إندماج اﻷحزاب المصرية يفجرها من الداخل

إندماج اﻷحزاب المصرية يفجرها من الداخل

إندماج اﻷحزاب المصرية يفجرها من الداخل

القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

 

لازالت التجربة الحزبية في مصر متعثرة للغاية فبعد قيام ثورة 25 كانون ثاني/يناير ولدت الكثير من اﻷحزاب حتى تجاوز عددها إلى يومنا هذا اكثر من 50 حزبا تم إشهارها بشكل رسمي بالإضافة إلى أحزاب أخرى لازالت تحت التأسيس، إلا أن هذه اﻷحزاب بلا قواعد جماهيرية حقيقية وتعاني داخليا من تمزق وخلافات، وجاءت إندمجات بعض اﻷحزاب كإجراء يتصور أنه طوق نجاة لبقائها وإستمرارها ومنحها القوة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة إلا أن إجراء إندماج فجر الأحزاب من داخلها بين مؤيد ومعارض.

 

وعلمت إرم نيوز أن حزب العدل الذي تم إعلان إندماجه مع حزب مصر الديمقراطي الإجتماعي يشهد خلافا بين أعضاءه على هذا اﻹندماج فالمجموعة الرافضة وعلى رأسهم عبد المنعم إمام احد مؤسسي هذا الحزب يرون ضرورة بقاء الحزب والعمل على تقويته وتطعيمه بشخصيات عامة تمنحه القوة والإستمرار، في حين إتجه الجزء الموافق على الإندماج لحزب مصر الديمقراطي وأعلنوا معه الإندماج.

 

وينسحب هذا الكلام على اﻹندماج الذي حدث بين حزبي الجبهة الديمقراطية والمصريين اﻷحرار حيث فجر هذا اﻹندماج الخلافات في حزب الجبهة الديمقراطي الذي يرى معظم شبابه أن الحزب ليس على وفاق مع المصريين الأحرار وأن الإندماج أضر بحزب الجبهة وأن هناك صدامات وشيكة بين جيل الشباب وطبقة رجال اﻷعمال التي تسيطر على حزب المصريين اﻷحرار اﻷمر الذي يشير إلى توجه شباب حزب الجبهة إلى الحزب الديمقراطي الإجتماعي في حال إستمرار الخلافات، مع العلم أن الرجل الذي يقف خلف الكواليس وسعى إلى دمج الحزبين هو رجل اﻷعمال نجيب ساويرس الذي يمول الحزبين.

 

أما حزب الدستور فيوجد بداخله إنقسام كبير بين أعضائه وشبابه في التوجه بين حزب المصريين اﻷحرار وحزب الديمقراطي الإجتماعي حيث يسعى كلا الحزبين إلى إستقطاب شباب حزب الدستور وهناك مباحثات تجرى في الكواليس بين الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب الديمقراطي الإجتماعي وشباب الدستور عن طريق أحمد عيد عضو لجنة الـ 50 لتعديل الدستور وأحد شباب حزب الدستور وجبهة 30 حزيران/يونيو لإستقطاب شباب الدستور للحزب.

 

ويعيش حزب الدستور حالة من التخبط ويبدو أن الجنين متعثر عن الولادة وخاصة بعد إبتعاد الدكتور محمد البرادعي والتي أصبحت علاقاته هلامية بالحزب وهو الذي جسد اﻷب الروحي للحزب وتأسيسه إلا أن الحزب الأن يتعرض لعثرات وسط أمواج السياسة المتلاطمة في مصر لدرجة أن شبابه حائر في مصير الحزب ومستقبله.

 

أما حركة تمرد فقد دعت من جانبها لخوض الإنتخابات البرلمانية القادمة معتمدة في ذلك على الشعبية التي حققتها من جراء مواجهتها لنظام جماعة اﻹخوان دون التحرك للإندماج مع أي حزب كما أنها دعت القوى السياسية للتحالف معها إنتخابيا وسعت أحزاب وعلى رأسها المصريين لدمج شباب حركة تمرد وقد صرح الحزب بهذه الرغبة إلا أن تمرد رفضت.

 

ويبقى حزب الوفد الذي على صعيد التصريحات يرحب بالتحالفات والإندماجات إستعدادا للإنتخابات المقبلة إلا أنه يعاني مشكلة من نوع أخر أن شباب الوفد يرفضون إستمرار السيد البدوي في رئاسة الحزب وسيكون هناك صراع كبير داخل الحزب خلال الأشهر المقبلة مع إقتراب الإنتخابات على رئاسة الحزب.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث