مصر: 6 ملفات مصيرية في الدستور تنتظر الحسم عقب العيد

مصر: 6 ملفات مصيرية في الدستور تنتظر الحسم عقب العيد

مصر: 6 ملفات مصيرية في الدستور تنتظر الحسم عقب العيد

القاهرة – (خاص) من سامح لاشين

 

ينتظر لجنة الخمسين 6 ملفات مصيرية تحتاج إلى الحسم والاتفاق حول موادها من أجل الوصول إلى بر الأمان بالدستور. وهي ملف القوات المسلحة، وبه مادتين الأولى حول اختيار وزير الدفاع والثانية حول حظر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، والملف الثاني هو ملف السلطة القضائية وحسم صراع الإختصاصات الذي اشتعل قبل إجازة العيد بين مجلس الدولة والرقابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

 

أمّا الملف الثالث وهو الملف الشائك الذي يتعلق بمواد الهوية والإشكاليات الدائرة حول المادة الثالثة المتعلقة باحتكام غير المسلمين لشرائعهم ومصير المادة 219 التي ألغتها لجنة الخبراء من مشروع التعديلات الذي قدم للجنة الخمسين، والملف الرابع متعلق بمجلس الشيوخ واختصاصاته، حيث يرى فريق أنه لا قيمة لوجود مجلس الشيوخ وفريق آخر يرى ضرورة له، والملف الخامس يتعلق بالإبقاء على النسبة التاريخية للعمال والفلاحين، والملف السادس يتعلق بالنظام الإنتخابي الأمثل.

 

ومن المقرر أن تخرج أول مسودة للدستور عقب إجازة العيد مباشرة، حيث انتهت اللجان النوعية من أعمالها بجميع المواد تقريباً باستثناء الملفات التي لم تحسم بعد وهي الملفات المتروكة للجان المصغرة للوصول إلى صيغ توافقية يتم عرضها على لجان نوعية لتحصل على موافقة مبدئية ثم يتم عرضها على لجنة الصياغة ثم اللجنة العامة.

 

وبخروج المسودّة الأولية سوف يتم إجراء مناقشات حولها في الجلسات العامة للجنة الخمسين للوصول إلى الصياغات النهائية تمهيداً للمرحلة الأخيرة والتي تنتهي بالتصويت على المواد والتي تلزم موافقة 75% من أعضاء اللجنة لتمريرها، وبعدها يقدم عمرو موسى مشروع لجنة الخمسين حول دستور مصر قبل انتهاء شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

 

وفيما يتعلق بالملفات الشائكة، تأتي مواد القوات المسلحة على رأس المواد الخلافية بين لجنة الخمسين وممثلي القوات المسلحة، حيث توجد مادة حول طريقة اختيار وزير الدفاع والتي قامت لجنة الخبراء بوضع شرط لاختياره، وهو ضرورة موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة عليه، وذلك لتحصين المنصب من التلاعب. ولكن معظم أعضاء لجنة الخمسين يرون أنه لا توجد ضرورة لذلك، ﻷنّ الدساتير لا تقوم على مواقف إستثنائية وإنّ هذا فيه تقليص لدور الرئاسة في اختيار وزير الدفاع وإن كان الاتجاه السائد الآن داخل اللجنة يتلخص في أن تكون هذه المادة لمدة دورتين رئاسيتين فقط، أي أن يكون اختيار وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمدة 8 سنوات فقط (أي مدتين رئاسيتين، حيث أنّ المدة الرئاسية الواحدة 4 سنوات) بعدها يتم إلغاء هذا الشرط في الاختيار.

 

أمّا المادة المتعلقة بحظر المحاكمات العسكرية للمدنيين فكان هناك تمسكاً كبيراً من قبل ممثلي القوات المسلحة بضرورة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وهو الأمر الذي يرونه ضرورياً، ﻷن هناك حالات تستوجب هذه المحاكمات، إلا أنّ أعضاء اللجنة يرون النص على حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين مهم وخاصة بعد حدوث ثورتين، والاتجاه السائد الآن بين الفريقين أن يتم النص على المحاكمات العسكرية بشرط وضع الحالات التي تعرّض المدني للمحاكمة العسكرية.

 

أمّا مواد الهوية فهي تحظى بمساحة كبيرة لدى الرأي العام فالواضح حتى الآن هو التأكيد على إلغاء المادة 219 نهائياً، أمّا بالنسبة للمادة الثالثة فإنّ الاتجاه ذاهب على أن يكون احتكام المسيحيين واليهود لشرائعهم وعدم إطلاق نص المادة ليكون لغير المسلمين (ليشمل الأديان السماوية وغير السماوية) وهو النص الذي اعترض عليه الأزهر وممثليه في لجنة الخمسين.

 

ويظل الخلاف قائماً حول نص المادة الرابعة ورأي هيئة كبار العلماء في القوانين التي تمس الشريعة، حيث حذفتها اللجنة ورأت أنها تعزز لأسس الدولة الدينية في حين يرى ممثلو النور ضرورة عودتها، والخلاف الأخير حول مدنية الدولة، حيث أكدت منى ذو الفقار ضرورة النص في الدستور على مدنية الدولة بمعنى دولة القانون والمؤسسات، أمّا ممثلو النور فإنهم يرون أنّ كلمة مدنية كلمة فضفاضة وتحتمل التأويل وهذه المادة يتمسك بها أعضاء الخمسين ويبدو أنها ستمر، أما مسألة حظر الأحزاب على أساس ديني فيعترض عليها حزب النور لخوفهم من ملاحقتهم قضائياً وحل حزبهم ولذلك يرفضونها، أمّا التيار المدني فيفرّق بين المرجعية الدينية ونشأة الأحزاب على أساس ديني ليمرّر المادة.

 

وعن مواد القضاء، تفجّر الصراع قبل العيد بين مجلس الدولة بعد سحب اختصاصه في النظر في الدعاوى التأديبية وذهبت إلى النيابة الإدارية، وعقدت الجمعية العمومية لمجلس الدولة إجتماعاً لجمعيتها العمومية لمواجهة الأزمة في سحب اختصاصها، ورفع عمرو موسى رئيس اللجنة المشكلة للرئيس عدلي منصور، ومن المتوقع أن يحدث توافق بين الهيئات المتنازعة وإن كان الاتجاه يميل إلى عودة اختصاصات مجلس الدولة.

 

وفي قضية إلغاء مجلس الشورى، شهدت لجنة الخمسين ارتباكاً كبيراً بين أعضاء اللجنة بسبب وجود فريقين، فريق يرى أن لا ضرورة لعودة مجلس الشورى وفريق آخر يرى ضرورة أن تعود الشورى في صورة جديدة وتحت اسم جديد وهو مجلس الشيوخ باختصاصات وصلاحيات فعلية ولا زال السجال بين الفريقين يحتاج إلى الحسم.

 

أما النسبة التاريخية للعمال والفلاحين فتنتظر الحسم عقب العيد وإن كان الاتجاه يميل للإبقاء عليها لفترة إنتقالية ولتكن لدورتين برلمانيتين، وذلك نتيجة الضغط الشديد وأنّ البدائل المطروحة ما زالت قيد البحث والنقاش مثل تخصيص “كوتة”. ويرى المعارضون أنّ هذه النسبة استغلها المنتفعين وليس العمال والفلاحين في حين يرى الفريق الآخر أنها نسبة تاريخية وتحافظ على حقوق العمال والفلاحين ويجب الحفاظ عليها مع النص على التعريف للعمل والتعريف للفلاح.

 

أمّا النظام الإنتخابي الأمثل فهناك خلاف واضح حول نسبة الفردي لنسبة القائمة ويوجد مقترح أن يكون الفردي ثلثين والقائمة ثلث. وهذا اقتراح مقرر لجنة نظام الحكم المنبثقة من لجنة الخمسين، في حين رأى الدكتور محمد أبو الغار، عضو اللجنة ورئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، أّنّ الفردي سيأتي مرّة أخرى بالإخوان ويجب أن تكون الانتخابات بالقوائم ولكن يبدو أن الاتجاه الذاهبة إليه اللجنة هو النظام المختلط لكن نسبة الفردي والقوائم ما زالت محل خلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث