مخطط الشبكة الإرهابية استدراج اللبنانيين إلى قتال داخلي

مخطط الشبكة الإرهابية استدراج اللبنانيين إلى قتال داخلي

مخطط الشبكة الإرهابية استدراج اللبنانيين إلى قتال داخلي

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

أكدت مراجع قضائية وأمنية أنّ ضبط شبكة خطّطت لإغتيالات وتفجيرات في لبنان شكّل إنجازاً أمنياً كبيراً ومتقدّماً عطّل محاولات خبيثة لتجديد التوتر الطائفي والمذهبي في البلاد، إذ أظهرت التحقيقات الأوّلية مع هؤلاء الموقوفين أنّهم كُلّفوا أعمالاً أمنية “خطيرة” من خلال إستهداف مناطق محدّدة ذات رمزية دينية أو مذهبية، وشخصيات سياسية وحزبية من فريقي 8 و14 آذار بموجب مخطّط رهيب قد يستدرج اللبنانيين الى إقتتال داخلي.

 

وفي معلومات تسرّبت من التحقيقات أنّ الموقوفين كانوا ينوون زرع عبوات ناسفة صغيرة لا يتجاوز وزنها 200 إلى 500 غرام في مناطق محددة، بحيث يفجّرون عبوة في وسط بيروت (الداون تاون تحديداً)، وبعدها في الضاحية الجنوبية لبيروت فالكسليك أو جونية، ثمّ في محلّتي الأشرفية والطريق الجديدة، الى مناطق أخرى خارج بيروت، بغية التمويه وإشغال القوى الأمنية بالتحقيق في هذه العمليات على مساحة الوطن، ما يوحي بأنّ البلاد في حال “إحتراب” طائفي ومذهبي وسياسي.

 

وبحسب المعلومات فقد اعترف الموقوفين بأنهم كانوا يخطّطون لاغتيال شخصيات من فريقي 8 و14، وقالوا إنّ الهدف من اغتيال هذه الشخصيات أن يتّهم كلّ فريق منهما الآخر بها، وأنّهم كانوا سيبدأون بفريق 14 آذار لأنّ الاغتيالات كانت تطاوله سابقاً.

 

وكشف هؤلاء الموقوفون أنّ هدفهم في المطلق هو أنّه عندما يتحوّل لبنان ساحة مخترقة أمنياً، يسهل على المجموعات المسلحة الدخول إلى لبنان من العراق أو سوريا أو اليمن، بحيث يصبح لبنان في هذه الحال أرضاً يمكن اتّخاذها مقرّاً وملجأ لهم ولجميع الذين يستعدّون للهجوم على النظام السوري.

 

كذلك اعترفوا بأنّهم كانوا يحاولون جعل ضبط أمن لبنان عصيّاً على القوى والأجهزة الامنية، بهدف خلق عدم ثقة بها وإثارة فوضى، ما يُسهّل للمجموعات المسلّحة الدخول مع ذخائرها إلى لبنان، في ظلّ انشغال القوى الامنية بالأحداث الأمنية وعدم الاستقرار.

 

واعترف الموقوفون أيضاً بأنّهم يعملون على مستويين: الأوّل، خلق حالة عدم استقرار أمني. والثاني خلق حالة عدم استقرار سياسي، من خلال تنفيذ عمليات اغتيال بموجب خطة كانوا يحضّرونها، وتضمّ شخصيات بارزة من شأن اغتيالها أن يحدث أزمة كبيرة في البلاد.

 

وقد ضُبطت في حوزة الموقوفين براميل من المعجون المتفجّر الذي لا يحتاج إلّا إلى فتيل أو صاعق لتفجيره. كذلك ضبطت مواد كيماوية من نوع “نيترات 33″، بكمّيات كبيرة، وهذه المادة إذا ما ضُغطت أو وُضعت إلى جانب مواد متفجّرة تصبح سريعة الاشتعال وتؤدّي إلى شفط الاوكسيجين من الهواء، الأمر الذي يعادل عبوة متفجّرة من نوع C4، ويؤدّي بالتالي إلى إيقاع عدد كبير من القتلى. وتتكثّف التحقيقات لمعرفة الجهة الفعلية الخفية التي تقف خلف هذه الشبكة الخطيرة التي كُلّفت إحداث فتنة بين اللبنانيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث