حرب” الأئمة والدعاة “بين حكومة الببلاوي والإخوان

حرب" الأئمة والدعاة "بين حكومة الببلاوي والإخوان

حرب” الأئمة والدعاة “بين حكومة الببلاوي والإخوان

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

 

النجاح اللافت الذي حققته وزارة الأوقاف مؤخرا في قطع الطريق على جماعة الإخوان المسلمين لتوظيف صلاة عيد الأضحى المبارك سياسيا ليس سوى حلقة جديدة في معركة متواصلة بين الدولة المصرية والجماعة عنوانها “من يسيطر على المساجد ومنابر الدعوة الإسلامية في مصر؟”.

 

ورغم ما يردده الإخوان دوما عن إضطهادهم في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك إلا أن الجماعة تمتعت بهامش واسع للحركة في السيطرة على العديد من المساجد والزوايا  التي تركها النظام للتنظيم المحظور على إمتداد الجمهورية حيث لم يعد يقتصر الأمر على الأقاليم وإنما امتد للعاصمة والمدن الرئيسية من خلال مساجد وساحات باتت تعرف بإسم” مساجد الإخوان”.

 

وكان وصول الجماعة للحكم في 30 جزيران/يونيو  2012بداية  العصر الذهبي للسيطرة الإخوانية على مساجد البلاد، حيث كانت وزارة الأوقاف المسؤولة رسميا عن مساجد مصر والخطاب الديني عبر منابرها في طليعة الوزارات التي خضعت لما بات يعرف إعلاميا بمخطط “أخونة مصر “أي إستبدال القيادات والمسؤولين بعناصر إخوانية أو” متأخونة “.

 

وزير الأوقاف الحالي محمد مختار جمعة يبدو أحد أنشط عناصر حكومة حازم الببلاوي بعد إقرار حزمة الإجراءات التي يبدو الرجل معها وكأنه يسابق الزمن في منع الجماعة من إستخدام المساجد كأداة للحشد والتحريض على أعمال العنف التي أصبحت  تشكل أحد ملامح المشهد المصري العام ولو على نحو متقطع.

 

ومن هذه الإجراءات التي تتبعها الوزارة منع التجمعات في المساجد عقب كل صلاة ومنع المبيت فيها إلا للعاملين مع التشديد على إغلاق المسجد وعدم فتحه إلا في موعد الصلاة.

 

ويبدو ان هذه الإجراءات إحترازية” أولية “ثم سرعان ما بدأ الرجل يفتح مدفعيته الثقيلة حيث قام بإستبعاد كل قيادات وزارته الذين تم تصعيدهم بعيدا عن معيار الكفاءة وأحقية الترقي الوظيفي من المنتمين للإخوان حيث تم إنتداب العشرات منهم في عهد الوزير الإخواني السابق الشيخ طلعت عفيفي.

 

وإستعاد الوزير العشرات من قيادات الوزارة الذين تم إضطهادهم في عهد عفيفي حيث أجبروا وقتها بشكل مباشر أو غير مباشر على تقديم طلبات إجازة بدون راتب  لمدة عام واحد قابل للتجديد وأشهرهم الشيخ سالم عبد الجليل رئيس قطاع الدعوة في وزارة الأوقاف.

 

وكانت الضربة الأقوى في معركة تحييد مساجد مصر وعدم إستخدامها في المعادلة السياسية هو قرار الوزير بمنع خطبة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن 50 مترا مربعا حيث قطع هذا القرار الطريق على محاولات الإخوان للبحث عن بدائل أخرى لمساجد الأوقاف التي عاد معظمها لإشراف الدولة.

 

وقام محمد مختار جمعة بتجميد ملف إنشاء ما يسمى  بـ” نقابة الدعاة المستقلين” وهي  تجمع لدعاة ليسوا من خريجي الأزهر  يسيطر عليه رموز الإخوان بهدف  الحصول على إعتراف الدولة به بحيث  يمارس أعضاء هذه النقابة الدعوة بترخيص من وزارة الأوقاف التي لا تمنح رخصتها إلا للأزهريين فقط.

 

وقد  حظي هذا الملف برعاية شخصية من وزير  الأوقاف الإخواني السابق في إطار سعي  الجماعة وهي في الحكم إلى إنشاء كيانات بديلة وموازية لمؤسسات الدولة الشرعية .

 

  

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث