هل بدأ أردوغان الانتقام من شركة عملاقة ساعدت محتجي إسطنبول؟

هل بدأ إردوغان الانتقام من شركة عملاقة ساعدت محتجي أسطنبول؟

هل بدأ أردوغان الانتقام من شركة عملاقة ساعدت محتجي إسطنبول؟

اسطنبول – أدت سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية ضد أكبر امبراطورية تجارية في تركيا، إلى اشتباه مراقبين ومحللين بأن الحكومة بدأت تثأر من قطاع الشركات والأعمال، وتخاطر بسمعة ملائمة للاستثمار في البلاد.

 

فشركة كوج القابضة، التي تمثل نحو 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في تركيا، أثارت غضب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عندما آوى فندق تملكه، المحتجين الفارين من الشرطة خلال احتجاجات حاشدة في اسطنبول في يونيو/حزيران.

 

ومنذ ذلك الحين شنت السلطات الضريبية تحقيقات في شركتين تابعتين للمجموعة، وألغت الحكومة عقدا مع إحدى شركاتها لبناء السفن الحربية، بينما تواجه جامعة أسستها كوج القابضة خطر الإخلاء من مقرها، بسبب نزاع على عقود التأجير. والشهر الماضي رفع محام شكوى جنائية ودعوة إلى إجراء تحقيق في دور الشركة الممكن في الإطاحة بأول حكومة اسلامية في تركيا عام 1997 .

 

وفي حين أن كلا من مجموعة كوج وأنقرة تنفيان أن أيا من هذه التدابير ذات دوافع سياسية، يقول محللون ان الدعاوى والإجراءات تلك تشوه صورة رجال الأعمال في تركيا في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد بشدة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر.

 

ومنذ بداية مايو/أيار، انخفضت قيمة الليرة التركية 11 في المئة مقابل الدولار، وفقدت سوق الأسهم في اسطنبول 14 في المئة من قيمتها السوقية، بعد أن ابتعد المستثمرون بأموالهم من الأسواق الناشئة مثل تركيا.

 

ودفع تراجع العملة المخاوف من اعتماد تركيا على الديون الخارجية قصيرة الأجل. بينما حذر اقتصاديون من أن البلاد بحاجة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل من أجل تأمين نفسها ضد التهديد الذي يشكله مزيد من تخفيض قيمة العملة.

 

وعبر كثيرون عن قلقلهم من احتمال استهداف الحكومة لمجموعة كوج ، وقال أوغور غورسيس وهو كاتب عمود في صحيفة “راديكال” اليومية  التركية، “يبدو الأمر وكأنه انتقام، وأعتقد أنه أيضا تشويه لصورة بيئة الأعمال في تركيا”.

 

ولا يزال آخرون غير مقتنعين بأن هناك أي ثأر. ويقول تيموثي آش، رئيس قسم أبحاث الأسواق الناشئة في بنك ستاندرد في لندن، إن مجموعة كوج “شركة ضخمة لها العديد من العمليات المختلفة، ومن الصعب جدا القول ما اذا كانت مستهدفة من قبل سلطات الرقابة التنظيمية”.

 

وسواء كانت أنقرة تقف وراء التدابير ضد مجموعة كوج أم لا، فإن تلك الفكرة تسبب عدم الارتياح في مجتمع الأعمال .ويقول غورسيس “ما نحتاجه هو الاستثمار المباشر، وليس القروض، وإذا كانت الحكومة تنتقم من كوج، فهذا يرسل رسالة سيئة لمستقبلنا”.

 

وبدأ الجدل حول مجموعة كوج عندما فتح فندق ديفان التابع لها، أبوابه للمتظاهرين المناهضين للحكومة الفارين من الغاز المسيل للدموع وشرطة مكافحة الشغب في ليلة 15 يونيو/حزيران.

 

ولجأ العشرات من المتظاهرين إلى بهو الفندق، بمن فيهم أحد الأعضاء الألمان في البرلمان الأوروبي، وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه من خلال أبواب الفندق. وعلى الرغم من أن إدارة الفندق اتخذت قرار إيواء المتظاهرين منفردة، إلا أن كوج القابضة أيدت القرار .

 

وفي اليوم التالي، أصدر اردوغان، الذي يصف دائما المتظاهرين بالعنف والإجرام، أول سلسلة من التهديدات ضد كوج، وقال “نحن نعلم من هم ملاك الفنادق الذين ساعدوا الإرهابيين… لن تمر تلك الجرائم دون عقاب “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث