نقولا لـ” إرم” : ميقاتي ينفذ سياسة تيار المستقبل

نقولا لـ" إرم" : ميقاتي ينفذ سياسة تيار المستقبل

نقولا لـ” إرم” : ميقاتي ينفذ سياسة تيار المستقبل

بيروت- (خاص) من هناء الرحيّم 

شن عضو ” تكتل التغيير والإصلاح ” النائب نبيل نقولا هجوماً عنيفاً على تيار المستقبل بعد رفضه إجراء تلزيمات النفط في ظل حكومة تصريف الأعمال، مشيراً في حوار خاص لـ ” إرم” أن موقف تيار المستقبل هو دليل على أنهم لا يريدون استخراج النفط إكراما لعيون إسرائيل ومن يدور في فلك إسرائيل، واصفاً إياهم ب”إسرائيل الداخل”.

 

وقال إن “المستقبل” يريد أن يحرق لبنان حتى يمنع التيار من تحقيق إنجاز في ملف النفط . واتهم الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي بأنه ينفذ سياسة تيار المستقبل في هذا الخصوص وقام بتطيير الجلسة .

 

وأكد نقولا أن الخلاف مع الرئيس بري حول التلزيمات ليس جوهرياً وأن موقف التيار الوطني الحر مبني على خطة تكتيكية .

 

واعتبر أن كل من يعطل جلسة مجلس الوزراء لمناقشة ملف النفط يكون متآمرا على لبنان والأجيال الصاعدة. وعبر عن استيائه من إلغاء المملكة العربية السعودية لزيارة الرئيس اللبناني ورأى أنها إهانة لكل الشعب اللبناني، لافتاً إلى أن التيار هو في خصومة مع كل من يتآمر على لبنان . وأكد أن الحكومة لن ترى النور إلا عندما يعود السياسيون إلى لبنان ويكفوا عن الرهان على المفاوضات الإقليمية والدولية . وفي ما يلي نص الحوار :

 

ما هو موقفكم من تطيير الجلسة الحكومية لمناقشة ملف النفط والخلاف السياسي حوله؟

إن جلسة النفط من المواضيع الأساسية التي لها أهمية كبرى ومن المفترض حتى لو كانت الحكومة مستقيلة أن تجتمع وتأخذ القرارات اللازمة، لأن هناك قرارات سابقة بالنسبة لموضوع تلزيم البلوكات والتي يجب أن ينظر فيها قبل 2 أيلول . فإذن القرار مأخوذ سابقاً ولا يحتاج إلا لاجتماع الحكومة حتى تثبت القرار الذي أخذته و يستطيع وزير الطاقة المباشرة بالتلزيم .

 

الموضوع ليس سياسيا بل هو موضوع وطني لأن كلنا يعرف أن الثروة النفطية هي للأجيال القادمة ويضع لبنان على سكة الدول النفطية والاقتصادية ويؤمن لشبابنا فرص عمل ويمنعهم من الهجرة لا بل يشجع من في الغربة العودة إلى الوطن . وبرأيي كل من يعرقل هذا الموضوع فهو يشجع الشباب اللبناني على الهجرة. وبالنسبة لنا كل من يعرقل هو يريد أن يغير الشعب اللبناني، كما قال براخت ” إذا لم نستطع تغيير الحكومة فما علينا إلا تغيير الشعب” . فهل يا ترى اليوم هناك عملية تغيير للشعب من خلال منع هذا المرفق الاقتصادي المهم الذي يثبّت اللبناني على أرضه و زيادة عدد النازحين الذي لم يعد للبنان طاقة على استيعابها وأصبح في سباق مع اللبناني على فرص العمل وهذا يعني أن هناك عملية تغيير ديمغرافية في لبنان .

 

هناك خلاف بين التيار والرئيس بري حول التلزيم ، فهل خلافكم مع بري جوهري ؟

الخلاف مع الرئيس بري ليس جوهرياً، نحن موقفنا مبني على أساس لغة المنطق والتجارة، ونرى أنه من الأفضل أن نبدأ بتلزيم عدد صغير من البلوكات حتى نلاحظ كمية النفط والغاز التي ستستخرج أولاً ومردودها فإذا كان كبيرا عندها نلزم بقية البلوكات بسعر أكبر، الموضوع بالنسبة إلينا تكتيكي وليس جوهري. أولاً لأننا نرى أنه من الأفضل أن نقوم بتلزيم البلوكات خطوة بخطوة حتى نضمن تلزيم الأقسام المتبقية بأسعار أكبر وبالتالي مردودها يكون أكبر للدولة.

 

ثانيا نحن نعرف أن هناك 10 بلوكات وبالمقابل هناك حوالي 10 شركات تقدمت بطلبات التلزيم وإذا لزمناها كلها دفعة واحدة فهذا يعني أن التلزيم سيكون بالتراضي ولم يعد هناك عروض وفي ذلك خسارة للدولة اللبنانية . بينما إذا لزمنا جزءا من هذه البلوكات فهي ستكون على شكل مسابقة ومن يدفع أكثر نلزمه بالسعر الأفضل للدولة اللبنانية.

 

ثالثا نحن في لبنان لا نملك بعد الخبرة اللازمة بإدارة النفط وبالتالي إذا قمنا بتلزيم العشر بلوكات دفعة واحدة من الممكن أن تكون إدارتنا غير صحيحة بينما إذا لزمنا جزءا منها فبذلك نتفادى الأخطاء المستقبلية .

 

ما هو ردكم على رفض كتلة المستقبل إجراء التلزيمات في ظل حكومة تصريف أعمال وبالتالي هي “حكومة فاقدة لصلاحياتها “؟ 

الموضوع لا علاقة له بصلاحيات الحكومة المستقيلة لأنه ليس موضوعاً سياسياً بل هو تقني بامتياز، وأية حكومة ستنظر للموضوع نظرة تقنية وليس نظرة سياسية . هو موضوع وطني ولا يختلف في لبنان اثنان على استخراج النفط من عدمه. والدليل على ذلك أنه بإمكان وزير الطاقة جبران باسيل وبحسب المادة 66 من الدستور اللبناني أن يبت بالموضوع من دون الرجوع إلى الحكومة . موقف تيار المستقبل هو دليل على أنهم لا يريدون استخراج النفط إكراما لعيون إسرائيل ومن يدور في فلك إسرائيل . اليوم أصبح لدينا إسرائيل في الداخل اللبناني . إسرائيل بدأت بالتنقيب عن النفط وخلقت مشكلة الحدود البحرية حتى تمنع الشركات من الاستثمار في لبنان بحجة أن هناك نزاعا على الحدود. هذا الكلام يضر بمصلحة لبنان وبالتالي تيار المستقبل يضرب على نفس وتر إسرائيل.

.

هل تعتقد أن هناك مساعيا من 14 آذار لإفشال الإنجاز الذي يريد التيار الوطني الحر القيام به على صعيد ملف النفط ؟

إذا كانت هذه نيتهم فهذه سخافة لأن فشل التيار في ملف النفط هو فشل لكل لبنان الموضوع ليس أن التيار الوطني يريد استخراج النفط في لبنان.

بل الشعب اللبناني كله سيستفيد من هذه الثروة وليس التيار فقط . ومساعي “المستقبل ” في إفشال مهمة التيار هي أشبه ما تكون بالمثل الشعبي في لبنان ” نكاية بجاره حرق شرواله” ومعنى ذلك أن المستقبل يريد أن يحرق لبنان حتى يمنع التيار من تحقيق إنجاز في ملف النفط . 

 

ما رأيكم بموقف ميقاتي الذي أصر على موافقة جميع الأطراف السياسية في لبنان لعقد جلسة استثنائية لمناقشة موضوع النفط؟

الغريب أن رفض ميقاتي جاء تزامنا مع كلام نتنياهو عن الحدود البحرية .ميقاتي في هذا الموقف يمثل موقف تيار المستقبل . وأؤكد أن ميقاتي ينفذ سياسة تيار المستقبل بحذافيرها أفضل بكثيرمن الرئيس سعد الحريري والسنيورة .

 

ما هو مصير الجلسة الحكومية إذن ؟

كل من يعطل جلسة مجلس الوزراء لمناقشة ملف النفط يكون متآمرا على لبنان والأجيال الصاعدة .

 

يؤخذ على التيار الوطني الحر مبالغته في تعاطيه مع ملف اللاجئين السوريين التي وصلت الى حد “العنصرية ” ما هو ردكم ؟

نحن لا نختلق شيئا وكل من يقول هذا الكلام عن التيار هو متعصب. وبالنسبة للنازحين السوريين موقفنا هو الخوف على النازح في لبنان، اليوم حوالي مليون ونصف نازح سوري في لبنان من أين نؤمن لهم عملا إذا كان اللبناني لا يجد عملا . الدولة عاجزة عن تأمين العمل ولقمة العيش لشعبها فكيف تؤمن سبل العيش لهذا الكم الهائل من النازحين، البنية التحتية ووضع لبنان الاقتصادي لا يتحمل هذا العبء. أيام الحرب الأهلية في لبنان اللبناني كان ينزح داخل دولته من منطقة إلى منطقة لماذا لا يفعلون ذلك في سوريا ؟ لماذا لا ينزح السوريون إلى المناطق الآمنة ؟ مساحة سوريا 18 مرة أكبر من لبنان . اليوم نزح السوريين إلى لبنان ماذا باستطاعته أن يقدم لهم ؟ هل يقدم لهم الوعود الكاذبة التي يكذبها علينا العالم والمجتمع الدولي؟ وأنا برأيي إذا قدمنا للنازحين الأموال فهذا يعني أنها عملية تهجيرية للشعب السوري إلى دول أخرى في حين من المفترض بنا اليوم أن نساعد على إيقاف الحرب في سوريا وليس أن ندفع الأموال لنبقي السوري خارج أرضه .

 

في فترة سابقة لاحظنا انفتاحا بين المملكة العربية السعودية على التيار الوطني الحر، كيف هي العلاقات اليوم في ظل التطورات الحاصلة محلياً وإقليمياً ؟

نحن كتيار وطني منفتحون على الجميع لكن خيارنا معروف، كل من يساعد لبنان نحن معه وكل من يتآمر على لبنان نحن في خصومة معه .

 

هل يفهم من كلام حضرتك أنكم مستاؤون من إلغاء السعودية زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية إليها ؟

ما حصل إهانة لرئاسة الجمهورية وأعتقد أنها موجهة لكل الشعب اللبناني .

 

ملف التشكيل الحكومي لا يزال معلقاً حتى الآن، هل هناك بوادر حلحلة؟

نحن من الأساس قلنا يجب أن لا نربط أنفسنا بالخارج لأن في حال الاختلاف أو التوافق فإن تداعيات ذلك على الداخل اللبناني ستكون سيئة لأن اتفاق الخارج سيكون على مصلحتنا وخلافهم سيكون ضد مصلحتنا لذلك في كلتا الحالتين من الأفضل أن تؤلف الحكومة اللبنانية داخل لبنان وليس خارجه . ومن ينتظر نتيجة المفاوضات الإقليمية والدولية سينتظر طويلا قبل أن تصبح هناك حكومة لأن الوضع الدولي لن يحل قريبا وبحاجة إلى وقت . وعلى الأقل إذا لم يكن باستطاعتنا تأليف حكومة اليوم فلنفكر في أمور تساعد الاقتصاد اللبناني وليس التآمر عليه ، يكفي أننا تآمرنا على استقرار بلدنا . عندما يعود اللبنانيون إلى لبنان ستشكل الحكومة بسرعة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث