في العراق.. منع الأطفال من الذهاب للمدرسة ينفعهم أكثر

في العراق.. منع الأطفال من الذهاب للمدرسة ينفعهم أكثر

في العراق.. منع الأطفال من الذهاب للمدرسة ينفعهم أكثر

بغداد- (خاص) من عدي حاتم 

شددت السلطات الأمنية العراقية إجراءاتها لحماية المدارس بعد ورود معلومات استخبارية عن عزم “تنظيم القاعدة ” تنفيذ سلسلة هجمات تستهدف المدارس في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية، وسط اتخاذ الأهالي لإجراءات احترازية في محاولة للحفاظ على حياة أبنائهم.

 

وأدى استهداف مدرسة ابتدائية في إحدى القرى التابعة لقضاء تلعفر الذي يضم أغلبية من التركمان الشيعة بمحافظة الموصل (465 كلم شمال بغداد) بسيارة مفخخة، الأحد، وسقوط عشرات الضحايا من طلاب تلك المدرسة الذين تتراوح أعمارهم بين (6-12 ) سنة، إلى بث الرعب والهلع في قلوب الأهالي والسلطات الحكومية على حد سواء.

 

ولم تسهم الإجراءات المشددة التي باتت تتخذها السلطات العراقية قرب رياض الأطفال والمدارس وحتى الجامعات في تطمين العراقيين، الذين منع بعضهم أولاده من الذهاب إلى المدرسة مفضلين سلامتهم على التعليم. 

 

ويبدو أن مخاوف العراقيين لا تأتي من فراغ، فقد علمت (إرم) من مصادر مطلعة أن “الأجهزة الأمنية العراقية حصلت على معلومات استخبارية تفيد بوجود مخطط لدى تنظيم ما يسمى بدولة العراق والشام الإسلامية لاستهداف المدارس في المناطق ذات الغالبية الشيعية في بغداد والمحافظات الجنوبية”.

 

وأوضحت المصادر أن “القاعدة تعتزم استهداف المدارس عن طريق الانتحاريين والعبوات الناسفة، فضلا عن استهداف المدارس القريبة من الشوارع الرئيسة بالسيارات المفخخة”.

 

وأشارت إلى أن “الأجهزة الأمنية باشرت بإجراءات احترازية لحماية المدارس تشمل إغلاق الشوارع المؤدية إليها وتشديد الحراس عليها وعدم السماح لاي شخص غريب بالاقتراب منها”.

 

وبينت أن “الإجراءات تشمل أيضا نشر عناصر استخبارات مدنيين في محيط المدارس وتجنيد عناصر من أهالي المنطقة المحيطة بالمدرسة”.

 

لكن المصادر أقرت بأن “هذه الإجراءات قد تقلل من الضحايا لكنها غير قادرة على منع استهداف المدارس بصورة كاملة”. 

 

ولعل هذا ما دفع الأهالي إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة تمثلت في تشكيل لجان لحماية المدارس والعمل في بعض الأحيان على قطع الطرق ومنع المارة من السير في أوقات دخول أو خروج الاطفال من مدارسهم.

 

حالة الرعب والخوف التي أصابت الاهالي بعد تفجيرات تلعفر، وخوفهم من فقدان فلذات أكبادهم جعلت الآباء والأمهات لا يكتفون بإيصال أطفالهم إلى المدارس أو استئجار سيارة خاصة تقوم بمهمة التوصيل وإعادتهم الى المنزل؛ بل باتوا ينتظرونهم أمام باب المدرسة ولا يعودون إلا بصحبتهم.

 

أحد الآباء الذي كان ينتظر ابنتيه قال لـ (إرم) بحسرة شديدة: “لا نعرف من يقتل في العراق. ضاعت الحقيقة ولا نثق بإجراءات الحكومة” متسائلا “كيف نثق أنها تحمينا

ونحن نرى المسؤولين يختبؤون خلف الجدران الكونكريتية في المنطقة الخضراء والانفجارات تحصد حياة العشرات من الناس يوميا”.

 

وقال: “هؤلاء لا يهمهم أمرنا .. أسرهم وأطفالهم في أوروبا أو أمريكا أو دول الخليج العربي، وهم لا يخرجون من المنطقة الخضراء، لايهمهم سوى تقاسم المناصب والغنائم”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث