المالكي يسعى لإقناع واشنطن بتجديد ولايته

المالكي يسعى لإقناع واشنطن بتجديد ولايته

المالكي يسعى لإقناع واشنطن بتجديد ولايته

بغداد – (خاص) من عدي حاتم 

يبحث رئيس الوزراء نوري المالكي في زيارته المزمعة إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، ملفي العنف المتنامي في العراق، ومستقبل العلاقة بين البلدين، في ظل غضب أمريكي بدأ يطفو على السطح من سياسات المالكي الذي تتهمه بعض الأوساط في البيت الابيض بـ”تنفيذ أجندة إيرانية”. 

 

وقال المالكي في حديث إلى عدد من وسائل الاعلام إنه “في نهاية هذا الشهر سنتوجّه إلى واشنطن لتلبية دعوة الإدارة الأمريكية التي قُدّمت من قبل نائب الرئيس الامريكي (جو بايدن) لنا”. 

 

وأضاف أنّ “الزيارة ستركز على مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين على أساس اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الموقعة بيننا فضلاً عن مناقشة الوضع الأمني العام في المنطقة وكيفية مواجهة الإرهاب”.

 

ويربط بعض السياسيين والكتل البرلمانية المناوئة للمالكي بين توقيت الزيارة وقرب الإنتخابات التشريعية المزمع إجراؤها أواخر نيسان / أبريل من العام المقبل، معتبرين أنّ “الزيارة تأتي لإقناع واشنطن بالموافقة على ولاية ثالثة للمالكي”. 

 

لكن يبدو أنّ مثل هذه التصريحات أو التحليلات التي امتلأت بها الساحة الإعلامية العراقية منذ الإعلان عن موعد زيارة المالكي، تبدو بعيدة عن الواقع لأنها لم تتابع بدقة غضب الإدارة الأمريكية الذي لم يعد خافيًا لاسيّما بعد الازمة السورية مما تعتبره واشنطن “تبعية عراقية كاملة لسياسة طهران في المنطقة”.

 

ولعل أوضح ماتم الافصاح عنه من الغضب الاميركي تجاه سياسة المالكي هو ماقاله وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته الاخيرة لبغداد في آذار/ مارس الماضي الذي عدّ أنه “من غير المقبول أنّ دولة نعدّها صديقة مثل العراق تسمح بمرور شحنات الأسلحة عبر أراضيها وأجوائها إلى سوريا”، داعياً المالكي إلى بذل المزيد من الجهود لتفتيش الطائرات الإيرانية الذاهبة إلى دمشق، وضبط تدفق السلاح والمليشيات لدعم نظام الاسد. 

 

لكن يبدو أنّ الإجراءات التي اتخذتها بغداد لم تكن مرضية لواشنطن، كما أنّ الموضوع السوري ليس هو أكثر ما يزعج البيت الأبيض من سياسات المالكي. فمصدر مطلع طلب عدم الكشف عن إسمه أكد لـ”إرم” أنّ “أكثر ما يزعج واشنطن هو أن ترى نفسها أقل الدول تأثيراً في العراق على الرغم من خسارتها لآلاف الجنود ومئات المليارات من أجل النظام الحالي في بغداد”، مبيناً أنّ “واشنطن تريد دولة صديقة تتفاعل معها في القضايا الإقليمية والدولية، وليس دولة تخلصت من دكتاتورية قومية لتدخل في دكتاتورية دينية طائفية وتعود إلى محور الشر أو الدولة المارقة المتمثلة في المحور الايراني”. 

 

ولفت المصدر إلى أنّ “الملف الثاني الذي أزعج واشنطن بشدة هو عودة العراق إلى سوق الأسلحة الروسية، وهذا ما لا تقبله أمريكا لأنها تريد عراقاً يتسلح بسلاح أمريكي، ومن الممكن أن تسمح بالقليل من دول الناتو مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا”، مشيراً إلى أنّ “الذهاب إلى شراء السلاح من روسيا أو الصين، ليس له إلا تفسير واحد لدى واشنطن هو محاولة للانتقال إلى المحور المواجه لها، والذي يهدد مصالحها في المنطقة”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث