العراقيون يتخوّفون من محاولة المالكي إعداد نجله لخلافته

العراقيون يتخوّفون من محاولة المالكي إعداد نجله لخلافته

العراقيون يتخوّفون من محاولة المالكي إعداد نجله لخلافته

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

 

وقع رئيس الوزراء نوري المالكي في المحذور، ففيما كان يريد تسويق نجله “أحمد” وإظهاره بمظهر البطل الذي ينفذ المهام التي عجزت عنها القوات الأمنية، سقط بكلامه ليمنح مناوئيه سلاحاً للتشهير به وتشبيهه بصدام الذي كان يريد توريث الحكم لابنه عدي.

 

وكان المالكي قال في لقاء متلفز إنّ نجله، أحمد المالكي، ألقى القبض على مقاول سرق 6 مليارات دينار عراقي، واستولى على عقارات في المنطقة الخضراء كما قام بتهريب أكثر من 100 سيارة ويمتلك 100 قطعة سلاح مجهزة بكواتم الصوت ولديه شركات أمنية غير مرخصة، مبيناً أنّ “أحمد قام باعتقاله بعد أن عجزت القوات الأمنية عن إعتقاله لكونه متنفذ ويرشي القيادات الأمنية”.

 

واستهجنت الأوساط الرسمية وغير الرسمية هذه التصريحات معتبرة أنها “إهانة للأجهزة الأمنية واعتراف من المالكي بفشله في إدارة الملف الأمني من خلال مسؤوليته كقائد عام للقوات المسلحة”. كما استغربت تلك الاوساط بشدة عجز أكثر من مليون ونصف المليون عنصر أمني عن اعتقال مقاول، متسائلة “كيف ستواجه الإرهاب وتحمي المواطنين إذن؟”.

 

وكان أول المنتقدين للمالكي، حليفه وزير النقل ورئيس منظمة بدر هادي العامري، الذي دعا المالكي إلى “الإعتذار للأجهزة الأمنية”. كما دعا القضاء إلى إجراء تحقيقات محايدة بالحادث. أمّا رئيس “حزب المؤتمر” النائب أحمد الجلبي الذي أبدى إستعداده الأسبوع الماضي لتسلم الملف الأمني متعهداَ بإعادة الإستقرار وإنهاء حالة الفوضى الأمنية في البلاد، فقد اعتبر تصريحات المالكي بأنها دليل على أنّ الإرهاب يدار وينطلق من المنطقة الخضراء. 

 

إعلاميون وناشطون عراقيون، حذروا من “محاولة إعادة سيناريو توريث الحكم”، معتبرين أنّ “المالكي يحاكي أسلوب صدام (الرئيس العراقي الراحل) عندما كان يدافع عن نجله عدي ويعدّه لخلافته”. 

 

ودعا الإعلاميون والناشطون في بيان، المالكي إلى “تقديم توضيح واعتذار إلى كافة أبناء الشعب العراقي والأجهزة الأمنية”، معتبرين أنّ “المالكي صوّر لنا البلاد وكأنها دولة عصابات ومافيات لا أحد فيها يحترم القانون، والقوات الأمنية عاجزة عن اعتقال فرد واحد داخل اكثر المناطق تحصينًا في العاصمة”.

 

أمّا “ائتلاف دولة القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، فحاول الدفاع عن زعيمه، وإعطاء تفسير مقبول لتصريحاته. مشيراً في بيان إلى أنّ تصريحات المالكي عن نجله أسيء فهمها وتفسيرها، وهو كان يقصد “استعداده للتضحية بعائلته من أجل العراق”.

 

لكن يبدو أنّ هذا التفسير لم يقنع العراقيين ولم يفلح في تهدئتهم، لاسيّما وأنّ مواقع التواصل الاجتماعي، والوسائل الإعلامية متواصلة في حملتها ضدّ المالكي ومصَرة على المطالبة بتقديم نجله “أحمد” إلى المحاكمة لقيامه باعتقال مواطنين من دون مذكرة قضائية وبدون صفة رسمية أو منصب أو وظيفة أمنية رسمية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث