حقوق اﻹنسان تشعل الصراع بين الإسلاميين والتيار المدني

حقوق اﻹنسان تشعل الصراع بين الإسلاميين والتيار المدني

حقوق اﻹنسان تشعل الصراع بين الإسلاميين والتيار المدني

القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

 

أستحدثت مادة غير مسبوقة في الدستور المصري الذي يجري إعداده على قدم وساق تنص على إلتزام مصر بالمواثيق والمعاهدات الدولية وباﻷخص العهدين الدوليين لحقوق اﻹنسان مما أشعل الصراع المتأجج بين الإسلاميين والتيار المدني القائم بين الطرفين منذ عزل محمد مرسى من كرسي الرئاسة، حيث أخذ هذا الصراع أشكالا متعددة على رأسها صراع الهوية.

 

وأثارت موافقة لجنة الخمسين على نص إلتزام مصر بالعهدين الدوليين حفيظة ورفض التيار الأسلامي وباﻷخص حزب النور السلفي وممثليه اللذان يران أن في المواثيق والمعاهدات الدولية ما يخالف أسس وقواعد الدين اﻹسلامي وبالتالي لايجب النص على ذلك في الدستور.

 

وزاد الموقف إشتعالا حينما صرح الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر بإن هذا الدستور يكرس للإلحاد والشذوذ مما تسبب في إزدياد أجواء المشهد السياسي توترا وإحتقانا مما دفع ممثلي حزب النور في لجنة الخمسين لنفي تصريحات برهامي وقاما بتكذيب الصحيفة التي نشرت ذلك.

 

وقال محمد إبراهيم منصور ممثل حزب النور في اللجنة إن هناك خطورة في إستخدام ألفاظ غربية من نوعية كلمة مثل اﻹتجار بالبشر وهي كلمة ذات مدلول غربي تعتبر الفتاة التي تزوجت دون وصولها لسن 18 عاما يعد ذلك مخالفا وإتجارا بالبشر وهذا يتنافى مع ثقافات بعض الشعوب ويصطدم أيضا بتفسيرات في اﻹسلام حول سن الزواج.

 

واكد عمرو صلاح المقرر الحقوقي أن المفاهيم الحقوقية واحدة و ا يوجد شيء إسمه ألفاظ غربية ومن الطبيعي أن ننص في الدستور على إلتزام مصر بالمعاهدات والمواثيق الدولية مما يعكس مدى إحترام مصر بإلتزامتها وبقيم الحرية بغير صدام مع المفاهيم اﻹسلامية.

 

وبعد إنتهاء اللجنة من أعمالها زار وفد بهائي مكون من 5 أشخاص رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى ليطلبوا منه تعديلا بسيطا في نص المادة الثالثة بأن تكون إحتكام غير المسلمين لشرائعهم وليس إحتكام اليهود والمسيحيين فقط ﻷن النص بهذا الشكل يحرمهم من الإحتكام لشريعتهم وهو الأمر الذي يقف أمامه الأزهر والتيار الأسلامي بالكامل.

 

والصراع لم يتوقف عند هذا الحد ولكن تم استحداث مادتين الأولى تجريم التهجير القسرى وهى مادة ردا على بعض اﻷحداث الطائفية التى حدثت فى مصر وكانت نتيجتها تهجير اﻷسرة التى وقعت معها اﻷحداث الطائفية، والمادة الثانية مفوضية لمكافحة التمييز اﻷمر الذى يراه البعض أن هذه المفوضية تمهيدا لتكون بديلا وتحل محل المجلس القومى لحقوق اﻹنسان الذى يعود فى أسسه لنظام مبارك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث