حزب النور: الحديث عن الترشح لإنتخابات الرئاسة سابق لأوانه

حزب النور: الحديث عن الترشح لإنتخابات الرئاسة سابق لأوانه

حزب النور: الحديث عن الترشح لإنتخابات الرئاسة سابق لأوانه

القاهرة- قال نادر بكار المتحدث بإسم حزب النور السلفي في مصر إن الحديث عن مسألة الترشح لإنتخابات الرئاسة سابق لأوانه ووصف ما يجري من أعمال عنف تستهدف قوات الشرطة والجيش في سيناء بأنه إرهاب.

 

وحذر بكار من إمكانية أن تدفع الحملة الأمنية الصارمة على جماعة الإخوان المسلمين المنتمي لها الرئيس المعزول محمد مرسي وإقصاء الإسلاميين من الحياة السياسية البعض إلى اللجوء للعنف ضد الدولة.

 

ويؤيد حزب النور الذي تأسس في 2011 عقب الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في إنتفاضة شعبية والحليف السابق للإخوان خريطة طريق رسمها الجيش لإعادة البلاد إلى طريق الديمقراطية.

 

كما يشارك الحزب بممثل وحيد في لجنة مؤلفة من 50 عضوا لتعديل الدستور الذي تم إقراره في عهد مرسي الذي عزله الجيش بعد إحتجاجات شعبية حاشدة ضده في الثالث من تموز/يوليو الماضي.

 

وقال بكار: “فتح الباب حاليا أمام الحديث عن الإنتخابات الرئاسية المقبلة نراه غير ملائم وغير ذي صلة بالإطار السياسي بشكل عام.

 

وأضاف في معرض الرد عن موقف حزب النور مما يتردد عن ترشيح وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئاسة: “لا نعتقد أن الحديث عن تأييدنا أو معارضتنا لترشيح شخص بعينه للإنتخابات الرئاسية المقبلة مؤشرا صحيا”.

 

ونفى بكار وهو عضو في المجلس الرئاسي لحزب النور صحة ما ذكرته تقارير إعلامية من أن الحزب يعتزم دعم رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان في حال ترشحه للمنصب.

 

وندد بكار بالهجمات التي تستهدف قوات الأمن في سيناء ووصف ما يجري هناك بأنه “إرهاب بكل تأكيد، لا يمكنا التوصيف بشيء آخر، لكنه أكد ان المشكلة لا تحتاج إلى حلول أمنية فقط بل تحتاج أيضا إلى حلول سياسية وإجتماعية وإقصادية”.

 

ورغم إمتداد نطاق العنف إلى خارج سيناء يرى بكار ان هذه الأعمال لا تصل إلى المستوى الذي كان عليه عنف الجماعات المتشددة في التسعينيات.

 

وقال: “إنها هجمات عشوائية، هي نوع من رد الفعل العنيف على الإستخدام المفرض للقوة ضد العديد من المدنيين وضد بعض الإسلاميين”.

 

وكان حزب النور الذراع السياسي للدعوة السلفية ثاني أكبر قوة في البرلمان المنحل بعد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين ولعب دورا مؤثرا في صياغة الدستور الذي أقر العام الماضي وعطل العمل به في أعقاب عزل مرسي.

 

وقد يتضمن الدستور الذي يجري تعديله حاليا مادة تحظر الأحزاب على أساس ديني، لكن بكار هون من الأمر وأشار إلى أن حزب النور وحزب الحرية والعدالة تأسسا في ظل مواد دستورية كانت تحظر قيام الأحزاب على أساس ديني.

 

ونفى بكار عزم حزب النور الإنسحاب من لجنة الخمسين لكنه ذكر أن الحزب إتخذ قرارا لن يكشف عنه الآن حول ما سيتخذده من إجراءت في حال عدم تلبية مطالبه الخاصة بالمواد المتعلقة بالشريعة الإسلامية.

 

وقال إن الحزب تلقى وعودا من الجيش ومن جميع الفصائل المؤيدة لخريطة الطريق بالإبقاء على المواد التي تحافظ على الهوية الإسلامية لمصر.

 

وتتضمن خريطة الطريق الإنتهاء من التعديلات الدستورية ثم إجراء إنتخابات برلمانية تليها إنتخابات رئاسية يتوقع أن تجرى في الربيع المقبل.

 

ورغم إقراره بأن الأحزاب الإسلامية قد لا تتمكن من تحقيق أغلبية في الإنتخابات البرلمانية المقبلة قال إنه لا يتوقع أيضا أن يتمكن الليبراليون من السيطرة على البرلمان.

 

ورفض بكار ما يقال عن إمكانية إختفاء الأحزاب الإسلامية بسبب إعتقال العديد من قيادات الإخوان وتيار الإسلام السياسي.

 

وقال: “هؤلاء القادة فشلوا مرة تلو الاخرى في التكيف مع أفكار وأحلام الشعب المصري، قد تكون هذه فرصة ثانية للجيل الثاني للتكيف مع التغييرات التي تطرأ على المجتمع المصري”.

 

واوضح أن هذا لا يعني أنه يوافق على حبس هؤلاء القادة دون سند قانوني وطالب بتوفير محاكمة عادلة لهم أمام القضاء المدني.

 

واكد بكار أن حزب النور لا يزال على إتصال بحزب الحرية والعدالة من خلال القيادي محمد علي بشر لكنه أقر بأنه لا يملك إتخاذ القرار نظرا لأن من بيدهم القرار إما في السجون أو في الخارج.

 

وقال: “الحل في جذب الآخرين للإنضمام إلى العملية السياسية آيا كانت التضحية، ويجب أن تضحي لتتجنب السبل الاخرى لإن العمل تحت الأرض سيكون خطيرا جدا على مصر”.

 

وحذر بعض الناس من إختيار العنف ضد الدولة بسبب فقدهم للأمل في التغير او الإنضمام إلى العملية السياسية على اساس عادل.

 

وعن رؤية حزب النور لسبل تحقيق المصالحة قال بكار: “أول شيء نريد أن تجلس كل الأحزاب المختلفة حول الطاولة وأن نتحدث عن العدالة الإنتقالية ويجب أن يتحدث جميع الأحزاب عن القواعد العامة للعب السياسية كي يعرف كل حزب حدوده وكيف يمكنه ان ينضم مجددا إلى المعادلة السياسية”.

 

وحول مسألة الحد من نفوذ الجيش السياسي من خلال الدستور أكد: “إذا أثبت المدنيون في مصر من الأحزاب الإسلامية وغيرها للشعب المصري أنه بإمكانهم قيادة هذه البلاد بنجاح وعقلانية،  أعتقد أن الناس سيعيدون النظر في حكم الجيش وفي تواجد المجلس العسكري في المشهد السياسي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث