّى لها بشكل مباشر، وكان جوابي بأنني أسعى إلى حكومة “واقع” وليس إلى حكومة “أمر واقع”، وحكومة الواقع برأيي هي الحكومة التي يريدها الناس أي حكومة مؤلفة من أشخاص أكفّاء، لديهم صدقية وليس بالضرورة أن يكونوا تكنوقراط وقد تكون لديهم تجربة سياسية سابقة ولكن لهم وزنهم ولهم صدقيتهم لدى الناس ليحاولوا أن يعبروا بهذه المرحلة الحرجة والدقيقة”.

 

يضيف: “رئيس الجمهورية يحاول معي وهو على تواصل مع القوى السياسية ويسعى لئلا يصطدم بها كما أسعى أنا، لأن لذلك مردوده السلبي وغير المريح على البلد”.

 

وعن الخشية في عدم تشكيل حكومة “أمر واقع”؟ يقول:” ليس هنالك خشية بقدر ما هنالك حرص على عدم المغامرة بالبلد”. ويسأل:” هل من المفيد أن نطلّ بحكومة تزيد من المشكلات في البلد؟ نحن نسعى لحكومة تسعى إلى إنقاذ لبنان ولو لمساحة زمنية معيّنة على خلفية مساحة عدم الثقة الكبيرة والمتراكمة والعميقة بين القوى السياسية؟”.

 

وعن وضع البعض تاريخ 22 تشرين الثاني وهو يصادف يوم عيد الإستقلال موعداً جديداً قد يشهد ولادة الحكومة يعلّق سلام: “تمّ وضع تواريخ عدّة، وفي كلّ فترة يتمّ اعتماد تاريخ ما، وهذا ينمّ عن حرص بأن يتمّ الخروج بشيء جديد وبالتأكيد سيكون لي كلام قبل عيد الإستقلال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث