الفراغ الأمني والإهمال وراء ازدهار التشدد في سيناء

الفراغ الأمني والإهمال وراء ازدهار التشدد في سيناء

الفراغ الأمني والإهمال وراء ازدهار التشدد في سيناء

الأزمة السياسية الحالية في مصر ليست خبراً جديداً للكثيرين. ولكن الذي غالباً ما يتم تجاهله، هو علاقة الدولة المركزية المتوترة مع شبه جزيرة سيناء، حيث اتخذ التشدد جذوراً عميقة، بينما تشن السلطات المصرية الآن ما تقول إنها “حرب على الإرهاب”.

 

والقلق من أن التمرد المدعوم من القاعدة في سيناء يزداد نشاطاً يوماً بعد يوم، دفع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الإبقاء على تمويل عمليات الجيش المصري هناك، على الرغم من أن الولايات المتحدة علقت كثيراً من بقية المساعدات العسكرية لمصر.

 

وتتساءل شبكة غلوبال بوست في تحليل حول هذا الشأن قائلة “هل ستكون الحرب المصرية الطازجة في المنطقة بالقرب من الحدود الاسرائيلية كافية للسيطرة على التطرف الذي عززته سنوات من الإهمال؟”.

 

وتقول الشبكة إن “شمال سيناء موطن لعدد من الجماعات الجهادية، وبعضها تابع للقاعدة، والتي تشن هجمات يومية على الجنود والشرطة. وعلى الرغم من أن أنشطتها إلى حد كبير تتركز في شبه الجزيرة، إلا أن لديها عمل في القاهرة”.

 

وتضيف “تصاعدت الهجمات في أعقاب الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز، والذي أدى إلى إسقاط أول رئيس منتخب للبلاد.. وقد استجابت السلطات المصرية المدعومة من الجيش بما تقول إنها حرب على الإرهاب”.

 

وتشن السلطات حملة عسكرية في الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء في محاولة للقضاء على المتشددين. وأظهرت زيارة مراسل غلوبال بوست إلى المنطقة أن حملة الجيش سببت قدراً كبيراً من الأضرار التي لحقت المنازل التي تعود لأناس يقولون إنهم لا علاقة لهم بالمتشددين.

 

وتقول الشبكة نقلاً عن مراسلها “في هذه المرحلة، هناك مصدر قلق كبير هو أن حملة الجيش سوف تنفر المجتمع القبلي المعزول في شمال سيناء، ما سيتيح جواً أكثر تساهلاً يسمح فيه للمتشددين بالعمل، واستمرار دائرة العنف”.

 

وترى الشبكة أن الوضع في سيناء هو نتاج الأحداث السياسية الأخيرة، وإهمال المنطقة منذ فترة طويلة من قبل الدولة المركزية، كما أن انتفاضة 25 يناير 2011، تسببت في انهيار جهاز الديكتاتور حسني مبارك الأمني، ما أدى إلى فراغ في السلطة في جميع أنحاء شبه الجزيرة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث