إسرائيل تسعى لتحويل أسواق القدس القديمة إلى حدائق توراتية

إسرائيل تسعى لتحويل أسواق القدس القديمة إلى حدائق توراتية

إسرائيل تسعى لتحويل أسواق القدس القديمة إلى حدائق توراتية

 

القدس المحتلة ـ (خاص) من محمود الفروخ

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السيطرة على أسطح عدد من أسواق البلدة القديمة في القدس المحتلة وتحويلها إلى حدائق توراتية عامة لخدمة اليهود المتطرفين.

 

إقامة متنزهات وجلسات وممرات وأسواق تسر الناظرين على أسطح سوقي اللحامين والعطارين والصياغ في القدس القديمة تمثل رؤية ما يسمى “شركة تطوير القدس” بالتعاون مع بلدية الاحتلال الاسرائيلي بالقدس، وسلطة الآثار، ووزارة السياحة، تحت مسمى “التطوير والتحسين وجذب السياحة”، متناسين الطابع العربي الإسلامي للمدينة، ومتجاوزين تراث وعراقة هذه الأسواق.

 

وقال الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس في حديث خاص لمراسل إرم نيوز في القدس إن معلومات كانت قد وردت إلى الحكومة الأردنية تفيد بقيام شركة تطوير القدس بإرسال كتب إلى تجار سوقي اللحامين والعطارين حول إعادة تأهيل أسطح محلاتهم التجارية للتحضير لمشروع كبير تنوي الشركة تنفيذه على هذه الأسطح، وهي أسواق العطارين واللحامين والصياغ، حيث أرسلت رسائل لهم من إحدى الشركات السياحية بأنهم سيقومون بفحص أسطحها.

 

وأوضح الشيخ الخطيب أن السلطات الإسرائيلية طالبت بفحص عدد من المحلات في أسواق القدس القديمة لعمل مشروع على أسطحها لتحويلها إلى حدائق ومتنزهات وجلسات خاصة وأسواق “بسطات متجولة”، ومواقع لمرور المتطرفين من منطقة إلى أخرى في القدس.

 

وأشار الخطيب إلى أن أكثر من 75 من المحلات المهددة أسطحها بالمصادرة هي ملك للأوقاف الإسلامية، إضافة إلى عدد قليل من المحلات الأخرى وهي ملكية خاصة ووقف ديني.

 

وحذر الخطيب من خطورة المشروع الإسرائيلي، مؤكدا أنه سيتم التصدي لهذا المشروع، وقال:” لن نسمح بمرور المشروع، الهادف للاستيلاء مباشرة على أملاك وعقارات الأوقاف بالقدس القديمة”.

 

وأكد ان الحكومة الاردنية علمت بالمشروع وشجبته وطالبت حكومة إسرائيل بوقفه وعدم تغيير الوضع القائم في البلدة القديمة الموضوعة على لجنة التراث العالمي منذ عام 1981، والآن تحاول إسرائيل تغيير الوضع الديمغرافي والطبوغرافي وكل شيء بالقدس القديمة، ومن ضمنها الأسطح .

 

وقال :”سنتخذ كافة الاجراءات الدبلوماسية والسياسية والقانونية والدولية لوقف المشروع التهويدي، والحكومة الأردنية جادة في موقفها واليونسكو على اطلاع به، سنتخذ كافة التدابير اللازمة حتى لا تهود أمام أعيننا، إسرائيل لا تسأل عن القوانين الدولية وتقوم باجراءات تعسفية في المدينة المقدسة دون رقيب أو حسيب”.

 

وأوضح الخطيب أن الهدف الأساسي والرسمي منه مرور المتطرفين من موقع إلى آخر دون مروهم من أسواق القدس وحواريها وأزقتها، لإبعادهم عن سكان المدينة العرب وبالتالي لا يكون أي اتصال بين الطرفين، وهو ضمن هدف ما يسمى “فوق الأرض لليهود وتحت الأرض للمسلمين والعرب”، وهذا لن يحدث في القدس، وهو استيلاء مباشر على كل عقارات الأوقاف والمواطنين التي ستمر منها المتنزهات في البلدة القديمة.

 

وقال الشيخ الخطيب إن اسرائيل تستهدف البشر والمساجد والكنائس والحجارة في القدس لتغيير معالمها وطابعها العربي الاسلامي ولتهويدها.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث